FluentPlex

Poetry and Poets

طرفة بن العبد

Texte original Public domain

Lire avec le dictionnaire

أَحارثُ إِنَا لو تُشاط...... ... ..........البيت

وهذا من الكذب والإفراط.

ومثله قول رجل من بني شيبان: كنت أسيراً مع بني عم لي، وفينا جماعة من موالينا، في أيدي التغالبة، فضربوا أعناق بني عمي وأعناق الموالي على وهدةٍ من الأرض، فكنت والله أرى دم العربي ينماز من دم المولى حتى أرى بياض الأرض بينهما، فإذا كان هجيناً قام فوقه ولم يعتزل عنه؟ ويتمثل من شعره بقوله:

وأَعْلَمُ عِلْمَ حَقٍ غَيْرَ ظَنٍ ... وتَقْوَى اللَهِ من خَيْرِ العَتَادِ

لَحِفْظُ المالِ أَيْسَرُ مِنْ بُغَاهُ ... وضَرْبٍ في البِلادِ بغَيْرِ زَادِ

وإِصْلاحُ القَليلِ يَزيدُ فيه ... ولا يَبْقَى الكثيرُ على الفَسَادِ

طرفة بن العبد

هو طرفة بن العبد بن سفيان، وهو أجودهم طويلةً، وهو القائل:

لِخَوْلَةَ أَطْلاَالٌ ببُرْقَةِ ثَهْمَد

وله بعدها شعرٌ حسن، وليس عند الرواة من شعره وشعر عبيد إلا القليل.

وكان في حسبٍ من قومه، جريئاً على هجائهم وهجاء غيرهم. وكانت أخته عند عبد عمرو بن بشر بن مرثدٍ، وكان عبد عمرو سيدٌ أهل زمانه، فشكت أخت طرفة شيئاً من أمر زوجها إليه، فقال:

ولا عَيْبَ فيه غَيْرَ أَنَ له غِنًى ... وأَنَ له كَشْحًا، إِذَا قام، أَهْضَما

وأَنَ نساءَ الحَىِ يَعْكُفْنَ حَوْلَهُ ... يَقُلْنَ: عَسِيبٌ من سَرَارَةِ مَلْهَمَا

فبلغ عمرو بن هندٍ الشعر، فخرج يتصيد ومعه عبد عمروٍ، فأصاب حماراً فعقره، وقال لعبد عمرو: انزل إليه، فنزل إليه فأعياه، فضحك عمرو بن هند وقال: لقد أبصرك طرفة حين قال ولا عيب البيت! وكان عمرو بن هند شريراً، وكان طرفة قال له قبل ذلك:

لَيْتَ لنا مكانَ المَلكِ عَمْرو ... رَغُوثاً حَوْلَ قٌبَتِنَا تَخُورُ

فقال عبد عمرو: أبيت اللعن، الذي قال فيك أشد مما قال في، قال: وقد بلغ من أمره هذا؟ قال: نعم، فأرسل إليه، وكتب له إلى عامله بالبحرين فقتله. وقد بينت خبره في كتاب الشراب. ويقال إن الذي قتله المعلى بن حنش العبدي، والذي تولى قتله بيده معاوية بن مرة الأيفلى حي من طسمٍ وجديس.

ومن جيد شعره قوله:

أَرَى قَبْرَ نَحَامٍ بَخِيلٍ بمالِهِ ... كقَبْرِ غَوِىً في البَطَالَةِ مُفْسِدِ

أَرَى المَوْتَ يَعْتِامُ الكَرِيمَ ويَصْطَفِى ... عَقِيلَةَ مالِ الفاحِشِ المُتَشدِدِ

أَرَى الدَهْرَ كَنْزًا ناقِصاً كُلَ لَيْلَةٍ ... وما تنْقٌصِ الأَيَامُ والدَهْرُ يَنْفَدِ

لعَمْرُكَ إِنَ المَوْتَ ما أَخْطأَ الفَتَىلَكَالِطوَلِ المُرْخَى وثِنْيَاهُ في اليَدِ

وكان أبو طرفة مات وطرفة صغير، فأبى أعمامه أن يقسموا ماله، فقال:

ما تَنْظُرُونَ بمالِ وَرْدَةَ فيكُمُ ... صَغُرَ البَنُونَ ورَهْطُ ورْدَةَ غُيَبُ

قد يَبْعَثُ الأَمَر العظيمَ صَغِيرُهُ ... حتى تَظَلَ له الدِماءُ تَصَبًبُ

والظُلْمُ فَرَقَ بين حَيًىْ وائِلٍ ... بَكْرٌ تُسَاقِيها المنايا تَغْلِبُ

والصَدْقُ يَأْلَفُهُ الكَريمُ المُرْتَجَى ... والكِذْبُ يَأْلَفُهُ الدَنِىُ الأَخْيَبُ

ويتمثل من شعره بقوله:

وتَرُدُ عنك مَخيلَةَ الرَجُلِ ال ... عِرِيضِ مُوضِحَةٌ عنِ العَظْمِ

بِحُسامِ سيْفكَ أَو لِسانِكَ، والْ ... كَلِمُ الأصِيلُ كأَرْغَبِ الكَلْمِ

وبقوله:

لنا يَومٌ وللكِرْوانِ يَوْمٌ ... تَطِيرُ البائِسَاتُِ ولا نَطيرُ

الكروان: جمع كروان، مثل شقذان وشقذان وهي دويبة.

ويقال إن أول شعرٍ قاله طرفة أنه خرج مع عمه في سفر، فنصب فخاً، فلما أراد الرحيل قال:

يا لَكِ من قُبَّرَةٍ بمَعْمَرِ ... خَلاَ لَكِ الجَوُّ فَبِيَضي واصْفِري

ونَقِّري ما شِئْتِ أَنْ تُنَقِّرِي ... قد رُفِعَ الفخُّ فماذا تَحْذَرِي

لا بُدَّ يَوْماً أَنْ تُصَادِى فاصْبِري

Survolez n’importe quel mot de cette page pour voir son sens

Avec un compte gratuit, survolez n’importe quel mot de la bibliothèque pour voir son sens, écoutez-le lu à voix haute, enregistrez des mots pour des révisions calées sur votre mémoire, et voyez quelle part de chaque livre vous connaissez déjà.

Créer un compte gratuit