FluentPlex

The Wonders of Destiny

بعد وقعة ابن عثمان في كل ثغر ورباط

Özgün metin Public domain

Sözlükle oku

يا ضيفنا لو زرتنا لوجدتنا ... نحن الضيوف وأنت رب المنزل

وأنقرة هذه التي ذكرها الأسود بن يعفر في قصيدته الطنانة وهي

نزلوا بأنقرة يسيل عليهم ... ماء الفرات يجيء من أطواد

فإذا النعيم وكل ما يلهى به ... يوماً يصير إلى بلى ونفاد

فلما تدانت الجيوش من الجيوش، وأضريت الوحوش على الوحوش، وامتلأت منهم الصحارى والقفار، وتقابلت اليسار باليمين واليمين باليسار، اندفعت من عساكر ابن عثمان التتار، واتصلت بعسكر تيمور كما رسم أولاً وأشار، وكانوا هم صلب العسكر، والأوفر من عساكر ابن عثمان والأكثر، حتى قيل إن جماعة التتار، كانوا نحواً من ثلثي ذلك العسكر الجرار، بل قيل إن ذلك الجمهور، كانوا محواً من جند تيمور وكان مع ابن عثمان، من أولاده أكبرهم أمير سلمان، فلما رأى ما فعله التتار، علم أن حل بأبيه البوار، فأخذ باقي العسكر، وقهقر عن ميدان المصاف وتأخر، وترك أباه في شدة البأسا، وانخزل بمن معه إلى جهة بروسا، فلم يبق مع ابن عثمان إلا المشاة ومن داناهم، وبعض الكماة وقليل ما هم، فثبت للمجالدة بمن معه من الرفاق، وخاف إن فر أن يقع عليه الطلاق، وكأنه في تلك المعركة والمعكرة، كان متمثلاً بما قاله عنترة

ولقد ذكرتك والرماح نواهل ... مني وبيض الهند تسفك في دمي

فوددت تقبيل السيوف لأنها ... لمعت كبارق ثغرك المتبسم

فصبر لحادث الدهر وما أزم، وأراد أن يفئ على مذهب الإمام مالك بما به التزم، فأحاطت به أساورة الجنود، إحاطة الأساورة بالزنود، وحين تيقنت الأسرة العثمانية بالكسرة، وعلمت أنها تورطت في جيش العسرة، وثبت المشاة على الكماة، واستعملت الأطبار، وكل صارم بتار، وكانوا في ذلك المصاف، نحواً من خمسة آلاف، فبددوا أندادهم، وأبادوا أعدادهم، وكان كانوا كسافي الرمال بالكربال، أو كائل البحار بالغربال، أو محرر أوزان الجبال بقراريط المثقال، فأمطروا على قلل أولئك الأطواد، وحقول ذوات تلك الأسود، من غمام القتام صواعق ديم المدميات وأمطار السهام السود ونادى محرش القدر، وصياد القضاء الكلاب على البقر، فلم يزالوا بين وقيذ وواقذ، ومضروب بحكم سهم ماض في القضاء نافذ، حتى صاروا كالشياهم والقنافذ، واستمرت دروس القتال بين تلك الزمر من الضحى إلى العصر، وانتقلت أحزاب الحديد إلى الفتح فتلت على الروم سورة النصر، ثم لما كلت منهم السواعد، وقل المواصر والمساعد، وتحكم فيهم الأباعد والمباعد، دففوهم بالسيوف والرماح، وملأوا بدمائهم الغدران، وبأشلائهم البطاح، ووقع ابن عثمان في القنص، وصار مقيداً كالطير في القفص، وكانت هذه المعكرة، على نحو ميل من مدينة أنقرة، يوم الأربعاء سابع عشر ذي الحجة، سنة أربع بعد ثمانمائة حجة، وقد قتل غالب العسكر العطش والضمور، لأنه كان ثامن عشري تموز " قصل " ووصل أمير سلمان، إلى بروسا معقل ابن عثمان، فاحتاط على ما فيها من الخزائن والأموال، والحريم والأولاد ونفائس الأثقال، واشتغل بنقل ذلك إلى بر أدرنة، وراء البحر المحيط بكثير من الأمكنة، المنشعب من بحر مصر الآخذ بعد ما يتدريس إلى بلاد الدشت والكرج الفاصل بينه وبين بحر القلزم جبل الجركس

ذكر ما وقع من الخباط

بعد وقعة ابن عثمان في كل ثغر ورباط

ولما حصل لرأس مملكة الروم هذه الوعكة، واندعكت أجسام عسكرها الجسام أقوى دعكة، وأخنى عليهم الجد المشوم، ونعق في صباحها غراب البين، وزعق في رواحها البوم، وتلاقى محراب أنسها على جماعتها إمام القضاء والقدر " ألم غلبت الروم " خضعت رؤسها ونواصيها، وتزلزلت حصونها وصياصيها، وتزعزع دانيها وقاصيها، وانبهر طائعها وعاصيها، فحاصوا حيصة الحمر، وأيسوا من الأهل والأوطان والمال والعمر، إذ قد ذهب منهم الرأس، ولم يبق فيهم من يقيم البأس

Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin

Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.

Ücretsiz hesap oluştur