FluentPlex

The Unique Necklace

سنة أربع وثلثمائة

Original text Public domain

Read with the dictionary

لمَا رماها بسيوف العَزْم ... مَشْحوذة على دُروع الحَزْم

كادت لها أنفُسهم تجودُ ... وكادت الأرضُ بهم تَميدُ

لولا الإله زُلزلت زِلزالَها ... وأخْرجت من رَهْبة أثقالَها

فأنزل الناسَ إلى البسط ... وقَطَع البَيْن من الخَليط

وافتَتح الحُصونَ حِصناً حِصناً ... وأوْسع الناسَ جميعاً أمْنَا

ولم يَزل حتى انتحى جيانَا ... فلم يَدَع بأرْضها شَيطانَا

فأصبح الناسُ جميعاً أمّه ... قد عَقد الإلّ لهم والذَمّه

ثم انتحى من فَوره إلْبيرَهْ ... وهي بِكل آفةٍ مَشهورهْ

فداسَها بِخَيله ورَجْله ... حتى توَطّا خَدَّها بنَعْله

ولم يَدَع من جِنّها مَرِيدَا ... بها ولا من إنسها عَنيدَا

إلا كَسَاه الذُّلَّ والصّغارَا ... وعمَه وأهلَه دَمارَا

فما رأيتُ مثلَ ذاك العام ... ومثلَ صُنع اللّه للإسلام

فانصرفَ الأميرُ من غَزاته ... وقد شَفاه اللّهُ من عُداته

وقبلها ما خضعت وأذعنتْ ... إسْتِجة وطالما قد صَنعتْ

وبعدها مدينة الشِّئيل ... ما أذعنت للصارم الصَقيل

لما غَزاها قائدُ الأمير ... باليُمن في لِوائهِ المنْصورِ

فأسلمتْ ولم تكن بالمُسلمة ... وزال عنها أحمدُ بن مَسْلمهْ

وبعدها في آخرِ الشُّهورِ ... من ذلك العام الزَّكيّ النُّورِ

أرْجفت القِلاعُ والْحُصونُ ... كأنما ساوَرَها المَنونُ

وأقبلتْ رجالها وُفودَا ... تبْغِي لدَى إمامها السعودَا

وليس مِن ذِي عزَة وشدَه ... إلا توافَوْا عند باب السدَّه

قُلوبهمْ باخعةٌ بالطّاعَهْ ... قد أجْمعوا الدُّخولَ في الجَماعهْ

سنة إحدى وثلثمائة

ثم غَزا في عُقب عام قابِل ... فجال في شَذُونة والسّاحل

ولم يَدَعْ رَيَّةَ والجزيرة ... حتى كَوى أكلبَها الهريرَه

حتى أناخ في ذُرى قَرْمونَه ... بكَلْكل كمَدْرة الطاحُونه

على الذي خالَف فيها وانتزَى ... يعْزى إلى سوادة إذا اعتزَى

فسال أنْ يُمهله شُهورَا ... ثم يكون عبدَه المأمُورَا

فأسعف الأميرُ منه ما سألْ ... وعاد بالفَضْل عليه وقَفلْ

سنة اثنتين وثلثمائة

كان بها القُفول عند الجَيّه ... من غَزْو إحدى وثَلثماية

فلم يَكن يُدرَك في باقيها ... غَزْو ولا بَعْث يكون فيها

سنة ثلاث وثلثمائة

ثُمت أغزى في الثلاث عَمَّهْ ... وقد كَساه عَزْمَه وحَزْمهْ

فسار في جَيْش شديدِ الباس ... وقائدُ الجيْش أبو العبَّاس

حتى تَرقّى بذُرى بُبَشْتَرْ ... وجالَ في ساحاتها بالعَسْكرْ

فلِم يَدَع زَرْعاً ولا ثِمارا ... لهم ولا عِلقَاَ ولا عُقَارَا

وقطع الكُروم منها والشَجَرْ ... ولم يُبايع عِلْجها ولا ظَهَرْ

ثم انثنى من بعد ذاك قافلا ... وقد أباد الزَرع والمآكِلاَ

فأيقن الخِنزيرُ عِند ذاكا ... أنْ لا بقَاء يُرتَجى هُناكا

فكاتَب الإمامَ بالإجابَه ... والسمْع والطّاعة والإنابه

فأخْمد اللّهُ شِهابَ الفِتْنه ... وأصْبح الناسُ معاً في هُدْنه

وارتعت الشاةُ معاً والدِّيبُ ... إذا وَضعت أوزارَها الحُرُوبُ

سنة أربع وثلثمائة

وبعدها كانت غَزاة أرْبع ... فأي صُنْع ربنا لم يَصْنَع

فيها ببَسْط المَلِك الأواهِ ... كِلْتا يَديهِ يا سَبيل اللّهِ

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account