FluentPlex

The Unique Necklace

يوم السلي

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

فما فَتِئوا حتى رَأَوْنا كأنّنا ... مع الصُبح آذي من البَحر مُزيد

بمَلْمومة شَهْباء يُبرق جالُها ... ترى الشمس فيها حين دَارتْ تَوَقد

فما برحوا حتَى عَلَتْهم كتائب ... إذا طُعنت فرسانُها لا تُعَرد

فأقررت عيني يومَ ظلُوا كأنهم ... ببَطْن الغَبيط خُشْبُ أَثْل مُسند

صَريعٌ عليه الطير ُيَحْجِل فوقَه ... وآخرُ مَكبُول اليَدين مُقَيد

وكان لهم في أَهْلهم ونسائهم ... مبيت ولم يَدْرُوا بما يحدث الغَد

وقد كان لابن الحَوفزان لو انتهى ... شَريكٌ وبِسطام عن الشر مَقْعد

يوم جدود

غزا الحوفزان، وهو الحارث بن شريك، فأغار على مَن بالقاعة من بني سَعد بن زَيد مناة، فأخذ نَعَماً كثيراً وسَبى فيهنّ الزَّرقاء، من بني ربيع بن الحارث، فأعجب بها وأعجبت به، وكانت خَرقاء، فلم يتَمالك أن وَقع بها. فلما انتهى إلى جَدود مَنعتهمّ بنو يربوع بن حَنظلة أن يَرِدُوا الماء، ورئيسُهم عُتيبة ابن الحارث بن شهاب، فقاتلوهم. فلم يكن لبني بكر بهم يد، فصالحوهم على أن يُعطوا بني يربوع بعضَ غنائمهم، على أن يُخلوهم يَردوا الماء، فقَبِلوا ذلك وأجازوهم. فبلغ ذلك بني سَعد، فقال قيسُ بن عاصم في ذلك:

جَزَى الله يَرْبوعاً بأسوأ سَعْيها ... إذا ذُكرت في النّائبات أمورُها

ويوم حَدُود قد فَضَحتم أباكمُ ... وسالمتُم والخيلُ تَدْمى نُحورُها

فأجابه مالك:

سأسألُ مَن لاقى فوارسَ مُنْقذٍ ... رِقابَ إماء كيف كان نَكِيرُها

ولما أتى الصريخ بني سعد رَكب قيسُ بن عاصم في إثر القوم حتى أدْركهم بالأشْيمَينْ، فألحّ قيسٌ على الحَوْفزان، وقد حمل الزرقاء. وكان الحَوْفزان قد خرج في طَليعة، فلقيه قيس بنُ عاصم فسأله: مَن هو؟ فقال: لا تَكاتُم اليوم، أنا الحَوْفزان، فمن أنت؟ قال: أنا أبو عليّ، ومَضى. ورجع الحوفزان إلى أصحابه، فقال: لقيتُ رجلاً أزرق كأنّ لِحْيته ضرَيبة صُوف، فقال: أنا أبو عليّ. فقالت عجوز من السّبي: بِأَبي أبو عليّ، ومَن لنا بأبي عليّ؟ فقال لها: ومن أبو عليّ؟ قالت: قَيس بنُ عاصم. فقال لأصحابه: النَّجاء، وأردف الزَّرقاء خلفه وهو على فرسه الزبِد، وعَقد شَعرها إلى صَدره ونجا بها. وكانت فرسُ قيس إذا أوْعثت قَصرَّت وتَمطَّر عليها الزَّبد. فلما أجدَّت لحقت بحيث تكلّم الحوفزان. فقال قيس له: يا أبا حِمار، أنا خير لك من الفلاة والعَطَش. قالت له الحوفزان: ما شاءت الزَّبِد. فلما رأى قيس أنِّ فرسه لا تَلحقه نادي الزرقاء، فقال: مِيلي به يا جَعار. فلما سَمِعه الحوفزان دَفعها بِمرفقه وجَزَّ قُرونها بسيفه. فلما ألقاها عن عَجز فرسه. وخاف قيس ألاّ يَلحقَه، فنَجله بالرُّمح في خُرابة وَركه، فلم يُقْصِده وعرّج عنها. وردّ قيس الزرقاء إلى بنِي الرّبيعِ. فقال سَوَّار بن حَيّان اْلمِنقريّ:

ونحن حَفرنا الحَوفزانَ بطَعْنةٍ ... تَمجّ نَجيعاً من دم الجَوف أشكلاَ

يوم سفوان

قال أبو عُبيدة: التقت بنو مازن وبنو شَيبان على ماء يقال له سَفَوَان، فزعمت بنو شَيبان أنه لهم، وأرادوا أن يُجْلوا تميَماً عنه، فاقتتلوا قتالاً شديداً، فظهرتْ عليهم بنو تَميم وذادوهم حتى وردوا المُحْدَث، وكانوا يَتواعدون بني مازن قبلَ ذلك، فقال في ذلك وَدَّاك المازنِيّ:

رُوَيْداً بني شَيْبان بعض وَعيدكم ... تُلاقوا غداً خَيْلي على سَفَوَانِ

تُلاقُوا جِياداً تَحِيد عن الوَغَى ... إذا الخيلُ جالت في القَنا المُتداني

عَليها الكمِاة الغُرُّ من آل مازنٍ ... ليوث طِعان كلَّ يوم طِعان

تُلاقُوهمُ فَتعْرِفوا كيف صَيْرُهم ... على ما جَنت فِيهم يدُ الحَدَثان

مَقاديم وصّالون في الرَّوْع خَطْوَهم ... بكُل رَقِيق الشَّفْرتين يَمانِي

إذا استُنجدوا لم يَسألوا مَن دعاهم ... لأية حَرْب أم لأيّ مَكان

يوم السلي

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا