هو من بني العنبر. وكان أبوه ناشب أعور. وكان من شياطين العرب. وله يوم الوقيط، وهو يوم كان في الإسلام بين تميم وبكر بن وائل. له ذكر.
وكان سعد أيضاً من مردة العرب. وفيه يقول الشاعر،أو في كعب بن ناشب:
وكَيفَ يُفِيقُ الدَّهْرَ سَعْدُ بن ناشِبٍ ... وشَيْطانُهُ عِنْدَ الأَهِلَّةِ يُصْرَعُ
وسعد هو القائل:
سَأَغْسِلُ عَنِّي العَارَ بالسَّيف جالباً ... عَليَّ قَضَاءُ اللهِ ما كان جالبَا
ويَصْغُرُ في عَيْنِي تِلادِي إِذا انْثَنَتْ ... يَمِيني بإِدْراك الَّذي كُنْتُ طالِبا
فيالَ رِزَامٍ رَشِّحُوا بي مُقَدَّماً ... إِلى المَوْتِ خَوَّاضاً إِليه الكَتَائِبا
إِذا هَمَّ لم تُرْدَعْ عَزيمَةُ هَمِّهِ ... ولَمْ يَأْتِ ما يَأْتِي منَ الأَمْرِ هائِبا
أَخا غَمَرَاتٍ لا يُريدُ عَلى الَّتِي ... يَهُمُّ بها من مُفِظعِ الأَمْرِ صاحِبا
إِذا هَمَّ أَلَقَى بَيْنَ عَيْنَيْه عَزْمَهُ ... ونَكَّبَ عن ذِكْر العَواقبَ جانِبا
ولم يَسْتَشِرْ في رَأْيِهِ غَيْرَ نَفْسِهِ ... ولم يَرْضَ إِلا قائِمَ السَّيْفِ صاحِبا
المرار العدوي
هو المرار بن منقذ. من صدى بن مالك بن منقذ. من صدى بن مالك بن حنظلة. وأم صدى من جل بن عدي.فيقال له ولولده بنو العدوية. وقال لهم عوف بن القعقاع يا بني العدوية، أنتم أوسع بني مالك أجوافاً، وأقلهم أشراقاً! والمرارهو القائل:
يا حَبَّذَا حِين تُمْسِي الرِّيحُ بارِدَةً ... وادِي أُشَيٍّ وفتْيانٌ بِهِ هُضُمُ
مُخَدَّمُونَ كِرَامٌ في مَجَالِسِهِم ... وفي الرِّحَالِ إِذا لاقَيْتَهُمْ خَدَمُ
وما أُصاحِبُ مِنْ قَوْمٍ فأَذْكُرُهُمْ ... إِلا يَزِيدُهُمُ حُبّاً إِليَّ هُمُ
وهو القائل في الخيل قصيدته التي أولها:
هَلْ عَرَفْتَ الدارَ أَمْ أَنْكَرْتَها ... بَيْنَ تِبْرَاكٍ فَشَّيْ عَبْقُرّْ
وكان ممن تعرض لجرير، فقال له جرير:
فإِن كُنْتُمُ كَلْبَى فعِنْدِي شِفاؤُكُمْ ... وللجِنِّ إِنْ كان اعْتَرَاك جُنُون
وما أَنْتَ يا مَرَّارُ يا زَبَدَ اسْتِها ... بأَوَّلِ مَنْ يَشْقَى بنا ويَحِينُ
وكان الأصمعي يخطئه في قوله في صفة نخلٍ:
كأَنَّ فُرَوعَها في كُلِّ رِيحٍ ... عَذَارَى بالذَّوَائِبِ يَنْتَصِينا
ضرَبْنَ العِرْقَ في يَنْبُوعِ عَيْنٍ ... طَلَبْنَ مَعِينَةُ حَتَّى رَوِينا
بنَاتُ الدَّهْر لا يَخْشَينَ مَحْلاً ... إِذا لم تَبْقَ سائِمَةٌ بَقينا
وقال لم يكن له علم بالنخل! وإذا تباعد النخل كان أجود له وأصلح لثمره، ومما كانت العرب تقوله عن الأشياء قالت نخلة لأخرى:
أَبْعِدِي ظِلِّي من ظِلِّكِ ... أَحْمِلْ حَمْلِي وحَمْلَكِ
المرار بن سعيد الفقعسي
هو من بني أسد، وكان يهاجي المساور بن هند.
وكان قصيراً مفرط القصر ضئيلاً وفي ذلك يقول:
ومُنْتَظِري صَمْتاً، فقال رأَيْتُهُ ... نَحِيفاً، فقد أَجْزِي عَنِ الرَّجُل الصَّتْمِ
رَأَت رجُلاً قَصْداً، دَعَائمُ بَيْتِهِ ... طِوَالٌ، وما طُولُ الأَباعِر بالجِسْمِ
وهو القائل:
وقد لَعِبْتُ مَعَ الفِتْيَانِ ما لَعِبُوا ... وقَدْ أَجُدُّ وقَدْ أَغْنَى وأَفْتَقِرُ
أَسْتَغْفِرُ اللهَ من جِدِّي ومن لِعبِي ... كُلُّ امْرىءٍ بامْرِىءٍ لا بُدَّ مُؤْتَزِرُ
وإِنَّما لِيَ يَوْمٌ لَسْتُ سابِقَه ... حتَّى يَجِيءَ وإِنْ أَوْدَى بِيَ العُمُرُ
لا يَسْأَلِ الناسُ عن سِنِّي وقد قَدِعَتْ ... لي الأَرْبَعُونَ وطال الوِرْدُ والصَّدَرُ
وهو القائل:
ولَيْسَ الغَوَانِي للجَفَاءِ ولا الذي ... له عن تَقَاضِي دَيْنِهِنَّ هُمُومُ
ولكِنَّما يَسْتَنْجِزُ الوَأْيَ تَابِعٌ ... مُنَاهُن، حَلاَّفٌ لَهُنَّ أَثِيمُ