FluentPlex

On Friendship and Friends

Texto original Public domain

Leer con el diccionario

أما بعد فإن أهل الفضل في اللب، والوفاء في الود، والكرم في الحق لهم من الثناء الحسن في الناس لسان صدق يشيد بفضلهم، ويخبر عن صحة ودهم، وثقة مؤاخاتهم، فتجوز لهم بذلك رعية الإخوان، وتصطفى لهم سلامة الصدور، وتجتنى لهم ثمرة القلوب، ولقد لزمت من الوفاء والكرم فيما بينك، وبين الناس طريقة محمودة نسبت إلي مرتبها ف الفضل، وجمل بها ثناؤك في الذكر، وشهد لك بها لسان الصدق، فعرفت بمناقبها، ووسمت بمحاسنها، وأسرع إليك الإخوان بمحبتهم مستبقين، وبرغبتهم فيك متقاطرين، يبتدرون ودك، ويصلون حبلك، فمن أثبت الله عندك وداً فقد وضع خلته عندك موضع الحرز والثقة، وملأ به يديه من أخي وفاء وصلة، واستنام بك إلى شعب مأمون، وعهد محفوظ، وصار مغموراً بفضلك عليه في الود، يتعاطى من مكافأتك ما لا يستطيع، ويتطلب منه ما لا يلحق، ولو كنت لا تؤاخي إلا من كان في وزنك، وبلغ من الخلال مبلغ حدك، ولا آخيت أحداً، ولكنت من الإخوان صفراً، وقد رأيت أ آخذ بنصيبي من ودك، وأصل وثيقة حبلي بحبلك، وعملت أن تركي ذلك غبن، وإضاعتي إياه جهل.

وله: غير أني إن كنت مقصر القوة، فلست بمقصر النية، وإن كنت مقصر الرأي، فلست بمقصر الرغبة.

وله أيضاً: أما بعد فإن خير الإخوان من عظم حلمه، وحسن لظفه، وشرهم من عجلت بادرته، وساءت مقالته، وقد عرفنا فضلك، وعدنا إلى موافقتك، فصل الأول من طولك، بالآخر من مراجعتك.

وله: لا تكن كمن يرى الحسن من نفسه، ويتغابى عن الجميل من غيره، وإني المأمون اليوم في إخائه، المداوم لمن عاهد بوفائه، والغالب على الأكثر ملق النطق، والتلافي بالظنون.

ابن المقفع: أما بعد: أصلحنا الله وإياك صلاحاً دائماً يجمع لنا ولك به الفضيلة في العاجلة، والكرامة في الآجلة، فإني لا أعرف أمراً أعظم عند أهل منفعة من أمر ترك ذكره لفضله، ولا أعلم أمراً أحق بأن يستغنى أهله بفضله عندهم عن ذكره فيما بينهم من أمر أوشج الله بيننا وبينك في الدنيا أسبابه، وثبت حقوقه، وعظم حرمته فأبقى الله لنا ولك ما أحرزه بيننا وبينك في الدنيا حتى نكون إخواناً في الآخرة حين تصير الخلة عداوة بين أهلها إلا خلة المتقين.

كاتب: لا تجمعن دعوى السراة، وتكبر الولاة، وتحكم القضاة.

كاتب: لا تدعوك قوة ملكك لفضلك في صلة إخوانك إلى استصغار ما يتخلصون إليه من صلتك، فإنك إن قايستهم بتفضلك عليهم قل كثيرهم في جنب ما يأتيه إليهم.

كاتب: إنا - حفظك الله - لو كنا قطعناك ثم كافأتنا بقطيعتك إيانا ما كان لك أن تفردنا بالذنب دون نفسك إذ صرت فيه نظيراً، لأنك أنكرت علينا ما ركبته، وطلبت منا ما تركته، وقد علمت أن المكافئ لم يدع وراء ما فعل، ولا يستوجب تقاصي ما جهل، فاحكم لنا عليك بمثل ماتحكم به علينا لك.

جرير بن يزيد: أما بعد: فإنه لولا خلق الله له الناس من تقل قلوبهم، وتصرف حالاتهم ونياتهم واختلافهم، لما تشعبوا من أصلهم، ولا ائتلف منهم اثنان بعد تشعبهم، ولا بد فيما يحدث بين الناس من علل الوحشة، وأسباب العداوة والفرقة، ويجري بينهم من المودة ودواعي الصلة من سابق ومسبوق، وداع ومجيب، فسابق إلى قطيعة يجتني بها من صاحبه الوحشة، ومبتدئ بصلة يجتلب بها من صاحبه الثقة، ويزرع بها في قلبه المقة، وقد بلغني عنك في وفائك وفضلك ما حركني لودك، ورغبتي في خلتك، ودعاني إلى طلب فضلك، فأجبت دعاءك إلى الصلة والملاطفة بما أحسست لك من الثقة، وحدث لي فيك من الرغبى، فاقبل ما بدا لك من ودنا، وأحسن الإجابة إلى ما دعوناك إليه من إخائنا، واتبعنا بإحاسن إذ كان الابتداء منا، فإن المجيب إلى الجميل شريك الراغب فيه وإن المكافئ به شكل لمسديه، ولا تركهن أن تكون لنا إذ دعوناك مجيباً، وإذ سبقناك بالفضيلة تابعاً، فأنا قد أحسنا إجابة فضلك، واعلم أنك لو كنت سبقتنا إلى الصلة، وتقدمتنا إلى الرغبة، وطلبت فضلنا عليك بالمودة كنت بذلك للطول أهلاً، وبه جديراً، لأن مثلك في فذلك عطف نفسه على نفسه، ومثلنا رغب في صلته.

الحسن بن وهب إلى أبي صالح: لولا اتكالي عليك، لكثرت كتبي إليك، وإذا استحكمت الثقة نقص البر، لما يدخل النفوس من الكسل عن العمل، والاسترسال إلى الاتكال.

فكتب إليه أبو صالح وكتب في آخره:

يا مشفقاً حذراً على ودي له ... كن كيف شئت فإنني بك واثق

Pasa el cursor sobre cualquier palabra de esta página para ver su significado

Con una cuenta gratuita, pasa el cursor sobre cualquier palabra de la biblioteca para ver su significado, escúchala en voz alta, guarda palabras para repasarlas al ritmo de tu memoria y descubre cuánto de cada libro ya conoces.

Crear cuenta gratuita