ليأخذوا لهم راحة لكونهم وصلوا ارض الامان وفارقهم الاغا فنزل عليهم سالم بن حبيب فعراهم واخذ ما معهم وكذلك كل من صادفه في الطريق
ومن جملة ذلك سبعون جملا لعبدالرحمن بك محملة ذخيرة من الولجة الى منزله وكذلك جمال عبدالله بك وجمال السقائين وحصل منهم ما لا خير فيه وكان صحبة سالم عرب الجزيرة ومغاربه
وسبب ذلك انه لما طرد من دجوة وذهب الى الصعيد فنزل اليه قيحاس بك وجمع عليه عربان القبائل وحاربه وقتل اولاده فرجع من خلف الجبل وقعد بالبركة وقطع الطريق
فلما وصل الخبر بذلك الى مصر نزل اليه امير الحاج وكاشف القليوبية حمزة بك تابع ابن ايواظ وعينوا صحبتهم عرب الصوالحة وهم نصف حرام فنزل امير الحلي بالمسبك وجلس هناك وابن حبيب نازل في المساطب التي بعد البركة وناصب صيوان كاشف شرق اطفيح وكان نهبه وهو متوجه الى قبلي فان الكاشف لما اقبل عليه سالم رمح عليه وكان في قلة فهزمه سالم واخذ صيوانه ونهب الوطاق والجمال واخذ النقاقير ونزل البركة وربط خيوله هو ومن معه في الغيطان
فاكلوا ستة وثلاثين فدان برسيم في ليلة واحدة
ثم ان الباشا ارسل الى امير الحاج بالرجوع وعينوا عبدالله بك وحمزة بك وخليل اغا وارسل اسمعيل بك صحبتهم خمسمائة جندي من اتباعه ومن البلكات ومعهم فرمان لجميع العرب بالتعمير في اوطانهم ما عدا سالم بن حبيب واخوته ومن يلوذ به وسافرت لهم التجريدة وارتحل ابن حبيب وسار الى جهة غزة
ونهبت التجريدة ما في طريقهم من البلاد وارسل اليهم الباشا فرمانا بالعود فرجعوا من غير طائل
ومنها انه ورد شاهقتان وهما مركبان من ارض حوران مملؤتان قمح حنطة في كل واحدة عشرة الاف اردب بيعتا في دمياط وكان سعر الغلة غاليا بمصر لقصور النيل في العام الماضي وتسامعت البلاد بذلك