FluentPlex

Poetry and Poets

يحيى بن نوفل اليماني

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

عَنِ الصَّنْج والزَّفْنِ والمُسْمِعاتِ ... وقَرْعِ القَواَقِيزَ والمِزْهَر

ولا عن هَنَاتٍ له لَوْ ظَهَرْنَ ... فماتَ عَلَيْهنَّ لم يُقْبَرِ

وهذا ابنُ زَيْد له جُبَّةٌ ... تَفُوحُ منَ المِسْكِ والعَنْبَرِ

وهذا أَبَانٌ بُنَىُّ الوَلِيدِ ... خَطِيبٌ إِذا قام لم يُحْصَرِ

أَبَعْدَ الدَّواةِ وبَعْدَ الطُّروسِ ... وبَعْدَ انْكِبَابٍ على الدِّفْتَرِ

ولَوْ حَلَّ ضَيْفٌ به لم يَزِدْهُ ... على الأَبْيَضَيْنِ مَعَ الصَّعْتَر

وكان يحيى بن نوفل كثير الهجاء، ولا يكاد يمدح أحداً.

وهو القائل لبلال بن أبي بردة:

فلَوْ كُنْتُ مُمتَدِحاً للنَّوال ... فَتًى لامْتَدَحْتُ عليهِ بلاَلاَ

ولكِنَّنِى لَسْتُ مِمَّن يُريدُ ... بمَدْحِ الرِّجالِ الكِرَام السُّؤَالا

سَيَكْفى الكَرِيمَ إِخاءُ الكَرِيم ... ويَقْنَعُ بالوُدِّ مِنْه نَوَالاَ

ودخل على ابن شبرمة القاضي، وهو عليل من سقطةٍ سقطها عن دابته، فوثئت رجله، فقال:

أَقُولُ غَدَاةَ أَتانا الخَبِيرُ ... يَدُسُّ أَحادِيَثَهُ هَيْنَمَهْ

لَكَ الوَيلُ من مُخْبرٍ ما تَقولُ ... أَبنْ لى وعَدِّ عنِ الجمْجَمَهْ

فقال خَرَجْتُ وقاضِى القُضَا ... ةِ مُنْفَكَّةٌ رجْلُهُ مُؤْلمَه

فقُلْتُ وضاقَتْ عَلَّى البلادُ ... وخِفْتُ المُجَلِّلَةَ المُعْظَمَهْ

فغَزْوانُ حُرٌّ وأُمُّ الولِيدِ ... إِنِ الله عافَى أَبا شُبْرَمَهْ

جَزَاءً لمَعْرُوفِهِ عِنْدَنا ... وما عِتْقُ عَبْدٍ له أَو أَمَهْ

فقال ابن شبرمة جزاك الله خيراً يا أبا معمر! وكان في المجلس جارٌ له، فلما خرج قال له يا أبا معمر، أنا جارك منذ ثلاثين سنةً، وما أعرف غزوان ولا أم الوليد؟! فقال (رحمك الله)، هما سنوران عندي في البيت!!.

وهو القائل في بلال بن أبي بردة:

أَبِلاَلُ إِنِّى رابَنِى من شأْنِكُم ... قَوْلٌ تُزَيِّنُهُ وفعْلٌ مُنْكَرُ

ما لى أَراك إِذا أردْت خِيَانَةً ... جَعَلَ السُّجودُ بحُرِّ وَجْهِكَ يَظْهَرُ

متَخَشِّعاً طَبِناً لكُلِّ عَظِيمَةٍ ... تَتْلُو القٌرَانَ وأَنْتَ ذِئْبٌ أَغْبَرُ

فتى قد كان يعما إصبعه ... بنافذة من البيض العقار

ومما يسأل عنه من شعره قوله في سالم بن المسيب فتىً قد كان يعمل إصبعيه بنافذةٍ من البيض القصار يعني الإبرة، يريد أنه خياط.

وقال ليزيد بن خالد بن عبد الله القسري:

فما تِسْعُونَ تَحْفِزُها ثَلاثٌ ... يَضُمُّ حِسابَها رَجُلٌ شَدِيدُ

بكَفّ حُزُقَّةٍ جُمِعَتْ لِوَجْءٍ ... بأَنْكَدَ من عَطَائِكَ يا يَزِيدُ

نحوه قول الخليل:

فكَفٌّ عَن الخَيْرِ مَقْبُوضةٌ ... كما نُقِصَتْ مائةٌ سَبْعَهْ

ويروي:

كما حُطَّ عن مائةِ سَبْعَهْ

وأُخْرَى ثَلاثَةُ آلافِها ... وتِسْعُ مِئِيها لها شِرْعَهْ

وقال لزياد بن عمران البهراني:

أَتَرَى أَنْتَ يا ابْنَ عِمْرَانَ أَجْدا ... دُكَ كانوا يَدْرُونَ ما بَهْرَاءُ

لَوْ سُئِلوا ما كان بَهْرَاءُ؟ قالوا ... هو إِمَّا بَقْلٌ وإِمَّا دَوَاءُ!

وقال لسعيد بن راشد:

بكَى الخَزُّ من إِبْطَىْ سَعيدِ بن راشِدٍ ... ومنِ اسْتِهِ تَبْكِى بِغَالُ المواكِبِ

فَوَا عَجَبَا حَتَّى سَعِيدُ بن راشِدٍ ... له حاجِبٌ بالباب من دُونِ حاجِبِ

وقال لبلال بن أبي بردة، وكان مجذوماً:

فأَمَّا بِلاَلٌ فإِنَّ الجُذَا ... مَ جَلَّلَ ما جاز منه الوَريدَا

فأَنْقَعَ في السَّمْنِ أَوْصَالَهُ ... كما أَنْقَعَ الآدِمُونَ الثَّريدَا

فأَكْسَدَ سَمْنَ تِجارِ العِراقِ ... عَلَيْنَا فأَصْبَحَ فِينا كَسيدَا

وقال:

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا