FluentPlex

Poetry and Poets

المرقش الأكبر

Original text Public domain

Read with the dictionary

أَلَمْ تَرَ أَنَّ المَرْءَ يَجْذِمُ كَفَّهُ ... ويَجْشَمُ من هَوْلِ الأُمورِ المَجاشِمَا

وكان هرب من المنذر وأتى الشأم، فقال:

أَبْلغِ المُنْذِرَ المُنَقِّبَ عَنِّي ... غَيْرَ مُسْتَعْتِبٍ ولا مُسْتَعِينِ

لاتَ هَنَّا ولَيْتني طَرَفَ الزُّ ... جِّ وأَهْلِي بالشأْمٍ ذاتِ القُرُونِ

علقمة بن عبدة

هو من بني تميمٍ جاهلي، وهو الذي يقال له علقمة الفحل، وسمي بذلك لأنه احتكم مع امرىء القيس إلى امرأته أم جندب لتحكم بينهما، فقالت: قولا شعراً تصفان فيه الخيل على روى واحد وقافية واحدة، فقال امرو القيس:

خَلِيلَّي مُرَّا بِي على أُمِّ جُنْدَبِ ... لنَقْضِيَ حاجاتِ الفُؤَادِ المُعَذَبِ

وقال علقمة:

ذَهَبْتَ منَ الهجْرَانِ في كُلّ مَذْهَبِ ... ولم يَكُ حَقّاً كُلُّ هذا التَّجَنُّبِ

ثم أنشداها جميعاً، فقالت لامرىء القيس: علقمة أشعر منك، فقال: وكيف ذاك؟ قالت: لأنك قلت:

فللسَّوْطِ أُلْهُوبٌ ولِلساق درَّةٌ ... وللزَّجْرِ منه وَقْعُ أَخْرَجَ مُهْذِبِ

فجهدت فرسك بسوطك، ومريته بساقك، وقال علقمة:

فأَدْرَكَهُنَّ ثانِياً من عِنانِهِ ... يَمُرُّ كمَرِّ الرائِحِ المُتَحَلَّبِ

فأدرك طريدته وهو ثانٍ من عنان فرسه، لم يضربه بسوط، ولا مراه بساقٍ، ولا زجره، قال: ما هو بأشعر منك ولكنك له وامقٌ! فطلقها فخلف عليها علقمة، فسمي بذلك الفحل. ويقال: بل كان في قومه رجل يقال له علقمة الخصي، ففرقوا بينهما بهذا الاسم.

ومن جيد قوله:

فإِنْ تَسْأَلُونِي بالنِّسَاءِ فإِنَّني ... بَصِيرٌ بأَدْواءِ النِّسَاءِ طَبيبُ

إِذَا شاب رأَسُ المَرْءِ أَو قَلَّ مالُه ... فليس له في وُدِّهِنَّ نَصِيبُ

يُرِدْنَ ثَرَاءِ المالِ حَيْثُ عَلِمْنَهُ ... وشَرْخُ الشَّبَابِ عِنْدَهُنَّ عَجيبُ

هو تميمي، من ربيعة الجوع، وهو الذي يقال له الفحل، وكان ينازع امرأ القيس الشعر، فقال كل واحد منهما لصاحبه: أنا أشعر منك، فقال علقمة: قد حكمت امرأتك أم جندبٍ بيني وبينك، فقال: قد رضيت، فقال أم جندب: قولا شعراً تصفان فيه الخيل على روى واحد وقافية واحدة، فقال امرو القيس قصيدته التي أولها:

خَلِيلَّي مُرَّا بِي على أُمِّ جُنْدَبِ ... نُقَضِّ لُبَانَاتِ الفُؤَادِ المُعَذَبِ

وقال علقمة قصيدته التي أولها:

ذَهَبْتَ من الهجْرانِ في غَيْرِ مَذْهَبِ........ ... ............البيت

ثم أنشداها جميعاً، فقالت لامرىء القيس: علقمة أشعر منك قال: وكيف؟ قالت: لأنك قلت:

فلِلسَّوطِ أُلهوبٌ........ ... ......البيت

فجهدت فرسك بسوطك وزجرك فأتبعته بساقك، وقال علقمة:

فوَلَّى على آثارِهِنَّ بحاصِبٍ ... وغَيْبَةِ شُؤْبُوبٍ منَ الشَّد مُلْهَبِ

فأَدْرَكَهُنَّ ثانياً........ ... ........البيت

فأدرك طريدته وهو ثانٍ من عنانه، لم يضربه بسوطه، ولم يمره بساقه، ولم يزجره، فقال له: ما هو بأشعر مني ولكنك له عاشقٌ! فطلقها وخلف عليها علقمة، فسمي الفحل لذلك.

ويقال إنه قيل له الفحل لأن في رهطه رجلاً يقال له علقمة الخصي، وهو علقمة بن سهلٍ، أحد بني ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، ويكنى أبا الوضاح، وكان بعمان، وسبب خصائه أنه أسر باليمن فهرب، فظفر به، ثم هرب مرة أخرى، فأخذ فخصي، فهرب ثالثةً، وأخذ جملتين يقال لهما عوهجٌ وداعرٌ، فصارا بعمان، فمنها العوهجية والداعرية، وكان شهد على قدامة بن مظعون، وكان عامل عمر على البحرين، بشرب الخمر، فحده عمر.

وهو القائل:

يقول رجالُ من صَديق وحاسِدٍ ... أَراكَ أَبا الوَضَّاحِ أَصْبَحْتَ ثاويَا

فلا يَعْدَمِ البانُونَ بَيْتاً يُكِنُّهُم ... ولا يَعْدَمِ الميراثَ مِنِّى المَوَاليَا

وجَفَّتْ عُيُونُ الباكياتِ وأَقْبَلوُا ... إلى ما لِهِمْ قد بِنْتُ عنه ومالِيَا

حَراصاً على ما كُنْتُ أَجْمَعُ قَبْلَهم ... هَنِيئاً لهم جَمْعِي وما كُنْتُ وانِيَا

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account