FluentPlex

The Unique Necklace

ولاية يزيد الناقص

Özgün metin Public domain

Sözlükle oku

أبو الحسن المدائني قال: كان الوليدُ صاحبَ لهو وصَيْد وشرِاب ولذَّات. فلما وَلي الأمرَ جعل يَكره المواضعَ التي يراه الناسُ فيها، فلم يدخل مدينةَ من مدائن الشام حتى قُتل، ولم يزل يتنقلِ ويتصيّد حتى ثَقُل على الناس وعلى جُنده. واشتد على بني هشام وأضرّ بهم، وضرب سليمانَ بن هشام مائة سوط، وحلق رأسه ولِحيته، وغرّ به إلى عُمان، فلم يزل محبوساً حتى قُتل الوليد. وحَبس يزيد بن هشام، وهو الأفقم، فرَماه بنو هشام وبنو الوليد. وكان أشدَّهم قولاً فيه يزيدُ بن الوليد، وكان الناسُ إلى قوله أميلَ، لأنه كان يُظهر النُّسك. ولما دفع الوليدُ خالدَ بن عبد الله القَسريّ إلى يوسف بن عمر فقَتله، غَضبت له اليمانية كلها وغيرُهم، فأتوا يزيد بن الوليد بن عبد الملك، فأرادوه على البَيعة وخَلْع الوليد، فامتنع عليهم وخاف أن لا تُبايعه الناس، ثم لم يزل الناسُ به حتى بايعوه سرًا. ولما قتل الوليد بن يزيد قام يزيدُ بن الوليد خطيباً، فحمد اللهّ وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس، إنّي واللهّ ما خرجتً أشراً ولا بطراً، ولا حِرْصاً على الدنيا، ولا رغبةً في المُلك، وما بي إطرِاء نَفْسي، وتزكيةُ عمَلي، وإنّي لَظَلوم لنفسي إن لم يَرْحمني ربي، ولكنني خرجتُ غضباَ للهّ ودينه، وداعياً إلى كتاب اللهّ وسُنّة نبيّه، حين دَرَستْ معالمُ الهدى، وطَفِىء نور التقوى، وظهر الجبّار العنيد، المُستحلّ للحًرمة، والرَّاكب للبِدْعة، والمُغيّر للسنة، فلما رأيتُ ذلك أشفقتُ أن غَشِيتَكم ظلمة لا تُقلع عنكم، على كَثرةٍ من ذنوبكم، وقَسوة من قلوبكم، وأشفقتُ أن يدعو كثيراً من الناس إلى ما هو عليه فيُجيبه من أجابه منكم، فاستخرتُ اللهّ في أمري، وسألتهُ أن لا يَكِلَني إلى نفسي، ودعوتُ إلى ذلك مَن أجابني من أهلي وأهل ولايتي، وهو ابنُ عمّي في نسبي، وكُفْئي في حَسبي، فأراح الله منه العباد، وطَفر منه البلاد، ولايةً من الله وعونَاَ، بلا حَوْل منّا ولا قُوة، ولكنْ بحَوْل الله وقوته، وولايته وعَوْنه. أيها الناس: إنّ لكم علي إن وَليت أمورَكم أنْ لا أضعَ لَبِنةً على لبنة، وحجراً على حجر، ولا أنقل مالاً من بلد إلى بلد، حتى أسُد ثُغَرَه، وأقسّم بين أهله ما يَقْوون به، فإن فَضل رددتُه إلى أهل البلد الذي يَليه، ومَن هو أحوج إليه، حتى تستقيمَ المعيشةُ بين المُسلمين وتكونوا فيه سواء، ولا أجمركم في بُعوثكم فَتُفْتنوا ويُفْتن أهاليكم، فإن أردتُم بَيعتي على الذي بذلت لكم فأنا لكم به، وإن مِلْتُ فلا بيعةَ لي عليكم، وإن رأيتم أحداً هو أقوى عليها مني فأردتم بيعتَه فأنا أولُ من بايع ودَخل في طاعته، أقوله قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم. وقال خلفُ ين خليفة في قَتل الوليد بن يزيد: لقتل خالد بن عبد الله:

لقد سَكَنتْ كلبٌ وأسيافُ مَذْحج ... صَدىً كان يَزْقْو ليلَه غيرَ راقدِ

ترَكْنَا أميرَ المؤمنين بخالدٍ ... مُكِبا على خَيْشومه غيرَ ساجدِ

فإن تَقطعوا منّا مَناط قِلادةٍ ... قَطعنا بها منكم مَناط قَلائد

وإن تَشغلوه عَن أذان فإنّنا ... شَغلنا الوليدَ عن غِناء الولائد

ولاية يزيد الناقص

ثم بُويع يزيدُ بن الوليد بن عبد الملك في أول رجب سنة ستّ وعشرين ومائة. وأمه ابنة يَزْدجرد بن كِسْرى، سَباها قُتيبة بن مُسلم بخُراسان وبَعث بها إلى الحجّاج بن يوسف، فبعث بها الحجَّاج إلى الوليد بن عبد الملك، فاتخذها فولدتْ له يزيدَ الناقص، ولم تَلده غيرَه. ومات يزيدُ بن الوليد بدمشق لعشر بَقين من ذي الحجة سنة ستّ وعشرين ومائة. وهو ابن خس وثلاثين سنة. وصلّى عليه أخوه إبراهيم بنُ الوليد بن عبد الملك.

Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin

Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.

Ücretsiz hesap oluştur