FluentPlex

The Unique Necklace

نوادر من الحكمة

Texte original Public domain

Lire avec le dictionnaire

قيل لقُس بن ساعدة: ما أفضلُ المَعْرِفة؟ قال معْرفة الرجل نَفْسَه؛ قِيل له: فما أَفضلُ العِلْم؟ قال: وقوف المرء عند عِلْمه؛ قِيل له: فما أفضلُ المروءة؟ قال: استبقاءُ الرجل ماء وَجْهه.

وقال الحسنُ: التّقْدِير نِصْف الكَسْب، والتًّؤدة نِصف العقل، وحُسْن طَلب الحاجة نِصْف العِلْم.

وقالوا: لا عقلَ كالتَّدبير، ولا وَرَع كالكفّ، ولا حَسَب كحُسْن الخُلق، ولا غِنى كرِضا عن اللّه، وأَحقُّ ما صبر عليه ما ليس إلى تَغْييره سَبيل.

وقالوا: أفضلُ البرِّ الرّحمة، ورَأْس المودّة الاسترسالُ، ورَأس العُقوق مُكاتمة الأَدْنين، ورَأْس العَقْل الإصابة بالظنّ.

وقالوا: التفكًر نور، والغَفلة ظُلْمة، والجهالة ضَلالة، والعِلم حَياة، والأوّل سابق، والآخِر لاحِق، والسعِيد من وُعِظ بغَيْره.

حَدَّث أبو حاتم قالِ: حدّثني أبو عُبيدة قال: حدّثني غيرُ واحد من هَوازِنَ من أولي العِلم، وبعضُهم قد أدرك أبوه الجاهلية " أو جدُّه " ، قالوا: اجتمع عامر بن الظرِب العَدْواني، وحُممَة بن رافعِ الدَّوْسيّ - ويَزعمُ النُّساب أنّ ليلى بنت الظَّرب أُمُّ دوس، وزينبَ بنت الظرب أُمُ ثقيف " وهو قَيْسي " - عند مَلك من مُلوك حِمْير، فقال: تَساءَ لا حتى أَسْمع ما تقولان. فقال عامر لحُممة: أين تُحِب أن تكون أياديك؟ قال: عند ذي الرَّثْية العَدِيم، وعند ذي الخلّة الكَريم، والمُعْسِر الغَريم، والمُسْتَضْعف الهضِيم. قال: مَن أحقُّ الناس بالمقْت؟ قال: الفَقِير المُختال، والضعيف الصوال، والعَييّ القوّال، قال: فمَن أَحق الناس بالمنّع؟ قال: الحَرِيص الكاند، والمُستميد الحاسد، والمُلْحِف الواجِد. قال: فمن أجدرُ الناس بالصَنيعة؟ قال: من إذا أُعطى شَكر، وإذا مُنِع عَذر، وإذا مُطِل صَبر، وإذا قدُم العهدُ ذكَر قال: من أكرمُ الناس عِشْرة؟ قال: من إذا قَرُب مَنَح، " وإذا بَعُد مدح " ، وإذا ظُلم صَفَح، وإذا ضُويق سَمح قال: مَن ألأم الناس؟ قال: مَن إذَا سأل خَضع، وإذا سُئل مَنع، وإذا مَلك كَنَع، ظاهِره جَشع، وباطنه طَبع. قال: فمن أحْلم الناس؟ قال: من عَفا إذا قَدَر، وأجملَ إذا انتصر، ولم تُطْغِه عِزَّة الظَّفر. قال: فمن أحزمُ الناس؟ قال: مَن لا أَخذ رقابَ الأمور بيدَيه، وجَعل العواقبَ نُصْب عَيْنَيه، ونَبذ التهيب دَبْر أُذنيه. قال: فمن أَخرقُ الناس؟ قال: مَن رَكِب الْخِطار، واعتَسف العِثَار، وأَسرعَ في البِدَار قبلَ الاقتِدار. قال: مَن أَجوَدُ الناس؟ قال: مَن بذل المجهود، ولم يأس على المعهود. قال: مَن أَبلغ الناس؟ قال: مَن جَلَّى المعنى المزِيز بالّلفظ الوجيز، وطَبَّق المفْصل قبل التَّحزيز. قال: من أنعم الناس عَيشاً؟ قال: من تحلَّى بالعَفاف، ورَضي بالكَفاف، وتجاوز ما يَخاف إلى مالا يَخاف. قال: فمن أشقى الناس؟ قال: من حسد على النِّعم، وسَخِط على القِسَم، واستَشعر النَّدَم، على فوْت ما لم يُحتم. قال: من أغنى الناس؟ قال: من آستَشعر الياس، وأظْهر التَّجمُّل للناس، واستكثر قليلَ النِّعم، ولمِ يَسْخط على القِسَم. قال: فمن أحكم الناس؟ قال: من صَمت فادًكر، ونَظر فاعتبر، وَوُعِظ فازْدَجر. قال: مَن أَجْهل الناس؟ قال: من رأى الخُرْق مَغْنما، والتَّجاوزَ مَغْرما.

وقال أبو عُبيدة: الخَلة: الحاجة، والخُلَّة: الصداقة. والكاند: الذي يَكفر النِّعمة، والكنود: الكفور، والمُسْتَمِيد: مثل المُسْتَمِير، وهو المُسْتعطِي. ومنه اشتقاق المائدة. لأنها تًمادُ. وكَنع: تَقَبَّض؟ يُقال منه: تَكَنًع جِلْدُه، إذا تَقَبَّض. يريد أنه مُمْسك بخَيل. والجَشَع: أسوأ الحِرْص. والطَّبع " الدَنس. والاعتساف: رُكوب الطريق على غير هِداية، وركوبُ الأمر على غير مَعرفة. والمَزيز: من قولهم: هذا أمزّ من هذا، أي أفضل منه وأزيد. والمُطبِّق من السيوف: الذي يُصيب المفاصل لا يجاوزها.

وقال عمرو بن العاص: ثلاثٌ لا أناة فيهنّ: المُبادرة بالعَمل الصالح، ودَفْن الميِّت، وتَزْويج الكُفْء.

وقالوا: ثلاثة لا يُندم على ما سَلف إليهم: الله عزَ وجَلّ فيما عُمل له، والمَوْلى الشَّكُور فيما أُسْدى إليه، والأرضُ الكَريمة فيما بُذر فيها.

وقالوا: ثلاثة لا بقاء لها: ظِلُّ الغَمام، وصُحْبة الأشرْار، والثًناء الكاذب.

Survolez n’importe quel mot de cette page pour voir son sens

Avec un compte gratuit, survolez n’importe quel mot de la bibliothèque pour voir son sens, écoutez-le lu à voix haute, enregistrez des mots pour des révisions calées sur votre mémoire, et voyez quelle part de chaque livre vous connaissez déjà.

Créer un compte gratuit