وقد زعم الأصمعي أنَّ النَّابغةَ خرج مع زَبَّان بن سيّار يريدان الغزو فبينما هما يريدان الرحلة إذ نظر النَّابغةُ وإذا على ثوبه جرادةٌ تجرد ذاتُ ألوان فتطيَّر وقال : غيري الذي خرج في هذا الوجه فلما رجع زبّان من تلك الغزوة سالماً غانماً قال :
تخبَّر طيْرَهُ فيها زيادٌلتخْبِرَه وما فيها خبيرُ
أقام كأنَّ لقْمان بن عادٍأشار له بحكْمته مُشيرُ
تعلَّمْ أنَّه لا طير إلاّعلى متطيرٍ وهو الثُّبور
بلى شيءٌْ يوافق بعض شيءٍأحايينا وباطله كثيرُ
فزعم كما ترى زَبّان وهو من دهاة العرب وساداتهم أنّ الذي يجدونه إنَّما هو شيءٌ من
تعلَّمْ أنَّه لا طيْرَ إلاعلى متطيِّر وهو الثُّبُور