FluentPlex

The Unique Necklace

أخبار معاوية

Texto original Public domain

Leer con el diccionario

القَحْذَميّ قال: لما قَدم معاويةُ المدينة قال: أيها الناس، إنّ أبا بكر رضي الله عنه لم يُرد الدنيا ولم تُرده، وأما عمر فأرادتْه ولم يُردها، وأما عثمان فنال منها ونالتْ منه، وأما أنا فمالتْ بي وملتُ بها، وأنا ابنُها، فهي أُمي وأنا ابنُها، فإن لم تَجدوني خيركم فأنا خيرٌ لكم. ثم نزل. قال جُويرية بن أسماء. نال بُسْرُ بن أرطأة مِن عليّ بن أبي طالب عند معاوية، وزيدُ بن عمر بن الخطاب جالس، فعلا بُسْراً ضرباً حتى شَجّه. فقال معاويةُ: يا زيد، عمدتَ إلى شيخ قُريش وسيّد أهل الشام فضربتَه! وأقبل على بُسْر وقال: تَشتم عليا وهو جدُه وأبوه الفاروق على رؤوس الناس! أفكنتَ تراه يَصبر على شَتْم عليّ! وكانت أمَ زيد أمُ كُلثوم بنت علي بن أبي طالب. ولما قدم معاويةُ مكةَ، وكان عمر قد استعمله عليها، دخل على أُمه هِنْد، فقالت له: يا بني. إنه قلما وَلدت حُرة مثلَك، وقد استعملك هذا الرجل، فاعمل بما وافقه، أحببت ذلك أم كرهتَه. ثم دخل على أبيه أبي سفيان، فقال له: يا بني. إن هؤلاء الرهط من المُهاجرين سَبقونا وتأخرنا، فرفعهم سبقُهم وقصر بنا تأخيرُنا، فصرْنا أتباعاً وصاروا قادةً، وقد قلّدوك جَسيماً من أمرهم، فلا تُخالفن رأيَهم، فإنك تَجري إلى أمد لم تَبلغه، ولو قد بلغتَه لتنفست فيه. قال معاوية: فعجبت من اتفاقهما في المعنى على اختلافهما في اللفظ. العتبي عن أبيه: أن عمر بن الخطاب قَدِمِ الشام على حِمار ومعه عبدُ الرحمن بن عوف على حِمار، فتلقاهما معاويةُ في موكب نبيل، فجاوز عمرَ حتى أُخبر فرجع إليه، فلما قَرُب منه نزل، فأعرض عنه عمر، فجعل يمشي إلى جنبه راجلاً. فقال له عبدُ الرحمن بن عوف: أتعبتَ الرجل. فأقبل عليه عمر فقال: يا معاوية، أنت صاحبُ الموكب آنفاً مع ما بلغني من وقُوف ذوي الحاجات ببابك؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين. قال: ولم ذلك؟ قال: لأنا في بلاد لا يُمتنع فيها من جواسيس العدوِّ، فلا بُدّ لهم مما يُرهبهم من هيبة السلطان، فإن أمرتَني بذلك أقمتُ عليه، وإن نهيتني عنه انتهيت. قال: لئن كان الذي قلتَ حقاً فإنه رأيُ أريب، ولئن كان باطلًا فإنها خُدعة أحب، ولا أمرك به ولا أنهاك عنه. فقال عبدُ الرحمن بن عوف: لحسن ما صدر من هذا الفتى عما أوردتَه فيه. قال: لحسن مَصادرهِ وموارده جشّمناه ما جشمناه. وقال معاوية لابن الكَوّاء: يا بن الكواء، أنشدك اللّه، ما عِلْمُك فيًّ؟ قال: أنشدَتَني اللّه! ما أعلَمُكَ إلا واسع الدُّنيا ضيق الآخرة. ولما مات الحسنُ بن عليّ حَجّ معاوية، فدخل المدينة وأراد أن يَلْعن عليَّا على مِنبر رسول الله صلى عليه وسلم. فقيل له: إن هاهنا سعدَ بن أبي وقاص، ولا نراه يرضى بهذا، فابعث إليه وخُذ رأيه. فأرسل إليه وذكر له ذلك. فقال: إن فعلت لأخرُجن من المسجد، ثم لا أعود إليه. فأمسك معاوية عن لعنه حتى مات سعد. فلما مات لَعنه عَلَى المنبر، وكتب إلى عماله أن يَلعنوه على المنابر، ففعلوا. فكتبتْ أم سَلمة زوج النبيّ صلى عليه وسلم إلى معاوية: إنكم تلعن اللّه ورسولَه على منابركم، وذلك أنكم تلعنون عليّ بن أبي طالب ومن أحبّه، وأنا أشهد أن اللّه أحبَّه ورسولَه، فلم يلتفت إلى كلامها. وقالت بعضُ العلماء لولده: يا بني، إن الدنيا لم تَبْن شيئاً إلا هَدمه الدِّين، وإنّ الدين لم يبْن شيئاً فهدمتْه الدنيا، ألا ترى أنّ قوماً لعنوا عليّا ليخْفِضوا منه فكأنما أخذوا بناصيته جرّاً إلى السماء. ودخل صعصعة بن صُوحان على مُعاوية ومعه عمرو بن العاص جالسٌ على سريره، فقال: وَسِّع له على تُرابيّة فيه. فقال صعصعةُ: إني واللّه لتُرابيّ، منه خُلقت، وإليه أعود، ومنه أبعث، وإنك لمارج من مارج من نار. العُتبي عن أبيه، قال قال معاويةُ لعمرو بن العاص: ما أعجبُ الأشياء؟ قال غَلبة مَن لا حقَّ له ذا الحقّ على حقه. قال معاوية: أعجبُ من ذلك أن يُعطى من لا حق له ما ليس له بحق من غير غَلبة. وقال معاويةُ: أُعنت على عليّ بأربعة، كنت أكتم سري وكان رجلاً يُظهِره، وكنتُ في أصلح جند وأطوعه وكان في أخْبَث جُند وأعْصاه، وتركتُه وأصحابَ الجمل وقلتُ: إن ظَفروا به كانوا أهونَ علي منه، وإن ظَفِر بهم اغتر بها في دِينه، وكنتُ أحب إلى قُريش منه. فيالك مِن جامع إلي ومُفرق عنه!

Pasa el cursor sobre cualquier palabra de esta página para ver su significado

Con una cuenta gratuita, pasa el cursor sobre cualquier palabra de la biblioteca para ver su significado, escúchala en voz alta, guarda palabras para repasarlas al ritmo de tu memoria y descubre cuánto de cada libro ya conoces.

Crear cuenta gratuita