FluentPlex

The Vices of the Two Viziers

قال يوما: " اطلععليه " ، ولا يجوز " إليه " ، والمعنى يقتضي عليه لا

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

فتىً بان للناسِ في كفّه ... من الجُودِ عَينَان نضَّاختان

لم لا أمتري معروف:

فتىً لا يُبالي أن يكونَ بجسمِه ... إذَا نالَ خَلاَّتِ الكرام، شحوبُ

لم لا أَمدح:

فتىً يشترِي حُسنَ الثناءِ برُوحه ... ويعلَم أَعقابَ الحديث تدوم

نعم! لم لا انتهي في تقريظ فتىً لو كان من الملائكة لكان من المقرّبين، ولو كان من الأنبياء لكان من المرسلين، ولو كلن من الخلفاء لكان نعتُه اللائذ بالله، أو المنصف في الله، أو المُعتضِدَ بالله، أو المنتصب لله، أو الغاضب لله، أو الغالب لله، أو المرضيَّ لله، أو الكافي بالله، أو الطالب بحق الله، أو المُحيي لدين الله.

أيها المنتجع قَرْن كلئه المختبط ورق نعمته، ارْعَ عرض البِطان مُتفيِّئاً بظله، وكُلْ خَضْماً ناعم البال متعوّذاً بعزّه، وعِش رخيَّ اللَبب، معتصماً بحبله، ولُذ بذُراه آمنَ السِّربْ، وامحض وده بالله القلب، وقِ نفسك من سطوته بحُسن الحِفاظ، وتخيَّر له ألطفَ المدح، تفُز بأيمن القدح؛ ولا تحرم نفسك بقولك: إني غريب المثوى نازح لدار، بعيد النَّسب منسيّ المكان؛ فإنك قريب الدار بالأمل، داني النُّجْع بالقصد، رحيب السّاحة بالمُنى، ملحوظ الحال بالحسد، مشهور الحديث بالدرك.

واعلم علماً يلتحم باليقين ويدرأ من الشكّ أنه معروف الفخر بالمفاخر، مأثور الأثر بالمآثر؛ قد أصبح واحد الأنام، تاريخ الأيام، أسد الغياض يوم الوغى، نور الرياض يوم الرضا، إن حُرِّك عند مكرمةٍ حرِّك غُصناً تحت بارح، وإن دُعي إلى اللقاء دُعي ليثاً فوق سابح.

وقل إذا رأيته بلسان التحُّكم: أصلح أديمي فقد حَلِم، وجدِّد شبابي فقد هرم، وأنطق لساني بمدحك فقد حصر، وافتح بصري بنعمتك فقد سَدِر، واتلُ سورة الإخلاص في اصطناعي فقد سردتُ صفائح النُّجح عند انتجاعي. وقل: رِشْ عظمي فقد بَراه الزمان، واكْسُ جلدي فقد عراه الحدَثان، وإياك أن تقول: يا مالك الدنيا جُد لي ببعض الدنيا، فإنه يحرمُك، ولكن قل: يا مالك الدنيا هب لي الدنيا.

اللهم فأحْي به بلادك، وانعش برحمته عبادك، وبلِّغه مرضاتك، وأسكنه فردوسك، وأدِم له العزّ النامي والكعب العالي، والمجد التليد، والجدَّ السعيد، والحق الموروث والخير المبثوث والوليّ المنصور، والشانئَ المثبور، والدّعوة الشاملة، والسَّجية الفاضلة، والسِّرب المحروس، والربع المأنوس، والجَناب الخصيب والعدُوّ الحريب، والمنهل القريب؛ واجعل أولياءه باذلين لطاعته، ناصرين لأعزّته، ذابِّين عن حرمه، مُرَفرفين على حَوْبائه.

أيها الشمس المضيئة بالكرم، والقمر المنير بالجمال، والنجم الثاقب بالعلم، والكوكب الوقّاد بالجود، والبحر الفياض بالمواهب، قد سقط العشاء بعبدك على سرحك فأقره من نعمتك بما يُضاهي قدرك، وزوِّجْ هيئته ترِبها من الغنى، فطال ما خطب كُفأها من هى.

ثم يقال لي من بعد: جنيت على نفسك حين ذكرت عدوّه بخير، وبيّنت عنه، وجعلته سيد الناس، فأقول: كرهتُ أن يراني مُندَرِياً على عرض رجل عظيم الخطر، غير مكترث للقعة فيه، والإنحاءِ عليه؛ وقد كان يجوز أن أُشعّث من ذلك شيئاً وأبري من أثلته جانباً، وأُطير إلى جنبه شرارة.

فيقال أيضاً: جنيت على نفسك وتركت الاحتياط في أمرك؛ فإنه مقتك وعافك ورأى أنك في قولك عدوت طورك، وجهلت قدرك، ونسيت وزنك؛ وليس مثلك من هجم على ثلب من بلغ رتبة ذلك الرجل، وأنت متى جسرت على هذا دربت به وجعلت غيره في قرنه.

فإذا كانت هذه الحالات ملتبسة، وهذه العواقب مجهولة فهل يدور العمل بعدها إلا علىالإحسان الذي هو علة المحبّة، والمحبّة التي هي علة الحمد، والإساءة التي هي علة البُغض، والبُغض الذي هو علّة الذّمّ؟ فهذا هذا.

وكان ابن عباد شديد الحسد لمن أحسن القول وأجاد اللفظ. وكان الصوابُ غالباً عليه، وله رفق في سرد حديث ونيقةٌ في رواية خبر، وله شمائل مخلوطة بالدّماثة، بيِّن الإشارة والعبارة.

وهذا شيءٌ علم في البغداديين وكالخاصّ في غيرهم.

حدَّثته ليلة بحديث فلم يملك نفسه حتى ضحك واستعاد، ثم قيل لي بعد: إنه كان يقول: قاتل الله أبا حيان! فإنه نكد وإنه وإنه، وأكره أن أروي ذمّي بقلمي، وكان ذلك كله حسداً محضاً، وغيظاً بحتاً.

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا