قال بعضهم : لم يذهب إلى مقدار أيْره وإنما ذهب إلى مثل قول ابن أحمر :
ما كنت عنْ قومي بمهتضملو أنَّ معصيّاً له أمرُ
كلفّتني مُخَّ البَعوضِ فقدْأقصرت لا نُجْحٌ ولا عُذْرُ
قال : وليس شيٌ مما يطير يلَغُ في الدّم وإنما يلغ في الدماء من السِّباع ذواتُ الأربع وأمّا الطّير فإنَّها تشربُ حَسواً أو عبَّة بعد عَبّة ونُغبةً بعد نغبة وسباع الطّير قليلة الشُّرب للماء والأُسد كذلك قال أبو زُبَيد الطائي :
تذبُّ عنهُ كفٌّ بها رَمقٌطيراً عكوفاً كزُوَّرِ العُرُسِ