FluentPlex

The Unique Necklace

قولهم في حملة القرآن

Original text Public domain

Read with the dictionary

وقال الفًضَيل بن عِيَاض: اجتمع محمدُ بن واسع ومالكُ بن دينار في مجلس بالبصرة، فقال مالكُ بن دينار: ما هو إلا الله أو النار، فقال محمد بن واسع لمَن كان عنده: كنّا نقول: ما هو إلا عَفْو الله أو النار. قال مالكُ بنُ دِينار: إنَّه ليُعْجبني أن تكون للإنسان مَعيشة قَدْر ما يَقُوته. فقال محمد بن واسع: ما هو إلا كما تقول: وليس يُعْجبني أن يُصبح الرجل وليس له غَدَاء، وُيمسي وليس له عَشاء، وهو مع ذلك راضٍ عن الله عزّ وجلّ. فقال مالك: ما أَحْوجني إلى أن يِعظني مِثلُك.

وكان يَجلس إلى سُفيانَ فتى كثيرُ الفِكرة، طويلُ الإطراق، فأراد سُفيان أن يحرِّكه ليسمعَ كلامه، فقال: يا فتى، إن مَنْ كان قبلَنا مرُّوا على خَيْل عِتَاق وبَقينا على حَمِير دَبِرَة. قال: يا أبا عبد الله، إن كُنَا على الطريق فما أسرعَ لحُوقنا بالقوم. الأصمعي عن شُعبة قال: ما أُحدثكم عن أحدٍ ممن تَعْرفون، وممن لا تَعرفون، إلا وأيوب ويُونس وابن عَوْن " وسُليمان " خير منهم.

قال الأصمعيُّ: وحدَّثني سلام بن أبي مُطِيع؟ قال: أيوب أفقههم: وسُليمان التّيمي أعبدُهم، ويُونس أشدُّهم " زُهدا " ، عند الدَّراهم، وابن عَوْن أَضْبطهم لنفسه في الكلام.

" الأصمعيّ قال؛ حدّثنا نافع بن أبي نُعَيم عن رَبيعة بن أبي عبد الرحمن قال: ألفٌ عن ألف خيرٌ من واحد عن واحد، " فلان عن فلان " ينتزع السنّة من أيديكم " .

وكان إبراهيمً النَّخعيّ في طَريق فلَقِيه الأعْمَش فانصرف معه، فقال له: يا إبراهيم، إنّ الناسَ إذا رأَوْنا قالوا: أعمش وأعور قال: وما عَليك أن يَأْثموا ونؤجر؛ قال: وما عليك أن يَسْلَموا ونَسْلم.

ورَوى سُفيان الثّوريّ عن واصل الأحدب قال: قلت لإبراهيم: إن سَعيد بن جُبير يقول: " كلُّ امرأة أتزوّجها طالق " ليس بشيء. فقال له إبراهيم: قُل له يَنْقع أستَه في الماء البارد. قال: فقُلت لسعيد ما أمرني به؛ فقال: قل له: إذا مررت بوادي النَّوْكى فاحلُل به.

وقال محمد بن مُنَاذِر:

ومَنْ يَبْغ الوَصاةَ فإنّ عندي ... وَصاةً للكُهول والشباب

خذوا عن مالكٍ وعن ابن عَوْن ... ولا تَرْوُوا أحاديتَ ابن دَاب

وقال آخر:

أيّها الطالبُ عِلْما ... آيت حَمّادَ بن زِيد

فاقتَبس حِلْما وعِلما ... ثم قَيِّده بقَيْد

وقيل لأبي نُواس: قد بعثوا في أبي عُبيدة والأصمعيّ ليَجْمعوا بينهما، قال: أما أبو عُبيدة فإن مَكّنوه من سِفْره قرأ عليهم أساطير الأولين، وأمّا الأصمعيّ فبُلبل في قَفَص يُطربهم بِصَفِيره.

وذَكروا عند المَنْصور محمدَ بن إسحاق وعيسى بنَ دَأْب، فقال؛ أمّا ابن إسحاق فأَعْلم الناس بالسِّيرة، وأمّا ابن دَأْب فإذا أخرجتَه عن داحس والغَبراء لم يُحسن شيئاً. وقال المأمون رحمه الله تعالى: مَن أراد لَهْواً بلا حَرَج، فليسمع كلامَ الحَسن الظالبيّ.

وسُئل العَتّابيّ عن الحَسن الطالبيّ فقال: إنّ جَلِيسه لِطيب عشرْته لأَطربُ من الإبل على الحُداء، ومن الثَّمِل على الغِنَاء.

؟قولهم في حملة القرآن

وقال رجلٌ لإبراهيمَ النَّخعيّ: إني أَختِمُ القران كل ثلاث، قال: ليتك تَخْتِمه كلَّ ثلاثين وتَدْري أيَّ شيء تقرأ.

وقال الحارثُ الأعْوَر: حدًثني عِليُّ بن أبي طالب رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كتاب اللهّ فيه خبر ما قَبْلكم ونَبَأ ما بعدكم وحُكْم ما بَينكم، وهو الفَصْل ليس بالهَزْل، هو الذي لا تَزيغ به الأهواء، ولا يَشْبع منه العُلماء، ولا يَخْلَقُ على كَثْرة الردّ، ولا تَنْقضي عجائبُه، هو الذي مَن تَركه من جبّار قَصَمه اللّه، ومَن ابتغى الهَدْى في غَيْره أضَلّه اللهّ، هو حَبْل الله المَتِين، والذِّكْر العَظِيم، والصرِّاط المُسْتقيم، خًذْها إليك يا أَعْوَر.

وقيل للنبيّ صلى الله عليه وسلم، عجّل عليك الشيبُ يا رسولَ اللهّ؟ قال: شَيّبتني هُود وأَخواتُها.

وقال عبد الله بن مَسْعود: الحَوامِيم ديباج القُرآن.

وقال: إذا رَتعتُ رَتعتُ في رياض دَمِثة أتأنّق فيهن.

وقالت عائشةُ رضي اللهّ تعالى عنها: كانت تَنْزل علينا الآيةُ في عَهْد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنَحْفظ حلالَها وحَرَامها، وأَمْرها وزَجْرها، قبل أن نَحْفظها.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account