FluentPlex

The Unique Necklace

وخطبة أيضا لعمر نجن عبد العزيز

Texto original Public domain

Leer con el diccionario

شبيب بن شيبة عن أبي عبد الملك قال: كنت من حَرس الخُلفاء قَبْل عمر، فكنا نقوم لهم ونَبْدؤهم بالسّلاح. فخرج علينا عمر رضي اللّه عنه في يوم عِيد وعليه قَميص كَتَّان وعِمامة على قَلَنْسوة لاطِئة، فَمَثلنا بين يديه وسَلّمنا عليه، فقال: مه، أنتم جماعة وأنا واحد، السلامُ عليّ والردّ عليكم؟ وسَلّم، فَرَدَدْنا، وقُرِّبت له دابّته فأعرض عنها ومَشى، ومَشينا، حتى صَعِد المِنْبر، فحمد الله وأثنى عليه وصَلّى عَلَى النبيّ صلى الله عليه وسلم، ثم قال: وَددْت أن أغنياء النّاس اجتمعوا فردُّوا على فُقرائهم، حتى نَسْتَويَ نحن بهم، وأكونَ أنا أوّلَهم. ثم قال: ما لي وللدُّنيا؛ أم مالها ومالي؛ وتكلم فأرَقّ حتى بكى الناسُ جميعاً، يميناً وشمالاً. ثم قَطع كلامه ونَزق! فدنا منه رجاءً بن حَيْوة، فقال له: يا أمير المؤمنين، كَلِّمتَ الناسَ بما أرقّ قُلويهم وأبكاهم، ثم قَطعته أحوجَ ما كانوا إليه. فقال: يا رجاء، إني أكره المُباهاة.

خطبة ابن الأهتم

بين يدي عمر بن عبد العزيز

ودَخل عبدُ اللّه بن الأهتم على عُمَم بن عبد العزيز مع العامّة، فلم يُفجأ إلا وهو قائم بين يديه يتكلّم؛ فحمد اللّه وأثنى عليه، وقال: أما بعد، فإن اللّه خَلق الخَلْق غنيّاً عن طاعتِهم، آمِنا من مَعْصيتهم، والناس يومئذ في المنازل والرأي مُختلفون، والعَرب بشرّ تلك المَنازل، أهل الوَبر وأهل المَدر، تُحتَاز دونهم طَيّبات الدُّنيا ورَفاهة عَيْشها، ميّتهم في النار، وحَيُّهم أعْمى، مع ما لا يُحصىِ من المَرْغوب عنه، المَزْهود فيه. فلما أراد اللِّه أن ينشر فيهم رَحْمته، بَعث إليهم رسولاَ منهم، عزيزاً عليه ما عَنِتُوا حريصاً عليهم بالمؤمنين رؤوف رَحيم، فلم يَمنعهم ذلك أن جَرّحوه في جِسْمه، ولَقّبوه في اسمه، ومعه كتابٌ من اللّه ناطق، لا يَرحل إلا بأمره، ولا يَنْزل إلا بإذنه، واضطرّوه إلى بطن غار. فلما أمر بالعزيمة، أسْفر لأمر اللّه لونُه، فأبلج اللّه حُجته، وأعلى كَلِمته، وأظهر دَعْوته، وفارق الدُّنيا تقيّاً صلى الله عليه وسلم ثم قام من عده أبو بكر رضي اللّه عنه، فسلك سُنَّته، وأخذ سبيله؛ فارتدّت العربُ، فلم يَقبل منهم إلا الذي كان رسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم يقبله؛ فانتضىَ السُّيوف مِن أغمادها، وأوقد النِّيران في شًعَلها، ثم رَكب بأهل الحق أهلَ الباطل، فلم يبرح يَفْصِل أو صالَهم، ويَسقي الأرض دماءهم، حتى أدخلهم في الباب الذي خَرجوا منه، وقرّرهم بالأمر الذي نَفروا عنه. وقد كان أصاب من مال اللّه بَكْراً يرتوي عليه، وحَبشية تُرضع ولداً له، فرأى ذلك غُصّة في حَلْقه عند موته، وثقْلا على كاهله، فأداه إلى الخليفة مِن بعده، وبَرِئ إليهم منه، وفارق الدُّنيا نقيّاً نقيّاً على مِنْهاج صاحبه. ثم قام من بعده عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه. فمصَّر الأمصار، وخَلط الشدّة باللِّين، وحَسَر عن ذِراعيه، وشَمّر عن ساقَيه، وأعدّ للأمور أقرانها، وللحرب آلتها. فلما أصابه قِنّ المُغيرة بن شُعبة أمر ابنَ عباس أن يسأل الناس: هل يُثبتون قاتَله. فلما قيل له: قن المغيرة استهل بحمد اللّه أن لا يكون أصابه مَن له حق في الفَيء فيستحلّ دمَه بما استحل من حقّه. وقد كان أصاب من مال اللّه بِضْعة وثمانين ألفاً. فكسر بها رباعه، وكره فيها كَفالة أهله وولده، فأدى ذلك إلى الخليفة من بعده، وفارق الدُّنيا تقيّاً على مِنهاج صاحبه. ثم إنّا واللّه ما اجْتمعنا بعدهما إلا على ضِلَع أعوج. ثم إنك يا عُمر ابنُ الدنيا، ولدتْك مُلوكُها، وألقمتك ثَدْيها، فلما وَليتَها ألغَيتها وأجببتَ لقاء اللّه وما عنده، فالحمدً لله الذي جَلاَ بك حَوْبتنا، وكَشف بك كُرْبتنا، امْض ولا تلتفت، فإنه لا يُغْني عن الحق شيء، أقول قولي هذا واسْتغفر اللّه لي ولكم وللمُؤمنين وللمُؤمنات. ولما قال: ثم إنّا واللّه ما اجتمعنا بعدَهما إلا على ضِلَع أعْوج. سَكت الناسُ كلّهم غيرَ هِشَام، فإنه قال: كَذبت.

وخطبة أيضاًً لعمر نجن عبد العزيز

Pasa el cursor sobre cualquier palabra de esta página para ver su significado

Con una cuenta gratuita, pasa el cursor sobre cualquier palabra de la biblioteca para ver su significado, escúchala en voz alta, guarda palabras para repasarlas al ritmo de tu memoria y descubre cuánto de cada libro ya conoces.

Crear cuenta gratuita