FluentPlex

Eloquence and Exposition

كتاب الزهد

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

وقال: من هوان الدنيا على الله أنه لا يعصى إلا فيها، ولا ينال ما عنده إلا بتركها.

قال: مر عيسى بن مريم عليه السلام بقوم يبكون، فقال: ما بالهم يبكون، فقالوا: على ذنوبهم. قال: «أتركوها يغفر لكم» .

قال: وقال زياد بن أبي زياد، مولى عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة:

دخلت على عمر بن عبد العزيز، فلما رآني تزحل عن مجلسه وقال: إذا دخل عليك رجل لا ترى لك عليه فضلا فلا تأخذ عليه شرف المجلس.

وقال الحسن: «إن أهل الدنيا وإن دقدقت بهم الهماليج ، ووطىء الناس أعقابهم، فإن ذل المعصية في قلوبهم» .

قالوا: وكان الحجاج يقول إذا خطب: «إنا والله ما خلقنا للفناء، وإنما خلقنا للبقاء، وإنما ننقل من دار إلى دار» . وهذا من كلام الحسن.

ولما ضرب عبد الله بن علي تلك الأعناق قال له قائل: هذا والله جهد البلاء؟ فقال عبد الله: ما هذا وشرطة الحجام إلا سواء. وإنما جهد البلاء فقر مدقع بعد غنى موسع.

وقال آخر: أشدّ من الخوف الشيء الذي من أجله يشتد الخوف.

وقال آخر: أشد من الموت ما يتمنى له الموت، وخير من الحياة ما إذا فقدته أبغضت له الحياة.

وقال أهل النار: (يا مالك ليقض علينا ربك) ، فلما لم يجابوا إلى الموت قالوا: (أفيضوا علينا من الماء) .

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا