احمد بك فقلدت الدولة علي كتخدا الهندي صنجقا عوضا عن مخدومه احمد بك واعطوه نظر الخاصكية قيد الحياة واطلقوا له بلاده من غير حلوان
فلما وصلوا الى مصر عمل له يوسف بك الجزار سماطا بالحلى ثم ركب وطلع الى القلعة وخلع الباشا على علي بك الهندي خلعة السلامة ونزل الى بيت اسمعيل بك وانعم عليه بتقاسيط بلاد فائظها اثنا عشر كيسا
واستمر صنجقا وناظرا على الخاصكية
وفي هذه السنة اعني سنة ثلاثين حصلت حادثة ببولاق وهو ان سكان حارة الجوابر تشاجروا مع بعض الجمالة اتباع اوسية امير الحاج فحضر اليهم اميراخور فضربوه ووصل الخبر الى الامير اسمعيل بك فارسل اليهم اغات الينكجرية والوالي فضربوهم فركب الصنجق بطائفته وقتلوا منهم جماعة وهرب باقيهم واخرجوا النساء بمتاعهن وسمروا الدرب من الجهتين
وكانت حادثة مهولة واستمر الدرب مقفولا ومسمرا نحو سنتين
وفيها كان موسم سفر الخزينة واميرها محمد بك ابن ابراهيم بك ابو شنب
وكان وصل اليه الدور وخرج بالموكب وارباب المناصب والسدادرة ولما وصل الى اسلامبول واجتمع بالوزير ورجال الدولة اوشى اليهم في حق اسمعيل بك ابن ايواظ وعرفهم انه ان استمر امره بمصر ادعى السلطنة بها وطرد النواب فان الامراء وكبار الوجاقات والدفتردار وكتخدا الجاويشية صاروا كلهم اتباعه ومماليكه ومماليك ابيه
وعلي باشا المتولي لا يخرج عن مراده في كل شيء ونفي وابعد كل من كان ناصحا في خدمة الدولة مثل جركس ومن يلوذ به وعمل للدولة اربعة آلاف كيس على ازالة اسمعيل بك والباشا وتولية وال آخر يكون صاحب شهامة
فاجابوه الى ذلك
وكان قبل خروجه من مصر اوصى قاسم بك الكبير على احضار محمد بك جركس فارسل اليه واحضره خفية واختفى عنده
ثم ان اهل الدولة عينوا رجب باشا امير الحاج الشامي ورسموا له عند