تخلّق الذُّباب ويقول بعضهم : بل إنما يتخلَّق من تلك العُفوناتِ والأبخرةِ والأنفاس فإذا ذهبت فنيت مع ذهابها ويزعمون أنّهم يعرفون ذلك بكثرتها في الجنائبِ وبقلّتها في الشمائِل .
قالوا : وربَّما سددْنا فمَ الآنيةِ التي فيها الشَّرابُ بالصِّمَامةِ فإذا نزعْناها وجدنا هناك ذباباً صغاراً .
وقال ذو الرّمّة :
وأيقنَّ أنّ القنع صارت نِطافهفَرَاشاً وأنّ البَقْلَ ذَاوٍ ويابسُ
القِنْع : الموضع الذي يجتمع فيه نقران الماء والفراش : الماء الرقيق الذي يبقى في أسفل الحِياض .
وأخبرني رجلٌ من ثقيف من أصحاب النّبيذ أنّهم رُبَّما فلقوا السَّفرجلة أيامَ السَّفرجل للنَّقْل والأكل وليس هناك من صغار الذّبَّان شيءٌ البتّة