عاوَدَ ولم أجدْ له حيلةً استعملتُ العدْوَ فعدوْت منه شوطاً تَامَّاً لم أتكلفْ مثلَه مذْ كنتُ صبيّاً فتلقّاني الأندلسيُّ فقال لي : ما لك يا أبا عثمان هل مِنْ حادثة قلت : نعم أكبر الحوادث أريد أن أخرجَ من موضعٍ للذِّبَّان عَلَيَّ فيه سلطانٌ فضحك حتى جلس وانقطع عني وما صدّقتُ بانقطاعه عنّي حتَّى تباعد جدّاً .
ذبّان العساكر وزعم بعضُ النَّاسِ أنَّهنَّ يتبعن العساكرَ ويسقُطْنَ على المتاع وعلى جِلاَلِ الدّوابّ وأعجاز البراذِينِ التي عليها أسبابها حتى تؤدِّيَ إلى المنزل الآخر .
وقال المكِّيُّ : يتبعوننا ليُؤْذونا ثمَّ لا يركبون إلاّ أعناقَنا ودوابَّنا .