4 ( ضعف اطراد القياس والرأي في الأمور الطبيعية ) فإن قاس ذلك قائس فقال : ليسَ بين الذِّبَّان وبنات وردان وبين الزَّنَابير فرق ولا بين الزَّنابير والدّبْر والخنافس فرق ولا بين الزّرازير والخفافيش ولا بين العصافير والزّرازير فرق فإذا فرغوا من خشاش الأرض صاروا إلى بغاثها ثم إلى أحرارها ثم إلى الطواويس والتدّارجِ والزمامج حتى يصعدوا إلى الناسِ قيل لهم : ليس ذلك كذلك وينبغي لكم بَدِيّاً أن تعرفوا الطّبيعة والعادة والطبيعة الغريبة من الطبيعة العامّية والممكن من المُمْتَنِعِ وََأنّ المُمْكِنَ على ضربَين : فمنه الذي لا يزال يكون ومنه الذي لا يكاد يكون وما علة الكثرة والقلة وتعرفوا أنّ الممتنع أيضاً عَلَى ضربينَ : فمنه ما يكُون لعلة موضوعة يجوز دفعها وما كان منه لعلة لا يجوز دفعها وفصلَ ما بين العلة التي لا يجوز دفعُها وهي عَلَى كل حالٍ علة وبين الامتناع الذي لا علة له إلاَّ عينُ الشيء وجنسُه .
The Book of Animals
ضعف اطراد القياس والرأي في الأمور الطبيعيةنص أصلي Public domain
مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها
مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.