FluentPlex

Poetry and Poets

عبيد بن الأبرص الأسدي

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

فاخْتَارِ أَدراعَه أَن لاَّ يُسَبَّ بها ... ولم يَكُنْ عَهْدُهُ فيها بخَتَّارِ

قال أبو محمد: ذكر وفاء السموأل بن عادياء، في ما خلف عنده امرؤ القيس وأنه بذلك ابنه دون أمانته حتى قتل: وفي الأعشى يقول أبو كلبة وفي الأصم بن معبد من ولد الحرث ابن عباد، الذي قام بحرب بكر:

قُبِّحْتُمَا شاعِرَى حَىٍّ ذَوِى حَسَب ... وحُزَّ أَنْفَاكُمَا حزّاً بمنْشَارِ

أَعْنى الأَصَمَّ وأَعْشَانَا إِذَا ابْتَدَرَا ... أَلاَّ اسْتَعَانَا على سمْعٍ وإِبْصَارِ

قال أبو عبيدة: الأعشى هو رابع الشعراء المتقدمين وهو يقدم على طرفة، لأنه أكثر عدد طوالٍ جيادٍ، وأوصف للخمر والحمر، وأمدح وأهجى، فأما طرفة فإنما يوضع مع الحرث بن حلزة، وعمرو بن كلثومٍ، وسويد بن أبي كاهل في الإسلام.

ومما سبق إليه فأخذ منه قوله:

كأَنَّ نَعامَ الدَّوَّ بَاضَ عليهمُ ... إِذَا رِيعَ يَوْماً للصَّرِيخ المُنَدَّرِ

وقال سلامة بن جندل، وهو جاهلي:

كأَنَّ نَعامَ الدَّوَّ بَاضَ عليهمُ ... بِنَهْى القِذَافِ أَو بِنَهْىٍ مُخَفِّقٍ

وقال زيد الخيل، وهو جاهلي:

كأَنَّ نَعامَ الدَّوَّ بَاضَ عليهمُ ... وأَعْيُنُهم تَحْتَ الحَدِيدِ خَوَازِرُ

ويعاب الأعشى بقوله:

وقد غَدَوْتُ إلى الحانُوت يَتْبُعنى ... شاو مِشَلٌّ شَلُولٌ شُلْشلٌ شَوِلُ

وهذه الألفاظ الأربعة في معنى واحد.

ويعاب بقوله في ملك الحيرة:

ويَأْمُرُ لليَحْمُومِ كُلَّ عَشِيَّةٍ ... بقَتٍّ وتَعْلِيقٍ فقد كاد يَسْنَقُ

واليحموم: فرسٌ، وقالوا: هذا مما لا يمدح به رجلٌ من خساس الجنود، لأنه ليس من أحدٍ له فرسٌ إلا وهو يعلفه قتاً ويقضمه شعيراً! وهذا مديحٌ كالهجاء.

قال أبو محمد: ولست أرى هذا عيباً، لأن الملوك تعد فرساً على أقرب الأبواب من مجالسها بسرجه ولجامه، خوفاً من عدو يفجؤها، أو أمر ينزل، أو حاجةٍ تعرض لقلب الملك فيريد البدار إليها فلا يحتاج إلى أن يتلوم على إسراج فرسه وإلجامه، وإذا كان واقفاً غدى وعشى، فوضع الأعشى هذا المعنى، ودل به على ملكه وعلى حزمه.

ويستحسن له قوله في الخمر:

تُريكَ القَذَى مِن دُونها وهي دوُنَه ... إِذَا ذاقَها مَنْ ذاقَها يَتَمَطَّقُ

يريد: أنها من صفائها تريك القذاة عاليةً عليها والقذاة في أسفلها، فأخذ الأخطل المعنى فقال:

ولَقَدْ تُباكِرنُى على لَذَّاتِها ... صَهْباءُ عالِيَةُ القَذَى خُرْطُومُ

ولم تختلف الرواة في ألفاظ بيتٍ اختلافها في بيت له: وهو:

إني لَعَمْرُ الَّذي حَطَّتْ مَنَاسِمُها ... تُحْدَى وسِيقَ إليها الباقِرُ العَثلُ

رواه بعضهم خطت يريد: خطت التراب، ورواه بعضهم حطت أي اعتمدت في السير، وروى بعضهم تحدى وبعضهم تخدى وروى بعضهم الباقر العثل وهي الكثيرة، ورواه آخر الباقر الغيل وهي السمان ورواه آخر وجد عليها النافر العجل، يريد النفار من منًى.

وهو ممن أقر بالملكين الكاتبين في شعره، قال يمدح النعمان:

فلا تَحْسَبِّى كافِراً لكَ نِعْمَةً ... على شاهِدِى يا شاهِدَ اللهِ فاشْهَدِ

قوله على شاهدي يريد على لساني، يا شاهد الله يريد الملك الموكل به، وكان هذا من إيمان العرب بالملكين بقية من دين إسمعيل صلى الله عليه وسلم.

ويستحسن قوله في سكران:

فراحَ مَكِيثاً كأَنَّ الدَّبَا ... يَدِبُّ على كُلّ عَظْيمٍ دَبِيبَا

قال: وأحسن ما قيل في الرياض قوله:

ما روْضَةٌ من رِياضِ الحزْنِ مُعْشِبَةٌ ... خَضْرَاءُ جَادَ عليها مسْبِلٌ هَطِلُ

يُضاحِكُ الشَّمْسَ منها كَوْكَبٌ شَرِقٌ ... مَؤّزَّرٌ بَعمِيمِ النَّبْتِ مُكْتَهِلُ

يَوْماً بأَطْيَبَ منها نَشْر رائحِة ... ولا بأَحْسَنَ منها إِذْ دَنَا الأُصُلُ

عبيد بن الأبرص الأسدي

هو عبيد بن الأبرص بن عوف بن جشم بن عامر بن مالك بن زهير بن مالك بن الحرث بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد، وكان عبيد شاعراً جاهلياً قديماً من المعمرين وشهد مقتل حجر أبي امرىء القيس وهو القائل لامرىء القيس:

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا