الموقف الثاني: جلست في مجلس يتصدره شيخ من تجار العقول الضعيفة المعروفين بمشايخ الطرق, وقد حف به جماعة من عبدته وسدنة1 هيكله, فسمعته يشرح لهم معنى التوكل شرحا غريبا يذهب فيه إلى أنه القعود عن العمل وإلقاء حبل هذا الوجود على غاربه, والإعراض عن كل سعي يؤدي إلى أي غاية، ويعتمد في هذيانه هذا على آيات يؤولها كما يشاء وأحاديث لا يستند في صحتها على مستند سوى أنه سمعها من شيخه أو قرأها في كتابه، وأكثر ما كان يدور على لسانه حديث: $"لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا"2, فقلت له وقد أخذ الغيظ من نفسي مأخذه: يا شيخ أردت أن تحتج لنفسك فاحتججت عليها، أتعمد إلى حديث يستدل به رواته على وجوب السعي والعمل، فتستدل به على البطالة والكسل، ألم تر أن الله سبحانه وتعالى ما ضمن للطير الرواح بطانا إلا بعد أن أمرها بالغدو وهي التي ترويها القطرة، وتشبعها الحبة، فكيف لا يأمر الإنسان بالسعي وهو من لا تفنى مطالبه، ولا تنتهي رغباته،
Views
الصدق والكذبÖzgün metin Public domain
Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin
Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.