FluentPlex

Poetry and Poets

العباس بن الأحنف

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

ويَحُقُّ لى إِذْ صِرْتُ بَيْنَكما ... أَلاَّ يَحُلَّ بساحَتى فَقْرُ

وقوله في الرشيد:

مَلِكٌ تَصَوَّرَ في القُلُوب مثالُهُ ... فكأَنَّهُ لم يَخْلُ منه مَكانُ

ما تَنْطَوِى عنه القُلُوب بفَجْرَةٍ ... إِلاَّ يُكَلِّمُهُ بها اللَّحَظانُ

وقوله فيه:

يَحْمِيكَ مِمَّا يُسْتَسَرُّ بنَفْسِهِ ... ضَحَكاتُ وَجْهٍ لا يَرِيبُك مُشْرِقِ

حَتَّى إِذا أَمْضَى عَزِيمَةَ رَأْيِهِ ... أَخذَتْ بسَمْعِ عَدُوِّهِ والمِنْطَقِِ

وقوله في محمد بن الفضل بن الربيع:

أَخَذْتُ بحَبْلٍ من حِبالِ مُحَمَّدٍ ... أَمِنْتُ به من نائِبِ الحَدَثانِ

تَغَطَّيْتُ من دَهْرِى بظِلِّ جَنَاحِهِ ... فعَيْنى تَرَى دَهْرى ولَيْسَ يَرَانِى

وقوله:

أَوْحَدَهُ اللهُ فما مِثْلهُ ... لِطالبٍ ذاك ولا ناشِدِ

ولَيْسَ ِللهِ بمُسْتَنْكَرٍ ... أَنْ يَجْمَعَ العالَمَ في واحِدِ

وقوله:

أَنْتَ امْرُؤُ أَوْليْتَنى نِعَماً ... أَوهَتْ قُوَى شُكْرِى فقد ضَعُفا

فإِلَيْك بَعْدَ اليَوْمِ تَقْدِمَةٌ ... لاقَتْكَ بالتَّصْرِيحِ مُنْكَشِفا

لا تُحْدِثَنَّ إِلىَّ عارِفةً ... حَتَّى أَقُومُ بشُكْرِ ما سَلَفا

وقوله في غالب:

ما كان لو لم أَهْجُهُ غالِبٌ ... قام له شِعْرِى مَقامَ الشَّرَفْ

يقول قد أَسْرَفْتَ في شَتْمِنا ... وإِنَّما طار بذاك السَّرَفْ

غالِبُ لا تَسْعَ لبَنْى العُلَى ... بَلَغْتَ مَجْداً بهِجَائِى فقِفْ

وكان مَجْهُولاً ولكنِنَّى ... نَوَّهْتُ بالمَجْهُولِ حَتَّى عُرِفْ

ومن إفراط الهجاء قوله في الرقاشيين:

رَأَيْتُ قُدُورَ النَّاس سُوداً مِنَ الصِّلَىوَقِدْرَ الرَّقَاشِيِّينَ بَيْضَاءَ كَالْبَدْرِ

يُبَيِّنُهَا لِلْمُعْتَفى بِفِنَائِهِمْ ... ثَلاَثٌ كَخَطِّ الثَّاءْ من نُقَطِ الحِبْرِ

ولو جِئْتَهَا مِلأَى عَبِيطاً مُجَزَّلاً ... لأَخْرَجْتَ ما فيها على طَرَفِ الظُّفْر

إِذا ما تَنَادَوْا للرَّحِيلِ سَعَى بها ... أَمَامَهُمُ الحَوْلُّى من ولَدِ الذُّرِّ

العباس بن الأحنف

هو من بنى حنيفة. ويكنى أبا الفضل، وكان منشأه بغداد.

ويدلك على أنه من بنى حنيفة قوله للمرأة:

فإِنْ تَقْتُلُونِى لا تَفُوتُوا بِمُهْجَتِى ... مَصَالِيتَ قومى من حَنِيفَةَ أَو عِجْلِ

وقد خطىء في توعده المرأة بطلب قومه بثأره إذا هو قتل عشقاً،والعادة في مثل هذا من الشعراء أن يجعلور القتيل مطلولاً.

وقال فيه مسلم:

بَنُو حَنِيفَةَ لا يَرْضَى الدَّعِىُّ بهمفاتْرُكْ حَنيفَةَ واطْلُبْ غَيْرَهُمِْ نَسَبَا

اذْهَبْ إِلى عَرَبٍ تَرْضَى بِنُسْبَتِهِمْ ... إِنى أَرَى لك وَجْهاً يُشْبِهُ العَرَبَا

وكان العباس صاحب غزل.ويشبه من المتقدمين بعمر بن أبي ربيعة. ولم يكن يمدح ولا يهجو.

ومن حسن شعره قوله:

أَشْكُو الَّذيِن أَذَاقُونِى مَوَدَّتَهُمْ ... حَتَّى إِذا أَيْقَظُونى بالهَوَى رَقَدُوا

وقوله:

لَوْ كُنْتِ عاتِبَةً لَسَكَّنَ رَوْعَتِى ... أَمَلِى رِضَاكِ وزُرْتُ غَيْرَ مُرَاقَبِ

لكِنْ مَلِلْتُ فلم تكُنْ لِىَ حِيلَةٌ ... صَدُّ المَلُولِ خِلاَفُ صَدِّ العَاتِبِ

ما ضَرَّ مَنْ قَطَعَ الرِّجَاءَ ببُخْلِهِ ... لَوْ كَان عَلَّلنِى بوَعْدٍ كاذِبِ

وشبيه به قول الآخر:

أَمَتِّينِى فهَلْ لَكِ أَن تَرُدِّى ... حَيَاتِى من مَقالِكِ بالغُرُورِ

أَرى حُبِّيكِ يَنْمِى كُلَّ يَوْم ... وجَوْرَكِ في الهَوَى عَدْلاً فَجُورى

ومن جيد شعر العباس قوله:

أُحْرَمُ منكمْ بما أَقُولُ وقد ... نال به العاشِقُونَ مَنْ عَشِقُوا

صِرْتُ كَأَنى ذُبَالةٌ نُصِبَتْ ... تُضِىءُ للناس وهْىَ تَحْتَرِقُ

وقوله:

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا