FluentPlex

The Unique Necklace

أخبار الدولة العباسية

Texto original Public domain

Leer con el diccionario

قِدْماً يدينون ديناً ما سمعتُ به ... عن الرَّسول ولم تَنزل به الكُتب

فمن يَكن سائلاً عن أصْل دِينهم ... فإنّ دينَهم أنْ تُقْتل العرب

ومات محمد بن عليّ في أيام الوليد بن يزيد، وأوصى إلى ولده إبراهيم بن محمد، فقام بأمر الشِّيعة. وقَدَّم عليهم أبا مسلمِ السرَّاج وسُليمان بن كَثير، وقال لأبي مُسلم: إن استطعت أن لا تَدع بخُراسان لساناً عربياً فافعل، ومَن شَكَكت في أمره فاقتُلْه. فلما استَعْلى أمرُ أبي مُسلم بخُراسان وأجابته الكُور كلها، كتب نصرُ بن سيّار إلى مروان بن محمد بخبر أبي مسلم وكَثرة مَن تَبعه، وانّه قد خاف أن يَسْتولي على خُراسان وأن يَدْعو إِلى إِبراهيم بن محمد بن عليّ بن عبد الله بن عباس. فأتى الكتابُ مَروان، وقد أتاه رسول لأبي مُسلم بجوابِ إِبراهيم إلى أبي مُسلم. فكتب مروانُ إلى الوليد بن مُعاوية بن عبد الملك بن مروان، وهو عامله على دمشق: أن أكتُب إلى عاملك بالبَلقاء ليسير إلى الْحُميمة فيأخذ إبراهيم بن محمد فيشدّه وَثاقاً ثم يَبْعث به إِليك، ثم وجهْه إليّ. فحمُل إِلى مَروان، وتبعه من أهله عبدُ الله بن علي وعيسى بن موسى، فأدخل على مروان، فأمر به إلى الحبس.

وقال الهيثم: حدثني أبو عُبيدة، قال: كنتُ آتيه في السجن ومعه فيه سعيدُ بن عبد الملك، وعبد الله بن عمر بن عبد العزيز، فواللهّ إني ذاتَ ليلة في سَقيفة السجن بين النائم واليقظان، إذ بمَوْلى لمَروان قد استفتح البابَ ومعه عشرون رجلاً من موالي مروان الأعاجم، ومعهم صاحب السجن، فأصبحنا وسعيدٌ وعبدُ الله وإِبراهيم قد ماتوا.

قال الهيثم: حدثني أبو عُبيدة قال: حدثني وصيفُ عبد الله بن عمر بن عبد العزيز الذي كان يخدمُه في الحَبس: إِنه غَمّ عبدَ اللّه مولاه بِمرْفقه. وإِبراهيمَ بن محمد بجراب نُورة، وسعيدُ بن عبد الملك أخرجه صاحبُ السجن، فلقيه بعضُ حَرس مروان في ظُلمة الليل، فوَطئته الخيلُ وهم لا يعرفون من هو، فمات.

ثم استولى أبو مُسلم على خُراسان كُلها، فأرسل إلى نصر بن سيّار، فهَرَب هو وولده وكاتبه داود حتى انتهوا إلى الرَّيْ، فمات نصرُ بن سيّار بساوَة، وتفرّق أصحابه، ولَحِق داود بالكُوفة وولدُه جميعاً. واستعمل أبو مُسلم عُمّاله على خُراسان ومَرْو وسَمَرقند وأحوازها، ثم أخرج الراياتِ السود، وقَطع البعوث، وجَهَّز الخيل والرجال عليهم قحطبةُ بن شَبيب، وعامر بن إسماعيل، ومُحرز بن إِبراهيم في عِدّة من القُوّاد، فَلَقُوا مَن بطُوس، فانهزموا، ومَن مات في الزِّحام أكثرُ ممن قُتل، فبلغ القتلَى بضعةَ عشرَ ألفاً. ثم مَضى قَحْطبة إلى العِراق، فبدأ بجُرجان، وعليها نُباتة بن حَنْظلة الكِلابيّ. وكان قَحْطبة يقول لأصحابه: والله ليُقْتلن عامرُ بن ضُبارة ويَنْهزمنّ ابنُ هُبيرة، ولكني أخافُ أن أموتَ قبل أن أبلغ ثأري، وأخاف أن أكون الذي يَغْرق في الفرات، فإِن الإمام محمدَ بن عليّ قال لي ذلك.

قال الهيْثمُ: فقَدِم قحطبةُ جُرجانَ فقَتل ابنَ نُباتة، ودخل جُرجان فانتهبها، وقسّم ما أصاب بين أصحابه، ثم سار إلى عامر بن ضُبارة بأصْبهان، فلقيه، فقُتل ابنُ ضُبارة وقتل أصحابه، ولم يَنجُ منهم إِلا الشّرَيد، ولَحق فَلُهم بابن هُبيرة.

وقال قَحْطبة لما قُتل ابن ضُبَارة: ما شيءٌ رأيتُه ولا عدوٌ قتلتُه إلّا وقد حَدّثني به الإمام صلواتُ الله عليه، إلا أنه حدّثني أني لا أعْبُر الفُرات.

وسار قَحطبةُ حتى نزل بحلوان، ووجّه أبا عون في نحو ثلاثين ألفاً إلى مَروان بن محمد، فأخذ على شهر زور حتى أن الزَّاب، وذلك برَأي أبي مُسلم. فحدّث أبو عون عبدُ الملك بن يزيد قال قال لي أبو هشام بُكَير بن ماهان: أنت والله الذي تسير إلى مرْوان، ولتَبْعثنّ إليه غُلاماً مِن مَذْحِج يقال له عامر فلَيقتلنّه. فأمْضيت واللّه عامرَ بن إسماعيل على مُقدَمتي، فلقي مروان فقتله.

ثم سار قَحطبة من حُلوان إلى ابن هُبيرة بالعراق، فالتقوا بالفرات فاقتتلوا حتى اختلط الظلامُ، وقُتل قَحطبة في المَعركة وهو لا يُعرف. فقال بعضُهم: غَرِق في الفُرات.

Pasa el cursor sobre cualquier palabra de esta página para ver su significado

Con una cuenta gratuita, pasa el cursor sobre cualquier palabra de la biblioteca para ver su significado, escúchala en voz alta, guarda palabras para repasarlas al ritmo de tu memoria y descubre cuánto de cada libro ya conoces.

Crear cuenta gratuita