FluentPlex

Poetry and Poets

العماني

Texte original Public domain

Lire avec le dictionnaire

قال وكان عبد الله بن الصمة أخو دريد أغار على إبل لعبسٍ وفزارة، ومعه دريد، بعد أن أشار عليه دريد ألا يفعل، فخالفه، فخرجت عليهم الخيل،فاستحر القتال في بني جشم، وقتل عبد الله بن الصمة، وصرع دريد، فقال ابن خرشاء العبسي أما أنا فأشهد أن دريداً حيٌ، فقال له الربيع بن زياد وما علمك بذلك؟ قال أرى عرقاً ينبض في باطن عجانه، فدعني أبقره بالرمح، فنهاه، فقال أما والله ليملأنها عليك عاملاً قابلاً شراً. ثم إن الربيع أمر بحمله حتى بلغه مأمنه، وكانت لدريدٍ عنده يدٌ متقدمةٌ، فجازاه بذلك. ثم إن هوازن عقدت له رئاسة عبد الله أخيه، فخرج بهم، فلقى جماعة عبسٍ وذبيان، فقتل منهم زهاء مائة قتيلٍ، وأسر ذؤاب بن أسماء بن زيد بن قارب، قاتل عبد الله بن الصمة، وبعث به إلى أمه ريحانة، لتقتله بعبد الله، فلم يصل إليها حتى قتل. وفي ذلك يقول دريد:

قتلنا بعَبْدِ اللهِ خَيْرَ لِدَاتِهِ ... ذؤَابَ بنَ أَسْماءَ بنِ زَيْدِ بنِ قارِبِ

وكانت أم دريدٍ خضضته بشعرٍ لها على الطلب بثأر عبد الله أخيه، فقال:

ثَكِلْتِ دُرَيداً إِن أَتَت لكِ شَتْوَةٌ ... سِوَى هذِهِ حَتَّى تَدُورَ الدَّوَائِرُ

وشَيَّيبَ رَأَسى قَبْلَ حِينِ مَشِيبِهِ ... بُكاؤُكِ عَبْدَ اللهِ والقَلْبُ طائُر

إِذا أَنا حاذَرْت المَنِيَّةَ بَعْدَهُ ... فلا وَأَلَتْ نَفْسٌ عَلَيْها أُحاذِرُ

إبراهيم بن هرمة

هو من الخلج، والخلج من قيس عيلان. ويقال إنهم من قريشٍ، فسموا الخلج لأنهم اختلجوا منهم.

وكان إبراهيم من ساقة الشعراء.

حدثني عبد الرحمن عن الأصمعي أنه قال ساقة الشعراء ابن ميادة، وابن هرمة، ورؤبة، وحكم الحضري، حي من محارب، ومكين العذري، وقد رأيتهم أجمعين.

وكان ابراهيم مولعاً بالشراب، وأخذه خيثم بن عراك صاحب شرط المدينة لزياد بن عبيد الله الحارثي في ولاية أبي العباس، فجلده الحد، فقال ابن هرمة:

عَقَقْتَ أَباكَ ذا نَشَبٍ ويُسْرٍ ... فلَمَّا أَفْنَتِ الدُّنْيا أَبَاكا

عَلِقْتَ عَدَاوتِى، هذِى لَعَمْرِى ... ثِيَابُ السِّرِّ تُلْبِسُها عِرَاكا

ولما ولى أبو جعفر شخص إليه وامتدحه، فاستحسن شعره، وقال سل حاجتك، قال تكتب إلى عامل المدينة أن لا يحدني إذا أتي بي إليه وأنا سكران!! قال أبو جعفر هذا حد من حدود الله (تعالى)، وما كنت لأعطله، قال فاحتل لي فيه يا أمير المؤمنين، فكتب إلى عامل المدينة من أتاك بابن هرمة وهو سكران فاجلده مائة جلدةٍ، واجلد ابن هرمة ثمانين! فكان العون يمر به وهو سكران فيقول من يشتري ثمانين بمائة!! ويجوزه.

وإبراهيم القائل:

إِنِّى وتَرْكِى نَدَى الأَكْرَمِينَ ... وقَدْحِى بكَفِّىَ زَنْداً شَحَاحا

كتارِكَةٍ بَيْضَها بالعَرَاءِ ... ومُلْحِفَةٍ بَيْضَ أُخْرَى جَنَاحا

ومما يستجاد له من شعره قوله:

قَدْ يُدْرِكُ الشَّرَفَ الفَتَى ورِدَاؤُه ... خَلَقٌ وجَيْبُ قَميصِهِ مَرْقُوعُ

إمَّا تَرَيْنِى شاحِباً مُتَبَذِّلاً ... كالسِّيفِ يُخْلِقُ جَفْنُهُ فَيضِيعُ

فلَرُبَّ لَيْلَةِ لَذَّةٍ قد بِتُّها ... وحَرَامُها بحَلالَها مَدْفُوعُ

ويستجاد له قوله في الكلب:

يَكادُ إِذا ما أَبْصَرَ الضَّيْفَ مُقْبِلاً ... يُكَلِّمُه من حُبِّهِ وهْوَ أَعْجَمُ

العماني

هو بن ذؤيب الفقيمي، ولم يكن من أهل عمان، وإنما قيل له " عمانيٌ " لأن دكيناً الراجز نظر إليه وهو يسقي الإبل ويرتجز، فرآه غليماً مصفر الوجه ضريراً مطحولاً، فقال من هذا العمانيُّ؟ فلزمه الإسم. وإنما نسبه إلى عمان لأن عمان وبية، وأهلها مصفرةٌ وجوههم مطحولون، وكذلك البحران. قال الشاعر:

مَنْ يَسْكُن البَحْرَيْنِ يَعْظُمْ طِحَالُهُ ... ويُغْبَطْ بما في بَطْنِهِ وهْوَ جائِعُ

Survolez n’importe quel mot de cette page pour voir son sens

Avec un compte gratuit, survolez n’importe quel mot de la bibliothèque pour voir son sens, écoutez-le lu à voix haute, enregistrez des mots pour des révisions calées sur votre mémoire, et voyez quelle part de chaque livre vous connaissez déjà.

Créer un compte gratuit