فيقال لهؤلاء : أرأيتم الفأرة التي خُلِقَتْ من صُلْب جُرَذِ ورحم فأرة وزعمتم أنَّها فأرة على مقابلة من الأمور السَّماويّة والهوائيَّة والأرضية وكانت نتيجة هذه الخصال مع استيفَاء هذِه الصِّفات ألَسْنا قَدْ وجدنا فأرة أخرى تهيَّأ لها من أرحام الأرَضِين ومن حَضانة الهواء ومن تلقيح الماء ومن مُقابلات السماويَّات والهوائيّات فالزَّمان أصَارَ جميع ذلك سبباً لفأرة أخرى مثلها وكذلك كلُّ ما عددناه فمن أين يستحيل أن يخلط الإنسانُ بينَ مائيَّة طبيعية ومائيَّة جوهَر إمَّا من طريق التبعيد والتقريب ومن طريق الظُّنون والتجريب أوْ من طريق أنْ يقع ذلك اتفاقاً كما صنع النَّاطف الساقط من يد الأجير في مُذَاب الصُّفر حتى أعطاه ذلك اللّون وجلَب ذلك النَّفع ثم إنَّ
The Book of Animals
ضعف اطراد القياس والرأي في الأمور الطبيعيةنص أصلي Public domain
مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها
مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.