FluentPlex

Poetry and Poets

أشجع السلمى

Texte original Public domain

Lire avec le dictionnaire

وقال:

شَمِّرْ نَهاراً في طِلاَبِ العُلَى ... واصْبِرْ على هَجْرِ الحَبِيبِ القَرِيبْ

حَتَّى إِذا اللَّيْلُ أَتَى مُقْبِلاً ... واسْتَتَرَتْ فيه عُيُونُ الرَّقِيبْ

فاسْتَقْبِلِ اللَّيْلَ بما تَشْتَهِى ... فإِنَّما اللَّيْلُ نَهارُ الأَرِيبْ

كَمْ من فَتًى تَحْسِبُهُ ناسِكاً ... يَسْتَقْبِلُ اللَّيْلَ بأَمْرٍ عَجِيبْ

غَطَّى عليه اللَّيْلُ أَسْتَارَهُ ... فبات في خَفْض وعَيْشٍ خَصِيبْ

ولَذةُ المَأْفُون مَكْشُوفَةٌ ... يَسْعَى بها كُلُّ عَدُوٍّ رَقِيبْ

أشجع السلمى

هو أشجع بن عمرو من بني سليم، وكان متصلاً بالبرامكة، وله فيهم أشعار كثيرة.

منها قوله في يحي بن خالد، وكان غاب:

قد غاب يَحْيَى فما أَرى أَحَداً ... يَأْنَسُ إِلاَّ بذِكْرِهِ الحَسَنِ

أَوْحَشَتِ الأَرْضُ حِينَ فارَقَها ... مِنَ الأَيَادِي العِظامِ والمِنَنِ

لَوْلاَ رَجَاءُ الإِياب لانْصَدَعَتْ ... قُلُوبُنا بَعْدَهُ منَ الحَزَنِ

وقال فيه أيضاً:

رَأَيْتُ بُغَاةَ الخَيْرِ في كُلِّ وُجْهَةٍ ... لِغَيْبَةِ يَحْيَى مُسْتَكينِين خُضَّعا

فإْنْ يُمْسِ مَنْ في الرَّقَّتَيْنِ مُؤَمِّلاً ... لأَوْبَةِ يَحْيَى نَحْوَها مُتَطَلِّعا

فما وَجْهُ يَحْيَى وَحْدَه غاب عَنْهُمُ ... ولكِنَّ يَحْيَى غاب بالخَيْرِ أَجْمَعا

وقال أيضاً:

إِذا غاب يَحْيَى عن بلادٍ تَغَيَّرَتْ ... وتُشْرِقُ إِنْ يَحْتَلَّها فتَطِيبُ

وإِنَّ فَعَالَ الخَيْرِ في كُلِّ بَلْدَةٍ ... إِذا لم يَكُنْ يَحْيَى بها لَغَريبُ

وقال فيه حين اعتل:

لَقَدْ قَرَعَتْ شَكَاةُ أَبى عَلَّى ... قُلُوبَ مَعَاشِرٍ كانَتْ صِحَاحا

فإِنْ يَدْفَعْ لنا الرَّحْمنُ عنه ... صُرُوفَ الدَّهْرِ والأَجَلَ المُتَاحا

فقد أَمْسَى صَلاَحُ أَبِى عَلَّىِ ... لأَهْلِ الأَرْضِ كُلِّهِمُ صَلاَحا

إِذا ما المَوْتُ أَخْطَأَهُ فلَسْنا ... نُبَالِى المَوْتَ حَيْثُ غَدا وراحا

وهو القائل:

لَيْسَ لِلْحاجات إِلاَّ ... مَنْ له وَجْهٌ وقَاحُ

ولِسانٌ طِرْمِذَانٌ ... وغُدُوُّ وَرَوَاحُ

إِنْ أَكُنْ أَبْطَأَتِ الْحا ... جَةُ عَنّى والسَّراحُ

فعَلىَّ الجَهْدُ فيها ... وعَلى اللهِ النَّجاحُ

ويستجاد له في مدح الرشيد:

وصَلَتْ يَدَاك السَّيْفَ يَوْمَ تَقَطَّعَتْ ... أَيْدِى الرِّجالِ وزَلَّتِ الأَقْدَامُ

وعَلَى عَدُوِّكَ يا ابْنَ عَمِّ مُحَمَّدٍ ... رَصَدَانِ ضَوْءُ الصُّبْحِ والإِظْلاَمُ

فإِذا تَنَبَّهَ رُعْتَهُ وإِذا هَدَا ... سَلَّتْ عَلَيْهِ سَيُوفَكَ الأَحْلامُ

ويستجاد له أيضاً قوله:

غَداً يَتَفَرَّقُ أَهْلُ الهَوَى ... ويَكْثُرُ بَاكٍ ومُسْتَرْجِعُ

وتَخْتَلِفُ الأَرْضُ بالظَّاعِنِينَ ... وُجُهاً تُشَذُّ ولا تُجْمَعُ

وتَفْنَى الطُّلُولُ ويَبْقَى الهَوَى ... ويَصْنَعُ ذُو الشَّوْقِ ما يَصْنَعُ

وأَنْتَ تُبَكِّى وهُمْ جِيرةٌ ... فكَيْفَ يَكُونُ إِذا وَدَّعُوا

أَتَطْمَعُ في العَيْشِ بَعْدَ الفِراقِ ... فبِئْسَ لَعَمْرُكَ ما تَطْمَع

وفيها يقول في جعفر بن يحيى:

بَدِيهَتُهُ مِثْلُ تَدْبِيِرِهِ ... مَتَى هِجْتَهُ فهو مُسْتَجْمِعُ

إِذا هَمَّ بالأَمْرِ لم يَثْنِهِ ... هُجُوعٌ ولا شادِنٌ أَفْرَعُ

ففى كَفِّهِ للغِنى مَطْلَبٌ ... وللسِّرٍ في صَدْرِهِ مَوْضِعُ

وكم قائِلٍ إِذْ رَأَى بَهْجَتِى ... وما في فُضُولِ الغِنَى أَصْنَعُ

Survolez n’importe quel mot de cette page pour voir son sens

Avec un compte gratuit, survolez n’importe quel mot de la bibliothèque pour voir son sens, écoutez-le lu à voix haute, enregistrez des mots pour des révisions calées sur votre mémoire, et voyez quelle part de chaque livre vous connaissez déjà.

Créer un compte gratuit