والمثل الذي يَتَمَثّلُ بِهِ النّاس : فلانٌ لا يستطيعُ أن يُجيبَ خُصومَه لأنّ فاهُ مَلآن ماءً وقال شاعرهُمْ : )
وما نسيت مكان الآمريكِ بذايا مَنْ هوِيتُ ولكنْ في فمِي ماءُ
وإنَّما جعلوا ذلك مثلاً حينَ وجَدُوا الإنسانَ إذا كان في فمه ماءٌ على الحقيقة لم يَسْتطع الكلام فهو تأويلُ قولِ الذَّكوانيِّ : يُدخِلُ في الأشداقِ ماءً يَنْصُفُه بفتح الياءِ وضمِّ الصَّاد فإنَّه ذهبَ إلى قول الشاعرِ :
وكنتُ إذا جاري دَعا لمضُوفةٍأشمِّر حتَّى يَنْصُفَ السَّاقَ مِئْزَرِي
المضوفة : الأمر الذي يشفقُ منه .
فإنَّ الظَّنَّ يَنْصُفُ أو يزِيدُ وهذا ليس من الإنصاف الذي هو العَدْل وإنَّما هو من بلوغ نِصْف الساق .