FluentPlex

Poetry and Poets

لبيد بن ربيعة

Texte original Public domain

Lire avec le dictionnaire

إِذا رَكِبَتْ بصاحِبها خَلِيجاً ... تَذَكَّرَ ما لَدَيْهِ من جُنَاحِ

ونَحْنُ على جوانِبِهَا قُعُودٌ ... نَغُضُّ الطَّرْفَ كالإبلِ القِمَاحِ

وهي الرافعة الرؤوس، والغض: الذل في الطرف.

وكان بشر في أول أمره يهجو أوس بن حارثة بن لأمٍ الطائي فأسرته بنو نبهان من طيىء فركب أوسٌ إليهم فاستوهبه منهم، وكان قد نذر ليحرقنه إن قدر عليه، فوهبوه له، فقالت له أمه سعدى: قبح الله رأيك؟ أكرم الرجل وخل عنه، فإنه لا يمحو ما قال غير لسانه، ففعل، فجعل بشرٌ مكان كل قصيدة هجاءٍ قصيدة مدحٍ.

سلامة بن جندل

هو من بني عامر بن عبيد بن الحرث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زياد مناة بن تميمٍ، جاهلي قديم، وهو من فرسان تميم المعدودين، وأخوه أحمر بن جندلٍ من الشعراء والفرسان، وكان عمرو بن كلثومٍ أغار على حي من بني سعد بن زيد مناة، فأصاب منهم، وكان فيمن أصاب أحمرٌ بن جندلٍ.

وكان سلامة بن جندلٍ أحد من يصف الخيل فيحسن، وأجود شعره قصيدته التي أولها:

أَوْدَى الشَّبَابُ حَمِيداً ذو التَّعَاجِيبِ ... وَلَّى وذلك شَأْوٌ غَيْرُ مَطْلُوبِ

أَوْدَى الشَّبَابُ الذي مَجْدٌ عَوَاقِبُهُ ... فيه تَلَذَّ ولا لَذَّاتَ للشِّيبِ

ولَّى حَثيثاً وهذا الشَّيْبُ يتْبُعُه ... لَوْ كان يُدْرِكُهُ رَكْضَ اليَعَاقِيبِ

وهو القائل:

تقْولُ ابنَتى إِنَّ انْطِلاَقَكَ واحِداً ... إلى الرَوْعِ يوْماً تارِكِى لا أَبَالِيَا

ذَرِينى من الإشْفَاق أَو قدِّمي لنا ... مِنَ الحَدَثان والمَنِيَّةِ وَاقيَا

ستَتْلَفُ نَفْسِى أَو سَأَجْمَعُ هَجْمَةً ... تَرَى ساقيَيْها يَأْلَمَان الترَاقيَا

لبيد بن ربيعة

هو لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب العامري. وكان يقال لأبيه ربيع المقترين لسخائه، وقتلته بنو أسدٍ في حرب بينهم وبين قومه، ويقال قتله منقذ بن طريف الأسدي ويقال قتله صامت بن الأفقم، من بني الصيداء، يقال ضربه خالد بن نضلة وتمم عليه هذا، وأدرك بثأره عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب أخوه، وذلك أنه قتل قاتله.

ويكنى لبيدٌ أبا عقيلٍ، وكان من شعراء الجاهلية وفرسانهم.

وكان الحرث بن أبي شمرٍ الغساني، وهو الأعرج، وجه إلى المنذر ابن ماء السماء مائة فارسٍ وأمره عليهم، فصاروا إلى عسكر المنذر، وأظهروا أنهم أتوه داخلين في طاعته، فلما تمكنوا منه قتلوه وركبوا خيلهم، فقتل أكثرهم، ونجا لبيدٌ، حتى أتى ملك غسان فأخبره الخبر، فحمل الغسانيون على عسكر المنذر فهزموهم، وهو يوم حليمة، وكانت حليمة بن مالك غسان، وكانت طيبت هؤلاء الفتيان حين توجهوا، وألبستهم الأكفان، والدروع وبرانس الإضريج.

وأدرك لبيدٌ الإسلام، وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد بني كلاب، فأسلموا ورجعوا إلى بلادهم، ثم قدم لبيدٌ الكوفة وبنوه، فرجع بنوه إلى البادية بعد ذلك، فأقام لبيد إلى أن مات بها، فدفن في صحراء بني جعفر بن كلاب، ويقال إن وفاته كانت في أول خلافة معاوية، وأنه مات وهو ابن مائةٍ وسبع وخمسين سنةً.

ولم يقل في الإسلام إلا بيتاً واحداً، واختلف في البيت، قال أبو اليقظان، هو:

الحَمْدُ لِلهِ إِذْ لم يأْتِنى أَجَلِى ... حتَّى كَسَاني مِنَ الإسلامِ سِرْبالاَ

وقال غيره: بل هو قوله:

ما عاتَبَ المَرْءَ الكَريمَ كنَفسِه ... والمَرْءُ يُصْلِحُهُ الجَلِيسُ الصالِحُ

وقال له عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أنشدني من شعرك، فقرأ سورة البقرة، وقال: ما كنت لأقول شعراً بعد إذ علمني الله سورة البقرة وآل عمران، فزاده عمر في عطائه خمس مائة درهمٍ، وكان ألفين، فلما كان في زمن معاوية قال له معاوية: هذان الفودان فما بال العلاوة؟ يعني بالفودين الألفين، وبالعلاوة الخمس مائة، وأراد أن يحطه إياها، فقال: أموت الآن وتبقى لك العلاوة والفودان! فرق له معاوية وترك عطاءه على حاله، فمات بعد ذلك بيسيرٍ.

Survolez n’importe quel mot de cette page pour voir son sens

Avec un compte gratuit, survolez n’importe quel mot de la bibliothèque pour voir son sens, écoutez-le lu à voix haute, enregistrez des mots pour des révisions calées sur votre mémoire, et voyez quelle part de chaque livre vous connaissez déjà.

Créer un compte gratuit