اغاوية الجراكسة ومصطفى اغا تابع عبدالرحمن بك اغات متفرقة
وركب اسمعيل بك بطائفته ونزل من باب الجبل الى قصره بمصر القديمة ونزل بن ابي شنب والاعسر وقاسم بك وهم مملؤون من الغيظ
وفي رجب قبل ذلك ورد اغا من الديار الرومية وعلى يده مرسوم وسيف وقفطان للشريف يحيي شريف مكة وتقرير للباشا على السنة واغاوية المتفرقة لعبد الغفار افندي ولم يسبق نظير ذلك
وان اغاوية المتفرقة تاتي من الديار الرومية وسبب ذلك ان حسن افندي والد عبد الغفار افندي كان عنده طواشي اهداه الى السلطنة فأرسل ذلك الاغا اغاوية المتفرقة الى ابن سيده فالبسه الباشا القفطان على ذلك فحصل بسبب ذلك فتنة في الوجاق
وسبب ذلك ان وجاقهم فرقتان ظاهرتان بخلاف غيره والظاهر منهما ستة اشخاص من الاختيارية وهم سليمان اغا الشاطر وعلي اغا وعبدالرحمن اغا القاشقجي وخليل اغا وابراهيم كاتب المتفرقة سابقا وكبيرهم محمد اغا السنبلاوين وهم من طرف محمد بك جركس لكن لما ظهر اسمعيل بك انحطت كلمتهم وظهرت كلمة الذين من طرف اسمعيل بك وهم اسمعيل اغا ابن الدالي واحمد حلبي بن حسين اغا استاذ الطالبية وايوب جلبي
فلما تولى عبد الغفار اغاوية لحق اولئك الحقد والحسد وتناجوا فيما بينهم على ان يملكوا الباب فاجتمعوا بانفارهم وملكوا الباب فهرب عبد الغفار اغا الى بيت إسمعيل بك وكان عنده الجماعة الآخرون
فدخل عليهم عبد الغفار اغا واخبرهم بما حصل فاشار عليهم اسمعيل بك ان يذهبوا الى بيت احمد جلبي ويجعلوه محل الحكم
وارسل اولئك الطرف فطلبوا محمد اغا ابطال وباكير اغا تابع اسمعيل بك الكبير ومصطفى اغا وكانوا منفيين من بابهم الى العزب وكانوا كبراءهم وخرجوا منهم في واقعة جركس المتقدمة فآبوا من الحضور اليهم
فلما ابوا عليهم عملوا القاشقجي باش اختيار عوضا عن ابطال وعزلوا وولوا على