FluentPlex

The Unique Necklace

فضيلة العلم

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

قِيل للخَلِيل بن أحمد: أيهما أفضل، العِلم أو المال؟ قال: العِلم. قيل له: فما بالُ العُلماء يَزْدحمون على أبواب الملوك، والملوك لا يَزْدحمون على أبواب العُلماء؟ قال: ذلك لِمَعْرفة العًلماء بحق المُلوك، وجَهْلِ الملوك بحق العلماء.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: فَضْل العِلم خيْر من فَضْل العبادة.

وقال عليه الصلاةُ والسلام: إن قَليلَ العَمل مع العِلْم كثير، كما أنّ كَثيرَه مع الجهل قليل.

وقال عليه الصلاةُ والسلام: يَحمل هذا العِلم من كل خَلَف عُدُولُه، يَنْفون عنهُ تحريف القائلين، وآنتحالَ اْلْمُبْطلين، وتَأْويل الجاهلين.

وقال الأحْنَف بن قيس: كاد العُلماء أنت يكونوا أرْباباً، وكلُّ عزّ لم يُوكَد بعِلْم فإلى ذُلّ ما يَصِير.

وقال أبو الأسْوَد الدُّؤليّ: الملوك حُكّام على الدُنيا، والعُلماء حُكام على الملوك وقال أبو قِلابة: مَثَل العُلماء في الأرض مَثَل النجوم في السماء، مَن تَركها ضَلّ، ومَن غابت عنه تَحَيَّر.

وقال سُفيان بن عُيينة: إنما العالم مثلُ السِّراج، مَنِ جاءَه اقتبس من عِلْمه، ولا يَنْقًصه شيئاً؛ كما لا يَنْقًص القابِس من نُور السّرَاج شيئاَ.

وفي بعض الأحاديث: إنّ الله لا يَقتل نَفْس التّقيِّ العالم جُوعاً.

وقيل للحَسَن بن أبي الْحَسن البَصْريّ:ِ لمَ صارت الْحِرْفة مَقْرونة مِع العِلْم، والثروة مَقْرونة مع الجهْل؟ فقال: ليس كما قُلتم، ولكِنْ طَلَبتم قليلاَ في قَلِيل فأعجزكم: طَلبتم المالَ وهو قليل " في الناس " في أهل العِلمْ! وهُم قَلِيل " في الناس " ، ولو نَظرتم إلى من احترق مِن أهل الجَهْل لوَجدتموهم أَكثر.

وقال الله تبارك وتعالى: إنما يخشى الله من عباده العلماء " و " وَمَا يَعْقِلُها إلا العاِلمُون " .

وقيل: لا تَمْنعوا العِلم أَهلَه فتَظلمُوهم، ولا تُعْطوه غير أهله فتَظْلموه. ولبعضهم:

مَنْ مَنعَ الحِكْمَة أَرْبابَها ... أَصْبح في الحُكْم لهم ظاِلمَا

وواضعُ الحِكْمة في غَيْرهم ... يكون في الحُكْم لها غاشِما

سَمِعت يوماً مثلاً سائراً ... وكنتُ في الشعر له ناظِما:

لا خير في آْلمَرْءِ إذَا ما غَدَا ... لا طالباً عِلماً ولا عَاِلمَا

وقيل لبَعض العُلماء: كيف رأيتَ العِلم؟ قال: إَذا اغتممتُ سَلوتي، وإذا سَلَوت لذاًتي.

وأنشد لسابق البرْبريّ:

العِلم زَيْن وتَشْريفٌ لصاحبه ... والجَهْل والنَّوك مَقْرُونان في قَرَنِ

ولغيره:

وإذَا طَلَبت العِلِم فاعْلَم أنَّه ... حِمْل فأَبْصر أيَّ شيء تَحْمِلُ

وإذَا علمتَ بأنّه مُتَفاضِلٌ ... فاشْغل فؤادَك بالذي هو أَفضل

الأصمعيّ قال:

أوّل العِلَم الصَّمْت، والثاني الاستماع، والثالث اْلْحِفْظ، والرابع العَمَل، والخامس نَشْرُه.

ويُقال: العالم والمُتَعَلِّم شريكان، والباقي هَمَج.

وأُنشِد:

لاَ يَنْفعُ العِلم قلباً قاسياً أَبَداً ... ولاَ يَلين لفَكِّ الماضِغ الحجُر

وقال مُعاذ بن جَبَل: تعلّموا العِلم فإنّ تَعَلَّمه حسنة، وطَلَبه عِبَادة، وبَذْلَه لأهله قُرْبة، والعِلم مَنار سَبيل أهل الجنّة، والأنيسُ في الوَحْشة، والصاحب في الغُربة، والمُحَدِّث في الخَلْوة، والدًليلُ على السًرّاء والضّرّاء، والزَّبن عند الإخلاء، والسِّلاح على الأعداء. يَرْفع اللهّ به قوماً فيجعلُهم قادةً أَئمة تُقتَفى آثارهم، ويقتدى بفعالهم. والعِلم حياة القَلْب من الجهل، ومِصْباح الأبصار من الظَّلمةِ، وقوَّة الأبدان من الضّعف يبلغ بالعَبد مَنازلَ الأخيار، والدَّرجات العُلا في الدُّنيا والآخرة، الفِكْر فيه يَعدِل الصِّيامَ، ومُذاكرتُه القِيامَ، وبه تُوصَل الأرْحام، ويُعرَف الحلال من الحرام.

ولابن طَبَاطَبا العَلويّ:

" حَسُود مريض القَلْب يُخْفِي أَنِينَه ... ويُضْحِي كئيب البال عِنْدي حزينَهُ،

يَلومُ على أنْ رُحتُ في العِلم طالبَا ... أُجَمِّع من عِنْدِ الرِّجال فُنُونهُ

فأمْلك أبكارَ الكلام وعُونَه ... وأَحْفظ مِمَّا أَسْتَفِيد عُيُونه

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا