وأنشد لخُثيم بن عَديٍّ :
وليس بهيّابٍ إذا شدّ رحْلهيقولُ عدانيِ اليوم واق وحاتمُ
ولكنّه يمضي على ذاك مُقدماًإذا صَدَّ عنْ تلك الهناتِ الخُثارِمُ
والخثارم : هو المتطيِّر من الرِّجال وأما قوله : واق وحاتمُ فحاتم هو الغراب والواقي هو الصَّرد كأَنَّه يرى أنّ الزَّجْر بالغراب إذا اشتقَّ من اسمه الغَرْبة والاغتراب والغريب فإنَّ ذلك حتم ويشتق من الصُّرَد التصريد والصَّرَد وهو البرد ويدلك على ذلك قوله :
دعا صَردٌ يوماً على غصْنِ شوْحَطٍوصاح بذاتِ البيْنِ منها غرابُها
فقلتُ : أتصريدٌ وشحطٌ وغرْبةفهذا لعمري نأيُها واغتِرابُها