FluentPlex

Eloquence and Exposition

[جهارة الصوت والتشديق في الخطب]

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

وهذا القول وغيره من الأخبار والأشعار، حجة لمن زعم أن عمرو بن سعيد لم يسم الأشدق للفقم ولا للفوه.

وقال يحيى بن نوفل، في خالد بن عبد الله القسري:

بلّ السراويل من خوف ومن وهل ... واستطعم الماء لما جدّ في الهرب

وألحن الناس كلّ الناس قاطبة ... وكان يولع بالتشديق في الخطب

ويدلّك على تفضيلهم سعة الأشداق، وهجائهم ضيق الأفواه، قول الشاعر:

لحى الله أفواه الدّبى من قبيلة ... إذا ذكرت في النائبات أمورها

وقال آخر:

وأفواه الدبى حاموا قليلا ... وليس أخو الحماية كالضجور

وإنما شبه أفواههم بأفواه الدبى، لصغر أفواههم وضيقها.

وعلى ذلك المعنى هجا عبدة بن الطبيب حيي بن هزّال وابنيه، فقال:

تدعو بنّييك عبّادا وحذيمة ... فا فأرة شجها في الجحر محفار

وقد كان العباس بن عبد المطلب جهيرا جهير الصوت. وقد مدح بذلك، وقد نفع الله المسلمين بجهارة صوته يوم حنين، حين ذهب الناس عن رسول الله صلّى الله عليه وآله، فنادى العباس: يا أصحاب سورة البقرة، هذا رسول الله.

فتراجع القوم، وأنزل الله عزّ وجلّ النصر وأتى بالفتح.

ابن الكلبيّ عن أبيه عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: كان قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف، يمكو حول البيت، فيسمع ذلك من حراء.

قال الله عز وجل: وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً

، فالتصدية: التصفيق. والمكاء: الصفير أو شبيه بالصفير. ولذلك قال عنترة:

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا