FluentPlex

The Unique Necklace

عبد الله بن محمد

Texto original Public domain

Leer con el diccionario

وهي:

سُبحان مَن لم تَحوه أقطارُ ... ولم تكنْ تُدركه الأبصارُ

ومَن عَنت لوجهه الوُجوهُ ... فما له نِذو لا شَبيهُ

سبحانَه مِن خالقِ قديرِ ... وعالمٍ بِخلْقه بَصير

وأوّلٌ ليس له ابتداءُ ... وآخِرٌ ليس له انتهاءُ

أوسَعنا إحسانُه وفضلُه ... وعَزَّ أن يكون شيء مثلُه

وجَلّ أن تُدْركَه العُيونُ ... أو يَحْوياه الوَهم والظُنونُ

لكنّه يُدرَك بالقَريحه ... والعَقل والأبنية الصَّحِيحه

وهذه مِن أثبتْ المَعارفْ ... في الأوْجه الغامضة اللَطائفْ

معرفة العَقْل من الِإنسانِ ... أثبتُ من مَعرفة العِيانِ

فالحمْدُ للّه على نَعْمائِه ... حمداًل جزيلاً وعلى آلائِه

وبعد حَمْد الله والتَّمجيدِ ... وبعد شُكر المُبدىء المُعيدِ

أقولُ في أيام خير الناسِ ... ومَن تحلَّى بالنَّدى وِالباس

ومَن أباد الكَفُرَ وَالنفاقَا ... وشرًّد الفِتْنة والشقاقَا

ونحنُ في حَنادسٍ كالليل ... وفتنة مثل غُثاء السيل

حتى تولّى عابدُ الرحمنِ ... ذاك الأغر من بني مروانِ

مُؤيدٌ حَكم في عُداته ... سيفاً يَسيل الموتُ من ظُباتِه

وصبح المُلك مع الهلال ... فأصبحَا يِديْن في الْجَمَال

واحتمل التَقوى على جَبِينِه ... والدين والدُّنيا على يمينِه

قد أشرقت بنُوره البلادُ ... وانقطع التشغيب والفسادُ

هذا على حينَ طغَى النفاقُ ... واستفحل النُكَّاثُ والمُرّاقُ

وضاقت الأرضُ على لسُكانها ... وأذْكت الحربُ لظَى نيرانِها

ونحنُ في عَشواء مُدلهمّهْ ... وظُلمة ما مثلُها من ظُلمهْ

تأخذُنا الصَّيحة كُل يوم ... فما تَلذُ مُقْلةٌ بنَوْم

وقد نُصلي العيدَ بالنواظِر ... مخافةً من العدوّ الثائِر

حتى أتانا الغوثُ من ضِياءِ ... طَبًق بين الأرْض والسماء

خليفة الله الذي اصطفاه ... على جَميع الخَلق واجْتباه

مِن مَعدن الوحي وبَيْت الحِكمه ... وخيْر مَنسوب إلى الأئمة

تَكِلُّ عن مَعروفه الجَنائبُ ... وتَسْتحى من جُوده السحائبُ

في وَجهه من نُوره برهانُ ... وكفُّه تَقبيلها قُرْبانُ

أحْيا الذي مات من المَكارِم ... من عَهد كَعْب وزَمان حاتِم

مكارم يَقصُرُ عنها الوَصْف ... وغرِّة يَحْسرًُ عنها الطَّرفُ

وشِيمة كالضابِ أو كالماء ... وَهِمَّة تَرِقَى إلى السماء

وانظر إلى الرفيع من بُنيانِه ... يُريك بِدْعاَ من عَظيم شَانِه

لو خايل البحرُ نَدَى يَديْهِ ... إذَا لَجَت عُفاتُه إلَيهِ

لغاض أو لكاد أن يَغِيضَا ... ولا استَحى من بعدُ أن يفِيضَا

مَن أسبغ النًّعمى وكانت مَحْقَا ... وفتْق الدنيا وكانت رَتقَا

هو الذي جَمّع شمْلَ الأمهْ ... وجاب عنها دامساتِ الظُلمَه

وجدَد المُلك الذي قد أخْلَقا ... حتى رَسَت أوتادُه واسْتَوسقَا

وجَمّع العُدّة والعَدِيدا ... وكَثَّفَ الأجْناد والحشودا

أول غزاة غزاها عبد الرحمن أمير المؤمنين عبد الرحمن بن محمد

ثم انتحَى جَيّان في غَزاته ... بعَسكر يَسْعر من حُماتِه

فاستنزل الوحشَ من الهضاب ... كأنما حطت من السّحاب

فأذعنت مُرّاقُها سراعَاَ ... وأقبلت حُصونها تَداعَىَ

Pasa el cursor sobre cualquier palabra de esta página para ver su significado

Con una cuenta gratuita, pasa el cursor sobre cualquier palabra de la biblioteca para ver su significado, escúchala en voz alta, guarda palabras para repasarlas al ritmo de tu memoria y descubre cuánto de cada libro ya conoces.

Crear cuenta gratuita