FluentPlex

On Friendship and Friends

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

وددتنا أعزك الله، فأحسنت ظاهر التودد، ولاقيتنا فعمرت الحال بالتفقد، ثم أخذت بوثائق الصرمة والجفوة، وخليت عن علائق الصلة والمبرة، حتى كأن ما أسلفته كان حلماً، وما استأنفته كان غنماً، فإن قلت: إن الشغل بالسلطان، والتصرف مع الزمان، عاقاك عن جميل العادة، وقضي حق السلام والعيادة، فقد كان لك في الرسول فسحة، وبالكتاب بالعذر حجة، وكان الأولى أن تربط وشل ثقتنا بك، وتميط سيئ ظننا عنك، وتجعلنا في حيز السكون إليك، ونحن نرجو أن تستقبل الإعتاب، وتستهجن هذا الكاب، وتراجع فينا ما أنت أولى به من الصواب، إن شاء الله.

وكتب أيضاً:

بسم الله الرحمن الرحيم

حقوقك مفترضة، وثقتي بك مستحكمة، وربما كانت الصلة في إظهار ضدها، وكان بادئ الجفوة أبقى للحال، وأعمر لها، وما أحسبني أحتاج إلى زيادة في علمك بما أنت عليه قديماً وحديثاً من ودك، زاد الله في مننه ونعمه عندك.

وكتب أيضاً:

بسم الله الرحمن الرحيم

أنا أجري مجرى أوليائك، ومن لبس الضافي من نعمائك، فإن زرتك لم أوجب عليك حقاً بمواصلة، وإن أغببتك، لم أخف منك حيفاً ولا لائمة، فالحمد لله الذي جعلني بهذه المنزلة في المتحققين بك، والثقة بفضلك.

شاعر:

أخشى القطيعة بيننا وأظنها ... ستكون إن دمنا على الهجران

وأرى اللجاجة غير شك ربما ... قطعت شوابك حرمة الخلان

وكتب الكاتب الأول أيضاً:

بسم الله الرحمن الرحيم

أنا واحد منكم أهل البيت، داخل في جملتكم، وجاري مجرى لحمتكم، فإن شملتكم نعمة، شركتكم في التجمل بها، وإن تجددت لكن دولة تجاوزتكم في الابتهاج بها، وإن وقفت بكم حال تصريف معكم فيها، ومن كان بهذه المنزلة في المشابكة والممازجة لم يخش منكم إذا غاب نقمة، ولا إذا حضر جفوة، ولا إذا قصر محاسبة، فالحمد لله الذي أخلصني لكم، وجعلني على ثقة بكم، لا يضيق بي عندكم عذر بما لا يجب لي عليكم شكر.

شاعر:

عدوك ذو العقل خير لك ... من الصديق الوامق الأحمق

فما احكم الرأي مثل امرئ ... يقيس بما قد مضى ما بقي

آخر:

لا أسمع، الدهر، جليسي الأذى ... إن لساني عن جليسي كليل

إن خليلي واحد وجهه ... وليس ذو الوجهين لي بالخليل

شاعر:

أبني إن سعادة ... بالمرء طاعة ذي التجارب

خذ من صديقك ما صفا ... لك لا تكن جم المعاتب

وإذا منيت بجاهل ... فاحضر بحلم غير عازب

ما نال غنماً ذو السفاه ولا أخو حلم بخائب

واشرب على الأقذاء ملتمساً بها صفو المشارب

واشكر فإن الشكر محتوم على الإنسان واجب

ما خير من لا يشكر النعمى وينصر في النوائي؟

آخر:

وإذا وصلت بعاقل أملاً ... كانت نتيجة قوله فعلاً

آخر:

وكيف يسود المرء من هو مثله ... بلا منة منه عليه ولا يد

إذا لم يكن للمرء عقل ولم يكنيدافع عن إخوانه لم يسود

آخر:

أعاتب إخواني وأبقي عليهم ... ولست بمستبق أخاً لا أعاتبه

آخر:

ولست برائي عيب ذو الود كله ... ولا بعض ما فيه إذا كنت راضيا

فعين لرضا عن كل عيب كليلة ... ولكن عين السخط تبدي المساويا

آخر:

أصافي خليلي ما استقام بوده ... وأمنحه ودي إذا يتجنب

ولست باد صاحبي بقطيعتي ... ولا أنا مفش سره حسن أغضب

آخر:

فانظر لنفسك من يحب ... ك بين أطراف الرماح

من لا يسؤك لسانه ... بالعيب أن يلحاك لاح

آخر:

أرضى عن المرس ما أصفى مودته ... وليس شيء مع البغضاء يرضيني

ليس الصديق بمن تخشى غوائله ... ولا العدو على حال بمأمون

آخر:

ولاق ببشر من لقيت تكن له ... صديقاً وإن أمسى مغباً على حقد

آخر:

ما لي صديق من يواصلني ... في اليسر ثم يصد في العسر

اغفر ذنوب أخيك ما قصرت ... دون الحوائج فارض باليسر

آخر:

لا تفش سراً إلى غير الصديق ولا ... إلى المشيع له يوماً إذا عتبا

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا