FluentPlex

The Unique Necklace

من حديث الجمل

Texte original Public domain

Lire avec le dictionnaire

إني تُذكِّرني الزبيرَ حمامةٌ ... تَدعو ببَطن الواديين هَدِيلا

قالت قُريش ما أذلَّ مُجاشعاً ... جاراً وأكرمَ ذا القتيلَ قَتيلا

لو كُنتَ حرًّا يا بن قَين مُجاشعٍ ... شيعت ضَيفك فَرْسخاً أو مِيلاً

أفبعد قَتْلكم خليلَ محمدٍ ... تَرْجو القُيون مع الرسول سَبِيلا

هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال: دعاني أبي يومَ الجمل فقمتُ عن يمينه، فقال: إنه لا يُقتل اليوم إلا ظالم أو مظلوم، وما أراني إلا سأقتل مظلوما، وإن أكبر همّي دَيني، فبع مالي ثم اقض ديني، فإِن فَضل شيء فثُلثه لولدك، وإن عجزتَ عن شيء ما بُني فاستعِن مولاي. قلت: ومن مولاك يا أبت؟ قال: الله. قال عبدُ الله بن الزبير: فواللّه ما بقيتُ بعد ذلك في كُربة من دَينه أو عُسرة إلا قلت: يا مولى الزبير، اقض عنه دينه، فيقضيَه. قال: فقُتل الزبير ونظرتُ في دَينه فإذا هو ألفُ ألف ومائة ألف. قال: فبِعت ضَيعهً له بالغابة بألف ألف وستمائة ألف، ثم ناديتُ: مَن كان له قِبل الزّبير شيء فليأتنا نقضِه. فلما قضيتُ دينَه أتاني إخوتي فقالوا: أقسم بيننا ميراثَنا. قلت: والله لا أقسم حتى أنادي أربعَ سنين بالمَوْسم: من كان له على الزبير شيء فليأتنا نَقْضِه. قال: فلما مَضت الأربع السنين أخذت الثّلث لولدي، ثم قسمتُ الباقي. فصار لكل امرأة من نسائه - وكان له أربع نسوة - في ربع الثمن ألف ألف ومائة ألف. فجميع ما تَرك مائة ألف ألف وسبعمائة ألف ألف. ومن حديث ابن أبي شَيبة قال: كان علي يُخرج مُناديه يوم الجمل يقول: لا يُسلبن قتيل، ولا يُتْبع مُدْبر، ولا يجهز على جَريح. قال: وخرج كعب بن ثَور من البصرة قد تقلّد المُصحف في عُنقه، فجعل يَنْشره بين الصّفين ويُناشد الناس في دِمائهم، إذ أتاه سَهم فقَتله وهو في تلك الحال لا يدري مَن قتله. وقال في بن أبي طالب يوم الجمل للأشتر، وهو مالك بن الحارث، وكان الميمنة: أحمل. فحمل، فكَشف من بإزائه. وقال لهاشم بن عُقْبة، أحد بني زُهرة بن كِلاب، وكان على المَيسرة: احمل. فحمل، فكَشف من بإزائه. فقال علي لأصحابه: كيف رأيتم مَيسرتي ومَيمنتي!

من حديث الجمل

الخُشني عن أبي حاتم الجّستاني قال: أنشدني الأصمعي عن رجل شَهد الجملَ يقول:

شهدتُ الحُروب وشيبنيِ ... فلم تر عيني كيوم الجَملْ

اضرّ على مُؤمنٍ فِتنةً ... وأفتك منه لِخرْق بَطل

فليت الظّعينةَ في بيتها ... وليتك عَسكرُ لم تَرْتحل

ابن مُنْيَة وَهبه لعائشة وجعل له هَوَدجاً من حديد، وجَهز من ماله خَمسمائة فارس بأسلحتهم وأزودتهم. وكان أكثرَ أهل البصرة مالاً. وكان عليّ بن أبر طالب يقول: بُليت بأنَضّ الناس وأنطق الناس وأطوع الناس في الناس. يُريد بأنَض الناس: يَعلَى بن مُنْية، وكان أكثرَ الناس ناضا؛ ويريد بأنطق الناس: طَلحة بن عُبيد الله؛ وأطوع الناس في الناس عائشةَ أم المؤمنين. أبو بكر بن أبي شيبة عن مَخْلد بن عُبيد الله عن التَّميمي قال: كانت رايةُ علي يومَ الجمل سوداء، وراية أهل البصرة كالجَمل. الأعمش عن رجل سمّاه قال: كنتُ أرى عليًّا يومَ الجمل يَحمل فيضرب بسَيفه حتى يَنثني، ثم يَرجع فيقول: لا تلوموني ولُوموا هذا، ثم يعود ويُقوَمه. ومن حَديث أبي بكر بن أبي شَيبة قال: قال عبد اللّه بن الزبير: التقيتُ مع الأشتر يوم الجمل، فما ضرَبتُه ضربةً حتى ضَربني خمسة أو ستة، ثم جَرّ برجلي فألقاني في الخَندق، وقال: والله لولا قُربُك من رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ما اجتمع فيك عُضو إلى آخر. أبو بكر بن أبي شَيبة قال: أعطت عائشة الذي بَشَّرها بحياة ابن الزُّبير، إذ التقى مع الأشتر يوم الجمل، أربعة آلاف. سعيدُ عن قَتادة قال: قُتل يوم الجمل مع عائشة عشرون ألفاً، منهم ثمانمائة من بني ضبة. وقالت عائشةُ: ما أنكرتُ رأس جَملي حتى فقدتُ أصواتَ بني عديّ. وقُتل من أصحاب عليّ خمسمائة رجل، لم يُعرف منهم إلا عِلْباء بن الهيثم وهِند الجملّي، قَتلهما ابن اليَثربيّ، وأنشأ يقول:

إِني لِمَن يَجهلني ابن اليَثرُبي ... قتلتُ عِلْباءَ وهِنْد الجَملي

Survolez n’importe quel mot de cette page pour voir son sens

Avec un compte gratuit, survolez n’importe quel mot de la bibliothèque pour voir son sens, écoutez-le lu à voix haute, enregistrez des mots pour des révisions calées sur votre mémoire, et voyez quelle part de chaque livre vous connaissez déjà.

Créer un compte gratuit