FluentPlex

The Unique Necklace

باب المتعصبين للعرب

Özgün metin Public domain

Sözlükle oku

مَن كان فَقيه البَصْرة؟ قلتُ: الحسنُ بن أبي الحسن، قال: ثمّ مَن؟ قلت: محمد بن سيرين؛ قال: فما هما؟ قلت: مَوْليان؛ قال: فمَن كان فقيه مكة؟ قلت: عَطاء بن أبي رَباح ومُجاهد بن جَبْر وسَعِيد بن جُبير وسُليمان بن يسار؛ قال: فما هؤلاء؟ قلتُ: موإلى، قال: فمن فقهاء المدينة؟ قلت: زَيْد بن أَسْلم ومحمد ابن المُنكدر ونافع بن أبي نَجيح؛ قال: فما هؤلاء؟ قلت: مَوالى. فتغيّر لونه، ثم قال: فمن أفقه أهل قُباء؟ قلتُ: رَبيعة الرأي وابن الزّناد؛ قال: فما كانا؟ قلت: من الموالي. فاربدّ وجهه، ثم قال: فمَن كان فقيه اليمن؟ قلت: طاووس وابنه وهَمّام بن مُنبّه؛ قال: فما هؤلاء؟ قلت: من الموالي. فانتفخت أوداجُه وانتصب قاعداً ثم قال: فمن كان فقيه خُراسان؟ قلت: عطاء بن عبد الله الخُرِاساني، قال: فما كان عطاء هذا؟ قلت: مَولى. فازداد وجهُه تربّداً واسودّ اسوداداً حتى خِفْته، ثم قال: فمَن كان فقيه الشام؟ قلت: مَكْحول؛ قال: فما كان مكحول هذا؟ قلت: مولى. فازداد تغيظاً وحَنقاً، ثم قال: فمَن كان فقيه الجزيرة؟ قلت: ميمون بن مِهْران؛ قال؛ فما كان؟ قلت: مولى. قال: فتنفَّس الصُّعداء، ثم قال: فمَن كان فقيه الكوفة؟ قال: فواللّه لولا خوفه لقلت: الحَكم بن عُيَينة وَعمَّار بن أبي سليمان، ولكن رأيتُ فيه الشرَّ، فقلت: إبراهيم والشَّعبي؛ قال: فما كانا؟ قلتُ عَربيَّان، قال: الله أكبر، وسكَن جأشه.

وذكر عمرو بن بحر الجاحظ، في كتاب المَوالي والعرب: أن الحجَّاج لما خرج عليه ابن الأشعث وعبدُ الله بن الجارود، ولَقي ما لقي من قُرَى أهل العراق، وكان أكثر مَن قاتله وخَلعه وخرج عليه الفُقهاء والمُقاتلة والمَوالى من أهل البصرة، فلمّا عَلِم أنهم الجمهور الأكبر، والسَّواد الأعْظم، أَحَبَّ أَنْ يُسْقِط ديوانَهم، ويفرَّق جماعتهم حتى لا يتألَّفوا، ولا يَتعاقدوا، فأقبل على الموالي، وقال، أنتم عُلوج وعَجم، وقُراكم أَوْلى بكم، ففرَّقهم وفَضَّ جَمْعهم كيف أَحَبَّ، وسَيَّرهم كيف شاء، ونَقش على يد كلِّ رجل منهم اسمَ البَلْدة التي وَجَّهه إليها، وكانَ الذي تولًى ذلك منهم رجلٌ من بني سَعْد بن عِجْل بن لُجَيم، يقال له خِرَاش بن جابر. وقال شاعرهمِ:

وأَنْت مَنْ نَقَش العِجْليُّ رَاحتَه ... فَرَّ شيخًك حتى عاد بالحَكَم

يُريد الحَكم بن أيوب الثَّقَفي عامل الحجَّاج على البَصرة. وقال آخر، وهو يعني أهل الكوفة، وقد كان قاضيَهم رجلٌ من الموالي يقال له نوح بن دَرَّاج:

إنّ القيامة فيما أَحسب اقتربتْ ... إذ كان قاضِيَكُمْ نوحُ بن دَرَّاج

لو كان حيّا له الحجّاج مابَقِيَتْ ... صحيحةً كفُّه من نَقْش حَجَّاج

وقال آخر:

جاريةٌ لم تَدْرِ ما سَوْقُ الإبل ... أخْرَجَها الحجَّاجُ من كِنّ وظلّ

لو كان شاهداً حذَيف وَحَمَل ... ما نُقِشَتْ كَفّاك من غير جَدَلْ

ويرْوَى أنِّ أعرابياً من بني العَنْبر دخل علىِ سَوَّار القاضيِ، فقال: إنّ أبي مات وتركني وأخاً لي، وخَطَّ خَطَّيْن، ثم قال: وهَجِيناً، ثم خط خَطّاً ناحية، فكيف يُقَسم المال؟ فقال له سوَّار: ها هنا وارثٌ غيركم؟ قال: لا؟ قال: فالمالُ أثلاثاً؛ قال: ما أَحْسَبُك فهمت عنّي، إنه تَرَكني وأخي وَهجيناً، فكيْف يأخذ الهجينُ كما آخذ أنا وكما يأخذ أخي؟ قال: أجَل؛ فغضب الإعرابيِّ، ثم أقبل على سَوّار، فقال: واللّه لقد علمت أنك قليل الخالات بالدّهناء؛ قال سَوّار: لا يَضرّني ذلك عند الله شيئاً.

//كلام العرب قال أحمدُ بن محمد بن عبدِ ربِّه: قد مَضى قولُنا في النَّسب الذي هو سَبَب إلى التعارف، وسُلمٌ إلى التواصل، وفي تَفضيل العَرب. وفي كلام بعض الشًّعوبية، ونحن قائلونِ بعَون اللّه وتوفيقه في كلام الأعراب خاصَةً إذ كان أَشرفَ الكلام حَسَباً، وأكثرَه رَوْنقاً، وأحسنَه دِيباجاً، وأَقلَهُ كلْفَة، وأَوْضَحَه طريقة، وإذ كان مَدَارُ الكلام كلِّه عليه، ومنتسبة إليه

Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin

Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.

Ücretsiz hesap oluştur