إذا كنت تأتي المرء توجب حقه ... ويجهل منك الود فالهجر أوسع
آخرك
تكثر الإخوان ما لم يخبروا ... وعلى الخبر قليل في العدد
لا تودن امرءاً لم تبله ... وانظرن بعد ابتلاء من تود
خالق الناس على أحسابهم ... لا يغرنك ثياب وجسد
رب محمود على الصورة قد ... نال ذماً، وذميم قد حمد
فإنذا الصورة والحمد معاً ... جمعاً يوماً لإنسان سعد
قل بحلم أودع القول فللص ... مت خير من مقال في فند
ودع المزح فيا رب امرئ ... قاده المزح إلى ما لم يرد
شاعر:
إذا كان إعراض الفتى مثل أكله ... فذاك ضعيف الرأي مستجهل العقل
وليس بموثوق به في مودة ... ولا حسن رأي عند عقد ولا حل
فآخ صديق الصدق إنك إنه ... وإن هو نافى بالتخطط والشكل
يقال: أمور ليست لها ثبات منها: ظل الغمام، دخلة الأشرار، وثناء الكذابين، والمال الكثير يرثه الأحمق، ومودة النساء.
قال أكثم بن صيفي: العيش في سبعة أشياء: الولد البار، والزوجة الصالحة، والأخ المساعد، والخادم العاقل، والعافية السابغة، والقوت الكافي، والأمن الشامل.
شاعر:
إذا رأيت امرءاً في حال عسرته ... مصافياً لك ما في وده دخل
فلا تمن له أن يستفيد غنى ... فإنه بانتقال الحال ينتقل
آخر:
لا تحمدن على الإخاء مؤاخياً ... حتى تبين قدر غور إخائه
فتذم أو تختصه من بعدما ... تبلو سريرته وصدق وفائه
شاعر:
إذا أنت شاجرت الرفيق فلن له ... ومن خير من رافقت من لا تشاجره
كاتب: اشتريتك بالتنصل إذ بعتني بالتجني.
فيلسوف: لا تعدن من آخاك في أيام مقدرتك للمقدرة، واعلم أنه ينتقل عليك في أحوال ثلاثة: يكون صديقاً يوم حاجته إليك، ومعرفة يوم استغنائه عنك، ومتجنياً ذنباً يوم حاجتك إليه.
شاعر:
وشرك عن صديقك غير ناب ... وشرك عند منقطع الترات
شاعر:
فانظر لنفسك من تصاحب منهم ... ليس الصحيح داؤه كالأجرب
شاعر:
إذا غبت لم تنفع صديقاً وإن تقم ... فأنت على ما في يديك ضنين
آخر:
أبا هاشم لا فرق الله بيننا ... ففي قربكم أنسي، وفي بعدكم حتفي
شاعر:
الأخلاء في الرخاء كثير ... فإذا ما بلوت كانوا قليلاً
وإذا ما أصبت خلا حفيظاً ... راعياً للإخاء براً وصولا
فتمسك بحبله أبد الدهر ... وأكرم به أخا وخليلا
قال الراجز:
إني وإن عيرتني نحولي ... أوازدريت عظمي وطولي
لا أعجف النفس على خليلي ... أعرض بالود وبالتنويل
قال أبو زيد الأنصاري: يقال عجفت نفسي على المريض إذا صبرت عليه.
شاعر:
مذ بدا يخطر ما لم يرني ... وإذا يخلو له لحمي رتع
آخر:
ورب امرئ تغتشه لك ناصح ... ومؤتمن بالغيب غير أمين
قال أبو زيد العذري:
وابل الرجال إذا أردت إخاءهم ... وتوسمن أمورهم وتفقد
فإذا ظفرت بذي الليانة والتقى ... فبه اليدين قرير عين فاشدد
ومتى يزل، ولا محالة، زلة ... فعلى أخيك بفضل حلمك فاردد
آخر:
أحين تناهت بك المكرمات ... رميت بحبلي على غاربي
فما بال عينك مطروقة ... إذا ما رميت بها جانبي
شاعر:
أراك مع الأعداء في كل موطن ... وقلبك من ضغن علي مريض
وما لي من فقر إلى أن تحبني ... وما ضرني أني إليك بغيض
شاعر:
أما المزاحة والمراء فدعهما ... خلقان لا أرضاهما لصديق
إني بلوتهما فلم أحمدهما ... لمجاور جاراً ولا لرفيق
قال ابن عباس: ما من غرة إلا وغلى جانبها عرة، وما الذئب في فريسته بأسرع من ابن عم دني، في عرض ابن عم سري.
قال الأصمعي: وقف أعرابي على قوم يعيبون رجلاً من إخوانه. فقال: أبطئوا عن عيب من لو كان حاضراً لسارعتم إلى مدحه.