هو الرأي والتدبير
ففعلوا ذلك ولم يتم بل اختفى اسمعيل بك ودخل الى مصر ثم ظهر بعد ان دبر اموره وعزل رجب باشا وانزلوه الى بيت مصطفى كتخدا عزبان وفسد تدبيره وكتبوا عرضحال بصورة الواقع وارسلوه الى اسلامبول
وسيأتي تتمة خبر ذلك في ترجمة اسمعيل بك
وكان رجب باشا اخذ من مال دار الضرب مائة وعشرين كيسا صرفها على التجريدة
سنة ثلاث وثلاثين
وصل محمد باشا النشانجي سنة ثلاث وثلاثين
فعندما استقر بالقلعة طلب من رجب باشا المائة وعشرين كيسا وقلد امارة الحج لمحمد بك فطلع بالحج سنة ثلاث وسنة اربع وثلاثين ثم حضر مرسوم بالامان والعفو لاسمعيل بك ابن ايواظ بك وقرىء بالديوان وسافر رجب باشا وسكن الحال مع التنافر والحقد الباطني الكامن في نفس محمد بك جركس وابن استاذه محمد بك ابي شنب لاسمعيل بك ابن ايواظ وهو يسامح لهم ويتغافل عن افعالهم وقبائحهم ويسوس اموره معهم وكل عقدة عقدوها بمكرهم حلها بحسن رايه وسياسته وجودة رايه
وجرت بينه وبينهم امور ووقائع ومخاصمات وجمعيات ومصالحات يطول شرحها ذكرها احمد جلبي عبد الغني في تاريخه الذي ضاع مني
ولم يزل اسمعيل بك ظاهرا عليهم حتى خانوه واغتالوه وقتلوه بالقلعة على حين غفلة على يد ذي الفقار تابع عمر اغا وأصلان وقيلان ومن معهم وقتلوا معه اسمعيل بك جرجا وعبدالله اغا كتخدا الجاويشية ثم تحيلوا على قتل عبدالله بك ومحمد بك ابن ايواظ وابراهيم بك ابن الجزار وذلك في سنة ست وثلاثين ومائة والف في ايام ولاية محمد باشا المذكور
وسيأتي تتمة ذلك في ذكر تراجمهم وقلدوا ذا الفقار قاتل اسمعيل بك الصنجقية وكشوفية المنوفية