FluentPlex

The Wonders of Destiny

الإسلامية وعدم الاتفاق

Özgün metin Public domain

Sözlükle oku

ثم في بعض الأيام، تقدم من أولئك الأغتام، نحو من عشرة آلاف، وزحفوا إلى ميدان المصاف، فنهض لهم من العساكر الشامية، نحو من خمسمائة ثم أتبعهم الأمير استنباي في نحو من ثلاثمائة قلت

أسود إذا لاقوا ظباء إذا عطوا ... جبال إذا أرسوا بحار إذا سروا

شموس إذا لاحوا بدور إذا انجلوا ... رياح إذا هبوا غمام إذا هموا

صقور إذا انقضوا نمور إذا سموا ... رعود إذا صاحوا صواعق إن رموا

مع كل منهما خطار تسجد قدود الملاح لخطراته، وبتار يتعلم سفك الدماء من لحظاته، وحنية تضاهي حاجبه، وسهام في تشبهها بأجفانه صائبة، وترس لين اللمس، إذا تغطى به رأيت البدر علا الشمس، وعليه خوذة كأنها من لمعات وجنته مأخوذة، أو من بوارق طلعته مفلوذة، إذا نظر الطرف إليها يأخذه الانبهار، يكاد سنا برقها يذهب بالأبصار، ولبوس أشبه لابسه، وصار ملابسه ظاهره حرير ناعم كبشرته، وباطنه حديد كقلبه في قسوته، وقد امتطوا الفحول من نجائب الخيول، فكأن بدور تلك الجموع، مع الرماح الملتهبة الأسنة عرس تجلى تحت الشموع، وتوجهوا إلى حومة الوغى، وتلاقوا في واد خلف قبة يلبغا

" وفتية من كماة الترك ما تركوا ... للرعد أصواتهم حساً ولا حيتا

قوم إذا قوبلوا كانوا ملائكة ... حسنا وإن قاتلوا كانوا عفاريتا "

" فصل " ولما رأت هذه الأسود تلك الذئاب والكلاب، كانوا كالمؤمنين وقد رأوا الأحزاب، فبان منهم صحيح الضرب وعليله، وقالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله فأحاط أولئك بهؤلاء لكثرة الغلبة، وأداروا لقرضهم على هذه البحور الدائرة المجتلبة، وحين صاروا في خباء هذه الدائرة كالعروض اشتغلوا بالضرب وتقطيع الدائرة بالحرب العضوض، فأول ما أضمروا لهم في ذلك الزحف قطع الرأس وخبل العقل وقطف الكف، فصلموا بالرمح الطويل عقلهم، وثلموا بالرشق المديد شكلهم، وبتروا بالعضب البسيط وافرهم، وشتروا بالسهم السريع كاملهم، فخذوهم وقصموهم، وخزموهم " وخرموهم " وشعثوهم وثرموهم، وجموهم، ووقصوهم، وعصبوهم، وعقصوهم، وخذلوهم، ونقصوهم، فردوا صدورهم على الأعجاز، وسدوا على حقيقة الخلاص منهم المجاز، فانكشفوا عنهم، وهم ما بين مشطور، ومقطوع، ومحذوف، ومجزو، ومنهوك، وموقوف ورجع أسنباي المشار إليه وقد اقتضب بحربه المتدارك حفيفهم، واجتث بضربة المتقارب المتماسك ثقيلهم وخفيفهم، وتسبيغ سوابغهم بالنصر مرفل، وبالتمكين التام مذيل، وبيت دائرتهم المتفقة آمن من الخلل، وعروضه وضربه سالم من الزحاف والعلل

ذكر ما افتعله سلطان حسين

ابن أخت تيمور من المكر والمين

ثم إن سلطان حسين وهو ابن أخت تيمور، أظهر أنه خامر على خاله وجاء إلى السلطان وفي باطنه أمور، وكان شاباً ذا شجاعة، وعنده طيش ورقاعة، فأظهروا بقدومه الفرح، واستشعروا النصر والمرح، وكان في رأسه جمة شعر فأزالوه، وخلعوا عليه وفي زيهم أظهروه " فصل " ثم إن تيمور أشاع أنه خار وتعتع، فرحل قليلاً ورجع القهقرى وتكعكع، كل ذلك من مكايده، وحبائل مصايده، وبيان ذلك أنه بلغه أن الخلاف واقع بين العساكر المصرية وأنهم سيفرون، فيفوتونه إذ ذاك، فأظهر الخؤن، وأشاع أنه راحل ليثبتهم، وعن الفرار يثبطهم، فلما عزموا على الفرار، " لم يبن لهم ثبات ولا قرار "

ذكر ما نجم من النفاق بين العساكر

الإسلامية وعدم الاتفاق

وكان أتابك العساكر، وكافل الملك الناصر، الأمير الكبير يشبك وتحت يده الأكابر والأصاغر، والجند وإن كانوا مدده كثيرا، والجيش وإن تراءى عدده غزيرا، لكن كان كل منهم أميرا، ولم يكن شيء منهم سوى الرأس صغيرا، فتشتت آراؤهم، وتصادمت أهواؤهم، وانتقلت أشعار شعارهم من الدائرة المؤتلفة، إلى الدائرة المختلفة ونقل كل منهم عن وزن بيته إلى عروض، وأخذ في عرض صاحبه بالتقريض، وظهرت في تلك الساعة آيات الرحمن، في اختلاف الألسنة والألوان، وصاروا في رعاية الرعية كالذئب والضبع، وسلطوا على مرعى هزيلها النمر الغضوب والسبع، ولحق في سند هذا الحديث الأصاغر بالأكابر، والأسافل بالأعالي والأوائل بالأواخر، وصاروا كما قال الشاعر

تفرقت غنمي يوماً فقلت لها ... يا رب صلت عليها الذئب والضبعا

Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin

Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.

Ücretsiz hesap oluştur