وقال الشاعر :
كأنَّ بني ذويبة رهْطَ سلمَىفَرَاشٌ حول نارٍ يَصْطلينا
يُطَفْنَ بحرِّها ويَقَعْنَ فيهاولا يَدْرِينَ ماذا يتَّقينا
والعرب تجعل الفَراشَ والنَّحلَ والزَّنابيرَ والدَّبْر كلَّها من الذِّبان وأما قولهم : أزهى مِنْ ذُباب فلأَنَ الذُّباب يسقُط على أنفِ الملِكِ الجبَّار وعلى موُقِ عينيه ليأكله ثم يطرده فَلا ينطرد .
والأنف هو النَّخْوة وموضعُ التَّجبُّر .
وكان من شأن البطارقة وقوَّاد الملوك إذا أنفوا من شيء أن ينخُِروا كما ينْخِر الثَّورُ عندَ الذَّبحِ والبِرذونُ عند النَّشاط .