FluentPlex

Poetry and Poets

دريد بن الصمة

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

وكانَتْ نِهَاباً تَلافَيْتُهَا ... بِكَرى على المُهْرِ في الأَجْرَعِ

وما كان حِصْنٌ ولا حابِسٌ ... يَفُوقَانِ مِرْدَاسَ في مَجْمَعِ

وقد كُنْتُ في الحَرْبِ ذا تُدْرَإٍ ... فلم أُعْطَ شَيْئاً ولم أُمْنَعِ

وكانَتْ أَفائِلَ أُعْطيتُهَا ... عَدِيدَ قَوَائِمِهِ الأَرْبَعِ

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقطعوا عنا لسانه.فزادوه.

دريد بن الصمة

هو دريد بن الصمة، من جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصوربن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان.ويكنى أبا قرة.وهوازن أخو سليم بن منصور.

وكان دريد من فخذ من جشم يقال لهم بنو غزية. وأمه ريحانة بنت معدي كرب، أخت عمرو بن معدى كرب. وعمرو خاله.

وهو أحد الشجعاء المشهورين، وذوى الرأى في الجاهلية.

وشهد يوم حنين مع هوازن وهو شيخ كبير في شجار له يقاد به. والشجار مركب دون الهودج مكشوف الرأس.فقال بأي وادٍ أنتم؟ قالوا بأوطاس،قال نعم مجال الخيل.لا حزن ضرس،ولا سهل دهس،ثم قال لمالك بن عوف ما لي أسمع بكاء الصغير،ورغاء البعير،ونهاق الحمير،ويعار الشاء؟ فقال مالك يا أبا قرة، إني سقت مع الناس أموالهم وذراريهم، وأردت أن أجعل خلف كل رجلٍ أهله وماله يقاتل عنه، فأنقض به دريد، ثم قال رويعى ضأنٍ والله!وهل يرد المنهزم شيء؟! وقال هذا يوم لم أشهده ولم أغب عنه وقال:

يا لَيْتَنِى فيها جَذَعْ ... أَخُبُّ فيها وأَضعْ

أَقُودُ وَطفاءَ الزَّمَعْ ... كأَنها شاةٌ صَدَعْ

وقتل دريد يومئذٍ فيمن قتل من المشركين.

ومن جيد شعره قوله:

أَمَرْتُهُمُ أَمْرِى بمُنعَرَجِ اللِّوَى ... فلم يَسْتبِينُوا الرُّشدَ إِلا ضُحَى الغَد

فلمّا عَصَوْنِى كنْتُ مِنْهُمْ وقد أَرَى ... غَوَايتَهُمْ، وأَنَّنِى غَيْرُ مُهْتَدِى

وهلْ أَنَا إِلا من غَزيَّةَ إِنْ غَوَتْ ... غَوَيْتُ، وإِنْ تَرْشُدْ غَزِيَّةُ أَرْشدِ

تنَادَوْا فقالوا أَرْدَتِ الخَيْلُ فارِساً ... فقُلْتُ أَعَبْدُ اللهِ ذلِكمُ الرَّد

فجِئْتُ إِلَيْهِ والرِماحُ تنُوشُهُ ... كرَقْعِ الصَّيَاصِى في النَّسيجِ المُمَدَّدِ

فطاعَنْتُ عنه الخيْلَ حَتَّى تَبَدَّدَتْ ... وحَتى عَلانِى حالِكُ اللَّوْنِ أَسْوَدِ

قِتالَ امْرىءٍ آسَى أَخاهُ بنَفْسِهِ ... ويَعْلَمُ أَنَّ المَرْءَ غَيْرُ مُخلدِ

فإِن يَكُ عَبْدُ الله خَلَّى مَكانَهُ ... فما كان وَقَّافاً ولا رَعِشَ اليَدِ

كمِيشُ الإِزارِ خارِجٌ نِصْفُ ساقِهِ ... صَبُورٌ على الجَلاَّءِ طَلاَّعُ أَنْجُدِ

قَلِيلٌ تَشكِّيهِ المَصَائِبَ حافِظٌ ... منَ اليَوْمِ أَعْقابَ الأَحادِيث في غَدِ

صَبَا ما صَبَا حَتَّى عَلا الشيْبُ رَأْسَهُ ... فلَمَّا عَلاَهُ قال للباطِلِ ابْعَدِ

وطَيَّبَ نَفْسِى أَنَّنِى لم أَقلْ له ... كَذَبْت، ولم أَبْخَلْ بما مَلكتْ يَدِى

وقوله:

أَبَى القَتْلُ إِلا آلَ صِمَّةَ أَنَّهُمْأَبَوْا غَيْرَهُ والقَدْرُ يَجْرِي إِلى القَدْرِ

فإِمَّا تَرَيْنَا لا تَزَالُ دِماؤنا ... لَدَى واتِرٍ يَسْعَى بها آخِرَ الدَّهْرِ

فإِنَّا لَلَحْمُ السَّيْفِ غيْرَ نَكِيرَةٍ ... ونُلحِمُهُ حِيناً ولَيْسَ بذِى نكْرِ

قَسَمْنَا بذاك الدهْرَ شَطْرَيْن بَيْنَنا ... فما يَنْقَضِى إِلا ونَحْنُ على شَطْر

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا