FluentPlex

Al-Fakhrī

خلافة المقتفي لأمر الله

Özgün metin Public domain

Sözlükle oku

وكان مسعود قد استشار الزينبي فيمن يوليه الخلافة فقال له: يا مولانا هناك رجل يصلح لها. فسأله عن اسمه فقال له: يا مولانا إن سميته أخاف أن يقتل، ولكن إذا دخلنا بغداد سميته لك. فلما احتاجوا إلى إجلاس خليفة سمى الزينبي له أبا عبد الله محمداً المقتفي عم الراشد، فبايع له وأجلسه على سرير الخلافة. ثم إن الراشد لم يتم له بالموصل أمر، فسارعنها إلى أصفهان، فوثب عليه جماعة من الملاحدة فقتلوه على باب أصفهان، وذلك في سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة. وقبره هناك معروف.

شرح حال الوزارة في أيامه: لما أفضت الخلافة إليه استوزر جلال الدين أبا الرضا محمد بن صدقة ولم تطل أيامه، وخاف مما جرى فالتجأ إلى زنكي بن آقسنقر صاحب الموصل، فأجاره وأصلح أمره. ثم لما خرج الراشد من بغداد استخدم هذا أبو الرضا في بعض الخدمات غير الوزارة. ومات في سنة ست وخمسين وخمسمائة. ولم يكن له من السيرة ما يؤثر.

انقضت أيام الراشد ووزرائه.

ثم ملك بعده عمه المقتفي لأمر الله أبو عبد الله محمد بن المستظهر. بويع له بالخلافة سنة ثلاثين وخمسمائة.

خلافة المقتفي لأمر الله

كان المقتفي من أفاضل الخلفاء، ولما أجلسه مسعود وبايع له، وكان قد أخذ جميع ما بدار الخلافة من ذهب أو أثاث ورحل وغير ذلك، وتصرف نوابه في جميع أعمال العراق، أرسل إلى المقتفي يقول له: اذكر ما تحتاج إليه أنت وكل من يتعلق بك حتى أعين لك به إقطاعات. فأرسل إليه المقتفي يقول: عندنا بالدار ثمانون بغلاً تنقل الماء من دجلة ليشربه عيالنا فانظر أنت كم يحتاج إليه من يشرب في كل يوم ماءً يحمله ثمانون بغلاً. فقال مسعود: لقد أجلسنا في الخلافة رجلاً عظيماً فالله تعالى يكفينا شره.

وجرت في أيامه فتن وحروب بينه وبين سلاطين العجم، كانت الغلبة فيها له. وثار في أيامه العيارون والمفسدون فنهض بقمعهم أتم نهوض. وتوفي المقتفي في سنة خمس وخمسين وخمسمائة.

شرح حال الوزارة في أيامه : أول وزرائه الزينبي أبو القاسم علي بن طراد العباسي وزير أخيه المسترشد، استوزره حين بويع لأنه هو الذي قام في بيعته وأشار على مسعود به، ومكث مدة في وزارة المقتفي، ثم جرت بينه وبينه وحشه خاف فيها منه فاستجار بدار السلطان، وأقام بها مدةً معتصماً من المقتفي إلى أن روسل الخليفة من جهة السلطان في معناه، فأذن في عوده إلا داره مكرماً، فانصرف إلى داره وأقام بها على قدم البطالة، واضمحل أمره ورق حاله ولقي شقاءً عظيماً وضائقةً شديدة، حتى إنه مرض فاشتهت نفسه شيئاً من المشموم فلم يقدر على ثمنه، وقد كان أنفق أكثر ماله لما كان مستجيراً بدار السلطان على خواتينه وأتباعه وأرباب دولته، وكانت مواهبه دارة على أكثر أرباب الدولة وغيرهم من العلماء والوافدين والطالبين، ولما مرض مرضته التي مات فيها كتب إليه المقتفي رقعةً يستميله فيها ويعده بكل جميلً، فتمثل الوزير:

أنت وحياض الموت بيني وبينها ... وجادت بوصلٍ حين لا ينفع الوصل

وقال: وصيتي حفظ حرمي وأطفالي. فلما توفي قام المقتفي بجميع ما يحتاج إليه أولاده وصغاره وأجرى عليهم الجرايات الكثيرة.

وزارة نظام الدين أبي نصر المظفر بن علي بن محمد بن جهير البغدادي: كان له أنس بالعلوم وخاصة بالحديث النبوي، صلوات الله على صاحبه. ولم تطل أيامه، ولم يكن له من السيرة ما يؤثر.

وزارة مؤتمن الدولة أبي القاسم علي بن صدقة : بيته بيت مشهور بالوزارة معروف بالرياسة. وكان مؤتمن الدولة حسن الصورة والخلق لكن لا علم عنده بقوانين الوزارة، وكان كثير التعبد والصدقة. استوزره الخليفة المقتفي لأمر الله. قالوا: كان هذا مؤتمن الدولة الوزير قليل الاشتغال بالعلم، وكان ضعيف القراءة في الكتب، وكان قد أمن في قراءة جزء واحد من أجزاء القرآن وفي كتاب واحد من كتب الأدب، فكان لا يزال الجزء المذكور والكتاب بين يديه يقرأ فيهما قراءة جيده، فخفي على الناس حاله مدة وزارته، فلما مات ظهر ذلك عنه. ولم يكن له من السيرة ما يؤثر.

وزارة عون الدين أبي المظفر يحيى بن هبيرة:

Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin

Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.

Ücretsiz hesap oluştur