FluentPlex

Eloquence and Exposition

باب النوكى

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

وكان وكيع بن الدورقيّة يحمّق ، قال الوليد بن هشام القحذميّ أبو عبد الرحمن، قال: أخبرني أبي، قال: لما قدم أمية خراسان قيل له: لم لا تدخل وكيع بن الدورقية في صحابتك؟ قال: هو أحمق. فركب يوما وسايره فقال: ما أعظم رأس برذونك! قال: قد كفاك الله حمله. ثم سايره قليلا فقال: أصلحك الله، أرأيت يوم لقيت أبا فديك ما منعك أن تكون قد قدمت رجلا وأخرت رجلا، وداعست بالرمح حتى يفتح الله عليك؟ قال: أغرب قبّحك الله! وامر فنحّي.

وساير سعيد بن سلم موسى أمير المؤمنين، والحربة في يد عبد الله بن مالك، وكانت الريح تسفي التراب الذي تثيره دابة عبد الله بن مالك في وجه موسى، وعبد الله لا يشعر بذلك، وموسى يحيد عن سنن التراب، وعبد الله فيما بين ذلك يلحظ موضع مسير موسى، فيتكلف أن يسير على محاذاته، وإذا حاذاه ناله ذلك التراب، فلما طال ذلك عليه أقبل على سعيد بن سلم فقال:

ألا ترى ما نلقى من هذا الحائن في مسيرنا هذا؟ قال: والله يا أمير المؤمنين ما قصر في الاجتهاد، ولكنه حرم التوفيق.

وساير البطريق الذي خرج إلى المعتصم من سور عمّوريّة ، محمّد ابن عبد الملك، والأفشين بن كاوس، فساوم كل واحد منهما ببرذونه، وذكر أنه يرغبهما أو يربحهما. فإذا كان هذا أدب البطريق، مع محله من الملك والمملكة، فما ظنك بمن هو دونه منهم! ولما استجلس المعتصم بطريق خرشنة، تربّع ثم مد رجليه.

وقال زياد: ما قرأت مثل كتب الربيع بن زياد الحارثي، ما كتب إليّ إلا في اجترار منفعة، أو دفع مضرة، وما كان في موكبي قط فتقدم عنان دابته عنان

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا