ذلك ثم ركبت معه تصكّ الشمال وجْهي وتُثير بالليل الصَّقيعَ على رأسي فلما قربنا من الفرصة صِحْت : يا حمّال معي لحافٌ لي سَمل ومضْربة خلق وبعضُ ما لا بُدَّ لمثلي منه فكان أول حمّال أجابني أعور فقلت لبقّار كان واقفاً : بكم تكري ثورك هذا إلى الخان فلما أدناه من متاعي إذا الثَّور أعضبُ القرن فازددتُ طيرة إلى طيرة فقلت في نفسي : الرُّجوع أسلم لي ثم ذكرت حاجتي إلى أكل الطين فقلت : ومن لي بالموت فلما صرتُ في الخان وأنا جالس فيه ومتاعي بين يديَّ وأنا أقول : إن أنا خلفته في الخان وليس عنده من يحفظه فُشّ البابُ وسرق وإن جلست أحفظُه لم يكن لمجيئي إلى الأهوازِ وَجْه فبينا أنا جالس إذ سمعت قرْع الباب قلت : من هذا عافاك الله تعالى قال : رجلٌ يريدك قلت : ومن أنا قال : أنت إبراهيم فقلت : ومن إبراهيم قال : إبراهيم النَّظَّام قلت : هذا خَنّاق أو عدوٌّ أو رسولُ سلطان ثم إني تحاملتُ وفتحتُ البابَ فقال : أرسلني إليك إبراهيم بن عبد العزيز ويقول : نحن وإن كُنّا اختلفنا في بعض المقالة فإنَّا قد نرجِع بعد ذلك إلى حقوقِ الإخلاق والحرِّيَّة وقد رأيتك حين مررت بي
The Book of Animals
ضروب من الطيرةنص أصلي Public domain
مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها
مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.