FluentPlex

The Unique Necklace

أمر الحكمين

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

فأصابه، وليس لمن عَرض له فأخطأ. وقد كان الحكمان إذ حكما على عليّ لم يكن له الخيار عليهما، وقد اختاره القومُ عليك، فاكره منهم ما كرهوا منك، وأقبل إلى الشام فإني خيرٌ لك من عليّ، ولا قوة إلا باللّه. فكتب إليه أبو موسى: سلامٌ عليك، أما بعد، فإني لم يكن منّي في عليّ إلا ما كان من عمرو فيك، غير أني أردتُ بما صنعتُ ما عند الله، وأراد به عمرو ما عندك. وقد كان بيني وبينه شروط وشُورى عن تراض، فلما رجع عمرو رجعتُ. أما قولك: إن الحكمين إذا حكما على رجل لم يكن له الخيار عليهما. فإنما ذلك في الشاة والبعير والدّينار والدِّرهم. فأما أمر هذه الأمة، فليس لأحد فيما يَكره حُكم، ولن يُذهب الحقَّ عجزُ عاجز ولا خُدعة فاجر. وأما دعاؤك إياي إلى الشام، فليس لي رغبة عن حَرم إبراهيم. فبلغ عليّاً كتابُ معاوية إلى أبي موسى الأشعري فكتب إليه: سلام عليك، أمّا بعد. فإنك امرؤ ظلمك الهوى واستدرجك الغًرور، حقّق بك حُسنَ الظن لزومُك بيتَ اللّه الحرام غير حاجّ ولا قاطن، فاستَقِل اللهّ يُقِلك؟ فإن اللّهَ يَغفر ولا يغفل، وأحبَّ عباده إليه التوابون. وكتبه سماك بن حَرب. فكتب إليه أبو موسى: سلامٌ عليك. فإنه واللّه لولا أني خشيتُ أن يَرفعك مني منعُ الجواب إلى أعظم ممَّا في نفسك لم أُجبك، لأنه ليس لي عندك عُذر ينفعني ولا قُوّة تمنعني. وأما قولك " ولزومي بيت اللهّ الحرام غير حاجِ ولا قاطن " فإني اعتزلت أهلَ الشام، وانقطعت عن أهل العراق، وأصبت أقواماً صغّروا من ذنبي ما عظَمتم، وعظموا من حقَي ما صغّرتم، إذ لم يكن لي منكم وليّ ولا نصير. وكان علي بن أبي طالب إذ وجه الحَكمان قال لهما: إنما حُكْمنا كما بكتاب الله، فُتحْييان ما أحيا القرآن، وتُميتان ما أمات. فلما كاد عمرو بن العاص لأبي موسى اضطربَ الناس على عليّ واختلفوا، وخرجت الخوارج، وقالوا: لا حُكم إلا الله، فَجعل عليّ يتمثل بهذه الأبيات:فأصابه، وليس لمن عَرض له فأخطأ. وقد كان الحكمان إذ حكما على عليّ لم يكن له الخيار عليهما، وقد اختاره القومُ عليك، فاكره منهم ما كرهوا منك، وأقبل إلى الشام فإني خيرٌ لك من عليّ، ولا قوة إلا باللّه. فكتب إليه أبو موسى: سلامٌ عليك، أما بعد، فإني لم يكن منّي في عليّ إلا ما كان من عمرو فيك، غير أني أردتُ بما صنعتُ ما عند الله، وأراد به عمرو ما عندك. وقد كان بيني وبينه شروط وشُورى عن تراض، فلما رجع عمرو رجعتُ. أما قولك: إن الحكمين إذا حكما على رجل لم يكن له الخيار عليهما. فإنما ذلك في الشاة والبعير والدّينار والدِّرهم. فأما أمر هذه الأمة، فليس لأحد فيما يَكره حُكم، ولن يُذهب الحقَّ عجزُ عاجز ولا خُدعة فاجر. وأما دعاؤك إياي إلى الشام، فليس لي رغبة عن حَرم إبراهيم. فبلغ عليّاً كتابُ معاوية إلى أبي موسى الأشعري فكتب إليه: سلام عليك، أمّا بعد. فإنك امرؤ ظلمك الهوى واستدرجك الغًرور، حقّق بك حُسنَ الظن لزومُك بيتَ اللّه الحرام غير حاجّ ولا قاطن، فاستَقِل اللهّ يُقِلك؟ فإن اللّهَ يَغفر ولا يغفل، وأحبَّ عباده إليه التوابون. وكتبه سماك بن حَرب. فكتب إليه أبو موسى: سلامٌ عليك. فإنه واللّه لولا أني خشيتُ أن يَرفعك مني منعُ الجواب إلى أعظم ممَّا في نفسك لم أُجبك، لأنه ليس لي عندك عُذر ينفعني ولا قُوّة تمنعني. وأما قولك " ولزومي بيت اللهّ الحرام غير حاجِ ولا قاطن " فإني اعتزلت أهلَ الشام، وانقطعت عن أهل العراق، وأصبت أقواماً صغّروا من ذنبي ما عظَمتم، وعظموا من حقَي ما صغّرتم، إذ لم يكن لي منكم وليّ ولا نصير. وكان علي بن أبي طالب إذ وجه الحَكمان قال لهما: إنما حُكْمنا كما بكتاب الله، فُتحْييان ما أحيا القرآن، وتُميتان ما أمات. فلما كاد عمرو بن العاص لأبي موسى اضطربَ الناس على عليّ واختلفوا، وخرجت الخوارج، وقالوا: لا حُكم إلا الله، فَجعل عليّ يتمثل بهذه الأبيات:

لِي زلّة إليكمُ فأعتذرْ ... سوف أكيس بعدها وأنشَمِرْ

وأجْمع الأمر الشَتيت المنتَشِرْ

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا