FluentPlex

The Unique Necklace

باب الطيرة

Original text Public domain

Read with the dictionary

وأقبل رجلٌ إلى عُمَر بن الخطاب فقال له عمر: ما اسمك؟ فقال: شِهاب ابن حُرْقة، قال: ممَّن؟ قال: من أهل حَرة النار، قال: وأين مَسكنك؟ قال: بذات لَظى، قال: اذهب فإن أهلَك قد احترقوا. فكان كما قال عمر رضي الله عنه. ولقي عمرُ بن الخطّاب رضي الله عنه مَسْروق بن الأجْدع، فقال له: من أنتَ؟ قال: مَسْروق بن الأجدع. قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الأجدع شيطان.

وروى سُفيان عن هشام الدَسْتُوائيّ عن يحيى بن أبي كَثير قال: كَتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أمرائه: لا تُبْردوا بريداً إلا حَسَن الوجه، حَسَنَ الاسم.

ولمَّا فرغ المُهلّب بن أبي صُفْرة من حرب الأزارقة وجه بالفتْح إلى الحجاج رجلاً يقال له مالك بن بَشِير؟ فلما دخل على الحجّاج، قال له: ما اسمك؟ قال: مالك بن بَشِير، محال: مُلْك وبِشارة.

وقال الشاعر:

وإذا تكُون كريهةٌ فَرَّجْتها ... أدعو بأسْلم مَرَّةً ورَباح

يُريد التَّطيّر بأسْلم ورَباح، للسَّلامة والرِّبح.

الرّياشي عن الأصمعيّ قال: لما قَدِم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينه على رجل من الأنصار، فصاح الرجلً بغُلامَيه: يا سالم ويا يسار؟ فقال رسول صلى الله عليه وسلم: سَلِمت لنا الدّار في يُسْر.

وقال سَعيد بن المسيِّب بن حَزْن بن أبي وَهب المَخْزومي: قَدِم جَدِّي حَزْن بن أبي وَهْب على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له: كيف اسمُك؟ قال: حَزْن، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل مَهْل؟ قال: ما كنتُ لأدع اسماً سَمّتني به أُمِّي قال: سَعِيد: فإِنا لَنَجد تلك الحزُونة في أخْلاقنا إلى اليوم.

وإنما تَطيّرت العرب من الغُراب للغُربة، إذ كان اسمُه مُشْتَقًّا منها.

وقال أبو الشِّيص:

أشاقَكَ والليلً مُلْقِي الجرَانِ ... غُرابٌ يَنُوحِ على غُصْن بَانِ

وفي نَعَبات الغُراب اغتِراب ... وفي البَان بينٌ بَعيد التَّدَاني

ولآخر في السَّفَرْجل:

أَهْدَى إليه سَفَرْجلاً فتَطيَّرا ... منه فظَلّ مُفَكِّرا مستعبرا

خَوْفَ الفِراق لأنّ شَطْر هِجَائه ... سَفَر وحَقّ له بأن يَتَطَيًّرَا

ولآخر في السَّوْسن:

ياذا الَّذي أهدئ لنا السَّوْسَنا ... ما كنتَ في إهدائه مُحْسِنَا

شَطْرُ اْسمه سَوء فقد سُؤْتَني ... يالَيت أنِّي لم أَر َالسَّوسَنا

ولآخرَ في الأتْرُج:

أَهْدَى إليه حبِيبُه أُتْرُجّة ... فَبَكَى وأشْفَق من عِيافة زَاجرِ

خافَ التَّبدّل والتَّلوُّن إنّها ... لَوْنان باطنُها خلافُ الظّاهر

وقال الطائي في الحَمام:

هُنّ الحَمام فإن كَسَرتَ عِيافةً ... مِن حائِهنّ فإنهن حِمامُ

وكان أشعبُ يَختلف إلى قَيْنة بالمَدينة، فلمّا أراد الخُروِج سألها أن تُعْطِيه خاتَم ذَهب في يَدِها ليَذكرها به، قالت: إن ذَهب، وأَخاف أن تذْهب، ولكن هذا العُود فلعلّك أن تعود.

باب الطيرة

قال النبي صلى الله عليه وسلم: ثلاثة لا يَكاد يَسْلم منهنّ أحد: الطِّيرة والظنّ والحَسد، قيل: فما المَخْرج منهنّ يا رسولَ اللّه؟ قال: إذا تَطيَّرت فلا تَرْجع، وإذا ظَننت فلا تًحقِّق، وإذا حَسَدت فلا تَبْغ.

وقال أبو حاتم: السانح ما وَلاك مَيامِنه، والبارِح ما وَلاك ميَاسره، والجابه ما استقبلك من تُجاهك، والقَعِيد الذي يَأْتيك من خَلْفك.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا عَدْوَى ولا طِيَرة.

وقال: ليس منا مَن تَطيّر.

وقال: إذا رَأَى أحدُكم الطِّيرة فقال: اللَهمّ لا طَير إلا طَيْرك، ولا خَيْر إلا خيْرك، ولا إله غَيْرك، لم تَضره.

وقد كانت العَرب تتطيّر، ويَأْتي ذلك في أشعارهم، وقال بعضهم:

وما صَدَقَتك الطير يوم لَقِيتَنا ... وما كان مَنْ دَلاك فينا بخَابِر

وقال حسّان رضي الله تعالى عنه:

يا ليتَ شِعْرِي ولَيت الطَّير تُخْبرني ... ما كان بين علي وابن عفَّانا

لتَسمعنَّ وَشيكاً في ديارِهُم ... الله أكْبر يا ثاراتِ عُثْمانا

وقال الحَسَن بن هانئ:

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account