FluentPlex

The Unique Necklace

باب المتعصبين للعرب

Texto original Public domain

Leer con el diccionario

ورُوي أنَّ عامرَ بن عبد القَيْس في نُسْكه وزُهده وتَقشُّفه وإخباته وعبادته كَلَّمه حُمْران مولى عثمان بن عَفّان عند عبد الله بن عامر صاحب العِراق في تَشْنِيع عامر على عثمان وطَعْنه عليه، فأَنكر ذلك، فقال له حُمْران: لا كَثَّر الله فينا مِثلَك؛ فقال له عامر: بل كَثَّر الله فينا مثلك؛ فَقِيل له أَيدعو عليك وتَدعو له؟ قال: نعم، يَكْسَحون طُرَقنا ويَخْرِزون خِفافنا ويَحُوكون ثِيابنا. فاستوى ابن عامر جالساً وكان مُتّكئاً، فقال: ما كنتُ أظنُّك تَعْرِف هذا البابَ لِفَضْلك وزَهادَتك؛ فقال: ليس كلُّ ما ظننتَ أنّي لا أعرفُه لا أَعرفه. وقالوا: إنّ خالد بن عبد الله بن خالد بن أَسِيد لما وجّه أخاه عبدَ العزيز إلى قتال الأزارقة هَزموه، وقَتلوا صاحَبه مُقاتِلَ بنَ مِسْمعٍ، وسَبَوُا امرأته أُمِ حَفْص بنت المنذر بن الجارود العَبْدي، فأقاموها في السّوق حاسرَةً بادية المحاسن، غَالَوْا فيها، وكانت من أَكمَل الناس كمالاً وَحُسْناً، فتَزَايدت فيها العَرب والمَوالى، وكانت العَرب تَزيد فيها على العَصبيَّة، والموالى تزيد فيها على الوَلاء، حتى بَلّغتها العربُ عِشرين ألفاً، ثم تزايدوا فيها حتى بَلَّغوها تسعين ألفاً، فأقبل رجلٌ من الخوارج من عبد القَيْس من خَلْفها بالسيفِ فضرَب عُنقها، فأخذوه ورَفَعوه إلى قَطريّ بن الفُجاءة، فقالوا: يا أمير المُؤمنين، إن هذا استهلك تَسْعين ألفاً من بَيْت المال، وقَتل أَمَة من إماء المؤمنين؛ فقال له: ما تقول؟ قال: يا أمير المؤمنين، إني رأيتُ هؤلاء الإسماعيلية والإسحاقية. قد تنازعوا عليها حتى ارتفعت الأصوات وِاحمرّت الحَدق، فلم يَبْق إلاّ الخَبْط بالسّيوف، فرأيتُ أَنَّ تسعينَ أَلفاً في جَنب ما خشِيت من الفِتنة بين المسلمين هَيّنة. فقال قطريّ: خَلُّوا عنه، عَينْ من عُيون الله أصابتها. قالوا: فأَقِدْ منه؛ قال: لا أُقيد من وَزَعَة؛ الله ثم قَدِم هذا العَبْديّ بعد ذلك البَصرةَ وأتى المُنذَر بن الجارود يَسْتَجْديه بذلك السبب، فوَصَله وأحسن إليه.

قال أبو عُبيدة: مَرّ عبد الله بن الأهتم بقوم من الموالي وهم يتذاكرون النَّحو، فقال: لئن أصلحتموه إنَّكم لأولُ مَنْ أفسده. قال أبو عُبيدة: ليته سَمِع لحن صَفْوان وحاقان ومُؤمّل بن خاقان. الأصمعيّ قال: قَدِمَ أبو مَهْدِيَّة الأعرابي من البادية، فقال له رجل: أبا مَهْدِية، أتَتَوضأون بالبادية؟ قال: والله يا بن أخي، لقد كُنّا نتوضأ فيكفينا التَّوضُّؤ الواحد الثلاثة الأيام والأربعة، حتى دخلت علينا هذه الحمراء، يعني المَوَالي، فَجَعَلت تًلِيق أَستاهها بالماء كما تُلاق الدَّوَاة. ونظرَ رجلٌ من الأعراب إلى رجل من الموالي يَسْتَنْجي بماء كثير، فقال له: إلى كَم تَغْسِلها، ويلك! أَتُريد أن تَشْرَب بها سَوِيقاً؟ وكان عَقِيل بن عُلَّفة المريَّ أشدَّ الناس حَمِيَّة في العرب، وكان ساكناً في البادية، وكان يصْهِر إليه الخلفاء. وقال لعبد الملك بن مَرْوَان إذ خطب إليه ابنته الجَرْباء: جَنِّبْني هُجْناء وَلدك. وهو القائل:

كُنَّا بني غَيْظٍ رجالاً فأَصْبَحت ... بنو مالك غَيْظاً وصِرْنا لمالك

لحَى اللَهُ دهراً ذَعْذَعَ المال كُلَّه ... وسوَّدَ أَشْباه الإماء العَوَارك

وقال ابن أبي لَيلى: قال لي عيسى بنُ موسى، وكان جائراً شديد العَصَبيّة.

Pasa el cursor sobre cualquier palabra de esta página para ver su significado

Con una cuenta gratuita, pasa el cursor sobre cualquier palabra de la biblioteca para ver su significado, escúchala en voz alta, guarda palabras para repasarlas al ritmo de tu memoria y descubre cuánto de cada libro ya conoces.

Crear cuenta gratuita